- غارات عنيفة على بصرى الشام ونصيب والجيزة توقع قتلى وجرحى
فشلت المفاوضات بين ممثلي الجانب الروسي وممثلين عن فصائل من المعارضة العاملة في الجنوب، بينما عقدت بعض القرى والبلدات بشكل مستقل عن غرف القيادة المركزية للمعارضة، ما يسمى «اتفاقات مصالحة» مع النظام، بعد تخلي الدول الضامنة عن اتفاق «خفض التصعيد» وتحول درعا الى ساحة معركة أجبرت أكثر من 160 ألفا من المدنيين على الفرار باتجاه السهول والحدود المغلقة مع الأردن واسرائيل.
وتجددت المعارك والغارات المكثفة على المناطق التي رفضت الانصياع للشروط الروسية.
ونقلت رويترز عن متحدث باسم المعارضة المسلحة إن الاجتماع الذي عقدته المعارضة مع الجانب الروسي للتفاوض على اتفاق سلام مع الحكومة انتهى بالفشل بعد رفض مطالب موسكو بالاستسلام. وقال إبراهيم الجباوي المتحدث باسم الجيش السوري الحر «الاجتماع انتهى بالفشل.
الروس لم يكونوا مستعدين لسماع مطالبنا وقدموا خيارا واحدا هو قبول شروطهم المذلة بالاستسلام، وهذا رفض».
وكان مفاوضو المعارضة عقدوا اجتماعات مع روسيا في محاولة للتوصل لاتفاق يشمل عودة محافظة درعا بأكملها لسيادة النظام، دون دخول الجيش أو الشرطة للمنطقة.
لكن المتحدث قال إن المحادثات التي جرت في بصرى الشام انهارت إذ رفض مقاتلو المعارضة شروط روسيا المطروحة لاستسلامهم.
وأضاف الجباوي الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات المركزية لرويترز، إن المفاوضين الروس طالبوا مقاتلي المعارضة بالقبول بشروط مثل تلك المتفق عليها في الغوطة الشرقية والتي تقضي بتهجير المقاتلين مع أسرهم إلى الشمال أو القبول بعودة سيادة الدولة.
ولم يقبل مقاتلو المعارضة في الجنوب الغربي بذلك واقترحوا عودة مؤسسات الدولة المدنية فقط في مناطق المعارضة ودخول الشرطة العسكرية الروسية وليس قوات النظام.
من جهته، أعلن فريق إدارة الأزمة الذي تم تشكيله في الجنوب السوري أنه رفض المفاوضات مع الروس رفضا قاطعا، وبالتالي انسحابه منها بشكل فوري، مشيرا إلى أنه اتخذ هذه الخطوة «بعد التشاور مع الفعاليات والأشخاص المختصين، متحصنين برغبة ماجدات حوران قبل رجالها التمسك بالكرامة والذود عن الشرف والعرض».
ونقلت شبكة «شام» عن الفريق قال الفريق إنه وافق على مبدأ المفاوضات مع الطرف الروسي يوم أمس، نزولا عند الحاجات الإنسانية وإيمانا بالسلام طريقا وهدفا.
ولفت الفريق المفاوض إلى أن الروس اصرو على أن يقوم القادة بتقديم جداول كاملة بأسماء كل عناصر الجيش الحر ومن حمل السلاح بذريعة التسوية.
غير أن مجموعات محلية في عدة بلدات سيطر عليها الجيش في الأيام الماضية، فاوضت على اتفاقات استسلام بشكل مستقل عن غرف عمليات المعارضة الرئيسية بعد تعرض بلداتهم لغارات مكثفة للضغط على المدنيين للدخول في اتفاقات مصالحة. وشملت هذه البلدات داعل وابطع والجيزة والمسيفرة والكرك الشرقي والغارية الشرقية. وأكد ناشطون أن قوات النظام والشرطة العسكرية دخلت هذه البلدات.
وأشارت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» الى «انضمام قرى وبلدات داعل والغارية الشرقية وتلول خليف وتل الشيخ حسين إلى المصالحات بعد تسليم المسلحين أسلحتهم للجيش تمهيدا لتسوية أوضاعهم وفق القوانين والأنظمة النافذة».
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع القصف العنيف الذي تعرضت له أحياء مدينة درعا والمدن والقرى المجاورة. وأكد مقاتلون من المعارضة إن معارك ضارية ما زالت تدور في المنطقة.
وتمكن مقاتلو غرفة العمليات الموحدة في الجنوب من صد محاولات النظام والميليشيات الموالية التقدم باتجاه القاعدة الجوية غربي درعا البلد وذلك بهدف السيطرة عليها وقطع الطريق الحربي الواصل بين ريفي درعا الشرقي والغربي، وهذه هي المحاولة الـ13 التي تفشل قوات الأسد بتحقيق أي تقدم يذكر.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن الغارات الجوية اشتدت في تلك الأثناء فيما تدفق نازحون إلى المناطق الحدودية التي لا يرجح استهدافها.
وذكر المرصد وناشطون أن طائرات النظام وروسيا شنت موجة جديدة من الغارات أدت لسقوط قتلى وجرحى وطالت بصرى الشام والنعيمة وكحيل والسهوة وأم المياذن ونصيب والغارية الغربية والجيزة وصيدا والمسيفرة وطفس وبصرى الشام واليادودة ومنطقة غرز وتل السمن، ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف جدا.
ووقعت مجزرة في بلدة غصم ذات الكثافة السكانية العالية جراء غارات جوية روسية راح ضحيتها 7 مدنيين والعديد من الجرحى، كما تعرضت مدينة نوى لغارات جوية مماثلة أوقعت قتيلا وعددا كبيرا من الجرحى، بحسب «شام».