- الفرزلي يدعو إلى حكومة أكثرية ومعارضة لا حكومة وحدة
- جعجع يثمن مواقف الحريري ويندد بالمعرقلين
بيروت - عمر حبنجر
التفاؤل عنوان الأجواء المواكبة لاتصالات رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، منذ تبلغ من الرئيس ميشال عون عدم اعتراضه بأن يتمثل اللقاء الديموقراطي الذي يرأسه تيمور جنبلاط بثلاثة وزراء.
وحاولت بعض الأوساط المحسوبة على وزير الخارجية جبران باسيل الإيحاء بأن الموافقة الرئاسية تناولت ثلاثة وزراء وليس شرطا ان يشكلوا الحصة الدرزية في الحكومة، بل يكون بينهم وزير مسيحي من حلفاء جنبلاط، في محاولة واضحة للاحتفاظ بموقع وزاري للنائب طلال ارسلان او من يمثله في «الحصة الرئاسية»، وهذا ما ليس واردا بالنسبة لجنبلاط، الذي أعطى موافقته على ثلاثة مقاعد وزارية درزية بينها موقع وزارة دولة.
على صعيد حصة «القوات اللبنانية» نقل زوار الحريري عنه انه يتبنى وجهة نظر «القوات» بأن تتمثل بأربعة وزراء، بينهم حقيبة سيادية أو موقع نائب رئيس الحكومة، كما أنه لا يمانع في أن يتمثل نواب السنة من خارج تيار المستقبل بمقعد وزاري من ضمن حصة رئيس الجمهورية.
«تكتل الجمهورية القوية» ثمن مواقف وجهود الرئيس سعد الحريري في سبيل تشكيل حكومة جديدة، ودعا بيان التكتل الذي تلاه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الأطراف المعرقلة الى الكف عن ممارساتها تسهيلا لعملية تشكيل سريعة للحكومة.
وفي ضوء هذه الأجواء التفاؤلية تردد أن احتمالات انعقاد الجلسة النيابية التشاورية التي كان الرئيس نبيه بري لوّح بالدعوة إليها من اجل البحث في الاستحقاق الحكومي قد تراجعت.
وفي الأثناء، نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي المحسوب على التيار الحر، سئل رأيه بدور العوامل الخارجية في ضبط الأمور اللبنانية، فأجاب: انا مقتنع بأن هذه العوامل قائمة وموجودة، بدليل صدور بيان من مجلس الأمن بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية فماذا تعني حكومة وحدة وطنية؟ نحن بحاجة الى حكومة تحترم النظام الديموقراطي البرلماني عبر الأخذ بعين الاعتبار الانتخابات ونتائجها، من خلال اقامة حكومة اكثرية مقابل اقلية تعارض ومجلس نواب يراقب.
أما كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد فقد تداولت فيما وصفته بتعقيدات تشكيل الحكومة وأسباب المراوحة والتسويف في لحظة سياسية تفرض فيها التطورات السورية ملفات اساسية، ينبغي أن تقابلها الدولة اللبنانية بانفتاح وإيجابية، واعتبرت ان ذلك يقتضي وجود علاقات «دافئة» وقنوات تواصل سياسي تنهض بمسؤولية في معالجة المسائل.
وعلى صعيد عودة النازحين السوريين الجارية على نار روسية فإن مواصفاتها تطرح في اكثر من عاصمة، وصولا الى الأمم المتحدة.
وكان وفد روسي برئاسة الموفد الرئاسي الكسندر لافرنتييف عرض مع الرؤساء اللبنانيين الثلاثة تفاصيل مبادرة بلاده، وأعلن العزم على مواصلة العمل على إعادة النازحين، بعد تهيئة الأجواء الملائمة للعودة، موضحا ان موسكو تبلغت استعداد النظام لاستقبال كل من يرغب من السوريين في العودة الى ارضه.
وقد أعلن الرئيس ميشال عون أمس أن المبادرة التي اقترحتها روسيا، تؤمن عودة نحو 900 ألف لاجئ موجودين في لبنان، آملا أن تلقى هذه الخطوة دعم الأمم المتحدة.
وقال عون خلال استقباله ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان بيرنيل كارديل: إن المبادرة «تؤمن عودة نحو 890 ألف سوري من لبنان الى بلادهم».
وأوضح أن لبنان سيشكل من جانبه لجنة للتنسيق مع المسؤولين الروس المكلفين لهذه الغاية، لدرس التفاصيل التقنية المتعلقة بآلية العودة، آملا ان تلقى المبادرة «دعم الامم المتحدة لوضع حد لمعاناة هؤلاء النازحين».
وتقضي المبادرة الروسية بوضع خطة مشتركة، وإنشاء مجموعتي عمل في الأردن ولبنان تضم كل منها بالإضافة الى ممثلين عن البلدين مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة.