بيروت - جويل رياشي
كيف باستطاعة باحث غارق في دراسته ومراجعه وتدويناته ان يلخص موضوع بحثه بثلاث دقائق فقط؟ التحدي لا يكمن في التلخيص فحسب بل في القدرة على تقديم موضوع البحث بأسلوب شائق يجذب الجمهور.
هذا ما تطرحه مسابقة «أطروحتي بـ180 ثانية» التي أقيمت المباراة النهائية اللبنانية منها بدعوة من الوكالة الجامعية الفرنكوفونية بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية.
الفائزة روزابيل شديد (من جامعة الروح القدس الكسليك) حازت تصويت لجنة التحكيم وستمثل لبنان في المسابقة الدولية في لوزان (سويسرا) في سبتمبر المقبل.
الموضوع علمي بحت يدور في فلك الأمراض السرطانية، ولكن بفضل مهاراتها التقديمية وقدرتها على التعميم والتبسيط استطاعت روزابيل ان تحجز لنفسها المركز الأول وتذكرة سفر الى لوزان حيث المجال سيفتح أمامها للقاء طلاب دكتوراه من بلاد وثقافات مختلفة.
ويعترف أعضاء لجنة التحكيم الأربعة (مدير الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط ايرفيه سابوران ود.تمارا الزين والصحافيان موريس متى ورلي دوغلاس) ان مهمة اختيار الرابحين الثلاثة الأوائل كانت «شاقة» لأن المشاركين الـ15 في المسابقة برهنوا عن قدرات عالية في فن المخاطبة والتواصل.
وقد فازت بالمرتبة الثانية ليلى دغيلي وميريام مخايل بالمرتبة الثالثة (وكلتاهما من جامعة القديس يوسف) فيما حازت ناتاشا ضاهر (من الجامعة اللبنانية) جائزة الجمهور.
وتجدر الإشارة الى ان مسابقة «أطروحتي بـ180 ثانية» مستوحاة من المسابقة الأوسترالية المعروفة «Three minutes thesis» وقد اطلقتها الهيئة الفرنكوفونية للمعرفة ACFAS في كيبيك في العام 2012. اما في لبنان، فهي النسخة الثانية وقد تم الإعداد لها بجلسة تحضيرية للمتبارين مع المدرب ربيع الخضر الذي سيتولى الآن مهمة تدريب الرابحة قبل مشاركتها في المسابقة الدولية.
هكذا تكون المباراة قد حققت هدفها الأساسي وهو إخراج العلوم من برجها العاجي من خلال تبسيطها وتعميمها ومخاطبتها الرأي العام بلغته بعيدا من تعقيداتها.