قدمت فرنسا شحنة مساعدات انسانية الى الغوطة الشرقية بعد ان استعادها النظام، وذلك للمرة الاولى منذ بدء الحرب عام 2011. ونقلت طائرة شحن روسية ضخمة من طراز «انتونوف 124» تابعة للجيش الروسي، 50 طنا من المعدات الطبية والمواد الأساسية ليل أمس الأول، في حين لم تتمكن الأمم المتحدة ولا المنظمات الدولية من ادخال اية مساعدات طوال فترة الحصار التي دامت لسنوات.
ووصلت الشحنة الى مطار حميميم الروسي في اللاذقية قادمة من مطار شاتورو الفرنسي بحسب وكالة فرانس برس.
وهذه العملية الانسانية المشتركة هي الأولى بين دولة غربية وروسيا التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا منذ 2015.
وقالت الخارجية الفرنسية ان باريس حصلت من موسكو على «ضمانات» بأن لا يعرقل النظام السوري وصول المساعدات، كما يفعل مع قوافل الأمم المتحدة، وبأن لا يتم تحويل المساعدات او استخدامها لأهداف سياسية.
وفي غضون بضع ساعات، تم تحميل معدات طبية وخيم وبطانيات وأدوات للطبخ ضمن صناديق كتب على بعضها «مركز الأزمات» التابع لوزارة الخارجية على متن طائرة الشحن، بحسب ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.
وعلق فرنسوا ايسبور رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن بان فرنسا «تكون بهذه العملية قبلت بواقع ان بشار وروسيا كسبا عسكريا».
وتابع ايسبور لفرانس برس «انه نوع من الاقرار بالأمر الواقع»، مضيفا ان «الروس يريدون تكريسا سياسيا لانتصارهم العسكري لكن يجب ان يوافق محاوروهم على ذلك».
إلا أن باريس تنفي أي تكريس أو اعتراف بـ «سلام روسي» في سورية وشددت وزارة الخارجية على ان الشحنة «ليست عملا سياسيا بل مساعدة انسانية».
وتابعت الوزارة «مطالبنا ازاء روسيا ورؤيتنا للحل السياسي لم تتغير»، لكن «إذا أردنا حلا سياسيا لابد من إجراءات تعزز الثقة».