نشرت صحيفة «سفابودنايا براس» الإلكترونية الروسية تقريرا مثيرا، أشار إلى ما وصف بأنه «تخبط سورية في وضع صعب لم تعهده من قبل، وانقسامها إلى ٣ أجزاء واقعة تحت سيطرة جهات مختلفة»، مرجحا أن تكون البلاد مقبلة على التقسيم. وزاد أن إصرار رئيس النظام على التمسك بموقعه قد يؤدي إلى تحويل سورية إلى أفغانستان جديدة.
وقال التقرير إن الأسد يسيطر على الجزء الأكبر من الأراضي السورية، بينما تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على الجزء الثاني، أما الجزء الثالث فيقع تحت قبضة تركيا بمساعدة حلفائها داخل سورية في الجيش السوري الحر.
وأضافت أن الأسد وجد نفسه أمام خيار صعب جدا، يتمثل في ضرورة طرد الأطراف الأجنبية التي أقحمت نفسها في الشؤون السورية. ويعتبر التخلي عن المعركة من طرف الأسد بمثابة اعتراف بعدم جدارته وفشله في انتشال سورية من أزمتها وتحقيق الاستقرار.
ولفتت إلى أن عدم إقراره بصعوبة فرص استمراره في الحكم ورئاسة سورية، من المرجح أن يهدد الوحدة الإقليمية لسورية، ويؤدي لظهور دولة ضعيفة وفقيرة، خصوصا في ظل سيطرة الأكراد على أكبر موارد النفط السورية بدعم أميركي. وذكر التقرير أن استمرار الأسد في خوض هذه الحرب وعدم التخلي عن السلطة سيؤدي إلى تحويل سورية إلى أفغانستان ثانية.
وبين أن تواصل الحرب في ظل الظروف الراهنة من ضمن الأمور التي تهدد الأسد وتنذر بهزيمته، علما أن قوته الرئيسية متأتية من مساعدة روسيا له، بالإضافة إلى مساهمة المستشارين المختصين في تقديم التوجيهات العسكرية والديبلوماسية.
ورأى أن روسيا قد تنسحب من الحرب التي لا نهاية لها، بينما ولأسباب أمنية، ستضطر تركيا للبقاء، نظرا لأن سورية من البلدان المجاورة لها. الأمر الذي قد يستوجب منها البقاء لسنوات طويلة داخل الأراضي السورية.