بيروت - عمر حبنجر
خالف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الانطباعات السائدة معلقا إمكانية تشكيل الحكومة بعد أسبوع أو اثنين إن شاء الله.
وقال في دردشة مع الصحافيين، بعيد اجتماع كتلة المستقبل النيابية ان هناك تواصلا مع الجميع، لافتا الى ان لا شيء يمنعه من لقاء الوزير جبران باسيل، مؤكدا على تمسكه بحكومة وفاق وطني يتمثل فيها الجميع، مضيفا: أنا من يشكل الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهور ية، ولا أحد غيري، وكل من يظن عكس ذلك فهو مخطئ، والاحزاب ستكون فريقا في هذه الحكومة.
اما رئيس حزب «القوات اللبنانية» فيرى انه قد انتهى المونديال العالمي، فيما مونديال تشكيل الحكومة اللبنانية مستمر، وبلا جدوى، حتى اللحظة، الذي بدا قبل وبعد خلوته القصيرة مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في دير سيدة عنايا يوم الاحد، بعيدا عن التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة، عندما علّق على دعوة البطريرك للصلاة من أجل إنهاء أزمة تشكيل الحكومة بقوله: «الظاهر إنك بدك تصلي كتير».
ورغم التكتم حيال ما دار في الخلوة، أقر جعجع في دردشة مع مندوب صحيفة الجمهورية، بأن هناك صعوبات لم تذلل بعد، لا بل نحن ما زلنا في نقطة الصفر، لم نرجع إليها كما يقول البعض، في تمني الراعي حصول اعجوبة، تحل عقدة التشكيل الحكومي.
ظاهر الأمور أن المساعي والاتصالات عادت إلى الممرات المقفلة، والأبواب المغلقة، بدليل أنه لا نتائج ملموسة للمرحلة الثانية من مشاورات الرئيس المكلف المتغيب عن بعبدا.. ولا مواعيد لمشاورات لاحقة، إنما مجرد تمنيات وصلوات وانتظارات على أرضية اللقاءات الدولية، غير المضمونة النتائج.
وزاد الطين بلة امس، تصريح لوزير الخارجية جبران باسيل خلال تمثيله الرئيس ميشال عون في يوم «العرق» اللبناني، والذي قال فيه ان كل الطرق بين لبنان وسورية وسورية والأردن وسورية والعراق ستفتح وسيعود لبنان الى التنفس، كما ستعود الحياة السياسية بين سورية ولبنان.
العبارة الأخيرة اثارت حفيظة وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين، عضو كتلة المستقبل معين المرعبي فرد على وزير الخارجية باسيل بالقول: ان اي موضوع خارجي قراره عند مجلس الوزراء وليس من مهمة جبران باسيل ولا مسؤوليته، وبالتالي فإن ما ادلى به يمثله شخصيا ولا يمثل مجلس الوزراء.
وقال: جبران باسيل يقدم اوراق اعتماده للنظام السوري من اجل مصالح خاصة، من اجل اعادة الإعمار، كما حصل في اعادة اعمار الضاحية والجنوب، ولقد نسي ابطالنا من الجيش اللبناني الذين سقطوا اثناء الدفاع عن القصر الجمهوري في 13 أكتوبر 1990، نسي المعتقلين وجثامين المعتقلين الذين ماتوا في السجون السورية، ونسي الكرامة الوطنية ونسي ان علينا ترسيم الحدود وتنفيذ القرار الدولي 1701، غريب امر جبران باسيل، لقد نجح في ضرب علاقاتنا مع كل المجتمع الدولي، واليوم يقدم اوراق اعتماده للنظامين السوري والإيراني.