قرر متحف سلاح الجو الملكي البريطاني الاحتفال بمئوية هذه القوات من خلال تغيير حلته بالكامل ومنح زواره فرصة الغوص في النزاعات المعاصرة وعيش مزيد من التجارب التفاعلية.
فبعد بضعة أيام من الإقفال لإنجاز اللمسات الأخيرة للحلة الجديدة للموقع، أعاد المتحف أمس فتح أبوابه أمام الزوار.
ولهذه الغاية، تنظم ثلاثة معارض جديدة أحدها يسترجع مئة عام من تاريخ هذه القوات التي أسست في الأول من أبريل 1918 فيما يركز الثاني على النزاعات المعاصرة مثل الحرب الدائرة في سورية، والأخير يتمحور حول الأهمية المتزايدة للتقنيات الجديدة في هذا المضمار.
ويسلط القسم المخصص للمستقبل الضوء على تقنيات جمع المعلومات الاستخبارية ويتيح للزوار فرصة الانغماس في هذا العالم عبر مراقبة حركات العدو بالاستعانة بجهاز محاكاة للطائرات من دون طيار يتم ادارته بواسطة عصا تحكم، فضلا عن عرض سبل الدفاع من الهجمات الالكترونية.
ويمكن للزوار أيضا محاكاة توجيه غارات جوية، بعد قياس المخاطر وأخذ الاعتبارات القانونية والأخلاقية في الاعتبار.
غير أن هذه المبادرة لم ترق للجميع خصوصا لمنظمة «أوقفوا الحرب» غير الحكومية.
وقالت مديرة المنظمة ليندساي جرمان لوكالة فرانس برس «من السيئ قيام متحف بالتشجيع على محاكاة شن ضربات جوية موجهة. الغارات الجوية تتسبب بأشنع حالات الدمار والخسائر البشرية، كما لاحظنا أخيرا في أفغانستان أو العراق أو سورية».
وأضافت «علينا التعريف بهذه الفظائع لا محاكاتها».
ويتطرق هذا المعرض أيضا إلى مهمة سلاح الجو البريطاني في أفغانستان والحملة الدائرة حاليا ضد تنظيم داعش في العراق وسورية.
وأشار اندرو دنيس المشرف على هذا القسم إلى أن هذا المعرض يروي «تاريخا معاصرا لم يتم التطرق إليه في أي مكان آخر» بعد.