- صفارات الإنذار الإسرائيلية تدوي في الجولان المحتل بشكل متكرر
أسقط الجيش الإسرائيلي طائرة حربية للنظام السوري من نوع «سوخوي» فوق الجولان المحتل، بحسب ما أعلنت مصادر اسرائيلية وسورية.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن صاروخين من نوع «باتريوت» أطلقا باتجاه طائرة مقاتلة سورية من نوع «سوخوي» اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي في جنوب هضبة الجولان المحتل. وأضاف «لقد تمت متابعة المقاتلة حيث خرقت الأجواء الاسرائيلية بعمق كيلومترين ومن ثم تم اعتراضها». ولكن الوكالة السورية الرسمية «سانا» قالت ان الاحتلال استهدف إحدى الطائرات الحربية داخل الاجواء السورية وكانت تقصف تجمعات للمسلحين في منطقة صيدا على أطراف وادي اليرموك.
وصعدت هذه الواقعة من التوتر القائم منذ أسابيع على حدود هضبة الجولان المحتل حيث اتخذت القوات الإسرائيلية وضع التأهب مع اقتراب قوات النظام من منطقة الحدود بعد طردها المعارضة من المنطقة الجنوبية، وإطلاقها عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش في حوض اليرموك.
ودوت أمس صفارات الإنذار للمرة الثانية خلال يومين في الجولان المحتل حيث اعلنت إسرائيل أيضا أن دفاعاتها الارضية أطلقت صاروخين لاعتراض صواريخ اقتربت من الجولان.
وأكد اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي «أسقطناها وتحطمت... على الأرجح في الجزء الجنوبي من الجولان السورية».
وقال في بيان للجيش «منذ ساعات الصباح الأولى تصاعد الاقتتال الداخلي في سورية وكذلك نشاط سلاح الجو السوري».
وأضـاف أن إسـرائـيـل «ستواصل اتخاذ إجراءات في مواجهة» أي خرق لاتفاق الأمم المتحدة لنزع السلاح المبرم عام 1974 والذي أسس لمناطق عازلة في هضبة الجولان.
لكن وسائل الإعلام السورية الرسمية نفت الرواية الإسرائيلية وقالت ان الطائرة استهدفت في المجال الجوي السوري، اثناء قيامها بغارات على حوض اليرموك.
وقال موقع «عنب بلدي» إن الطيران الروسي والتابع للنظام السوري كثف قصفه على المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في الحوض. ونقل عن شهود عيان أن الطائرات الروسية تقصف المنطقة من الأجواء الإسرائيلية والأردنية.
وميدانيا، قالت وسائل إعلام سورية إن جيش النظام سيطر على عدة مناطق كانت في قبضة مقاتلي داعش في اليرموك، بعد قصف جوي وصاروخي عنيف أدى الى فرار الآلاف من المدنيين العالقين في المنطقة. وأضافت أن «عناصر الهندسة في الجيش تمشط القرى والبلدات التي أعلن الجيش تحريرها» في منطقة حوض اليرموك بحثا عن ألغام أو شراك ملغومة.
ويتزامن التصعيد الميداني مع التصعيد السياسي، حيث فشل مبعوثا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إقناع إسرائيل، بالخطة الروسية لإبعاد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها مسافة 100 كيلومتر عن المناطق الحدودية جنوبي، وطالبت بإخراجها من البلاد بشكل تام، بحسب صحيفة عبرية.
وجرى بحث القضية خلال لقاء جمع، مساء أمس الأول، وفدا روسيا ترأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش سيرغي غراسيموف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وعلاوة على الرفض، قدمت إسرائيل خمسة مطالب إلى روسيا تتعلق بالوجود الإيراني، بحسب ما نقل موقع «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول إسرائيلي كبير.
وقال المسؤول، إن تل أبيب تتمسك بمطالبها وهي عدم السماح لإيران بإقامة موطئ قدم عسكري في سورية.
إضافة إلى إزالة جميع الصواريخ بعيدة المدى من سورية، وإغلاق أي مصانع تنتج صواريخ موجهة بدقة، وضمان إخراج جميع أنظمة الدفاع الجوي التي تحمي الأسلحة المذكورة من سورية.
أما الطلب الخامس فكان إغلاق المعابر الحدودية بين سورية ولبنان، وبين سورية والعراق، لمنع تهريب الأسلحة الإيرانية.
المطالب الخمسة تأتي ردا على رفض تل أبيب لعرض روسي بإبقاء القوات الإيرانية على بعد 100 كيلومتر من الحدود.
حيث ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، أن لافروف، لم يتعهد بتنفيذ العرض الذي قدمه، بل قال إنه يأمل أن تتمكن روسيا من تنفيذه.
وفي السياق ذاته، لفت نتنياهو، للافروف، إلى «احتفاظ إسرائيل لنفسها بحرية العمل ضد محاولات إيران ترسيخ وجودها في سورية».