وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديدا جديدا من لندن أمس قائلا إن «نظام بشار الأسد لم يعد بمأمن» من أي رد إسرائيلي.
وحذر نتنياهو وقال: «على الأسد ان ينتبه الى انه مع انتهاء الحرب والقضاء على داعش فإنه إذا دعا إيران او سمح لها بالقدوم بنية مهاجمة إسرائيل او تدميرها انطلاقا من الأراضي السورية، فلم يعد في مأمن ونظامه لم يعد في مأمن».
وقال في كلمة أمام مركز «بوليسي اكستشينغ» للأبحاث السياسية في لندن، «إذا أطلق النار علينا فسندمر قواته»، مضيفا انه تم «تبني مقاربة جديدة» في إسرائيل.
وتابع رئيس الوزراء: «أعتقد ان هناك مقاربة جديدة لابد من اعتمادها وعلى سورية ان تفهم ان إسرائيل لن تسمح بتمركز عسكري إيراني فيها ضد إسرائيل. ولن تقتصر تبعات ذلك على القوات الإيرانية بل على نظام الأسد ايضا». وأضاف نتنياهو «أعتقد انه أمر أخذه جديا في الاعتبار».
وشنت إسرائيل في العاشر من مايو الماضي عشرات الغارات الجوية على أهداف إيرانية في سورية، مؤكدة انها ردا على إطلاق صواريخ إيرانية على القسم الذي تحتله من هضبة الجولان السورية.
وحول موضوع هذه الضربات علق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بقوله: «الجديد أن ساحات الصراعات توحدت والدليل أن إسرائيل ضربت مواقع عسكرية إيرانية متقدمة في سورية وهي مسألة خطيرة جدا، فينبغي أولا التوصل إلى حل المسألة السورية والتوصل إلى مسار سلمي.
واستبعد لودريان حدوث حرب في منطقة الشرق الأوسط ردا على قول نتنياهو في باريس، إن «إسرائيل تشعر بأنها مهددة»، وقال: «نحن لم نصل إلى هذا الحد»، لافتا إلى ضرورة التنسيق بين كل الأطراف المعنية بحل الأزمة السورية بالطرق السلمية».
وأضاف لودريان أن ما يحدث في سورية يعد مأزقا، لأن المسار الذي قامت به الأمم المتحدة معطل وهناك مسار أطلقته روسيا وهو استانا مع تركيا وإيران فلم نتوصل إلى مسار عملي وسببه الأساسي أن بشار الأسد يرفضه.
وأكد لودريان أن هناك مجموعة أخرى أطلقها الرئيس ماكرون مع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن والتي تحاول التقدم للحل السلمي في سورية.
في هذه الأثناء، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن بلاده لا تخطط حاليا للانسحاب من سورية مضيفا ان الجيش سيبقى هناك ما دام ذلك في مصلحة روسيا، رغم انه أعلن قبل ذلك انتهاء المهمة الروسية والانتصار على الإرهاب أكثر من مرة وأمر بسحب الجزء الأكبر من القوات الروسية من سورية.
وقال أثناء حواره التلفزيوني السنوي «لا نخطط حاليا لسحب هذه القوات العسكرية».
وأضاف أنه لا يوجد ما يستدعي تنفيذ عمليات عسكرية كبرى للجيش الروسي في سورية، وأن روسيا بإمكانها المغادرة سريعا إذا لزم الأمر.
وأشار إلى أن تدخل روسيا لإنقاذ النظام السوري بعد أن كادت دمشق ان تسقط بيد المعارضة، كان فرصة فريدة لاختبار وتدريب قواتنا، معتبرا ان مهاجمة المتطرفين في سورية أفضل من التعامل معهم في روسيا، في إشارة إلى المتطرفين المنحدرين من روسيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق الذين يشكلون غالبية بين صفوف مقاتلي داعش والجماعات الأخرى المتطرفة بحسب الإحصاءات الغربية.