أعادت قوات النظام السوري انتشارها على حدود الجولان المحتل، بعد انتهاء تنفيذ اتفاق التسوية الذي أبرمته مع فصائل المعارضة.
وذكر «الإعلام الحربي المركزي» أمس أن قواته انتشرت في جباتا الخشب وأوفانيا والحرية في ريف القنيطرة الشمالي، بموجب الاتفاق الذي وقعته مع فصائل المعارضة.
كما دخلت إلى تل الحمرية «الاستراتيجي» جنوبي بلدة حضر بالريف الشمالي، والذي كانت تسيطر عليه الفصائل، منذ عام 2016.
وبالتزامن مع استكمال انتشار قوات النظام على حدود الجولان، طمأنت موسكو إسرائيل بأن القوات الايرانية والميليشيات التي تمولها انسحبت من المنطقة.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مبعوث موسكو إلى سورية قوله أمس إن القوات الإيرانية سحبت أسلحتها الثقيلة إلى مسافة 85 كيلومترا من الحدود بين إسرائيل وسورية في هضبة الجولان.
ونسبت الوكالة إلى مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف قوله «انسحب الإيرانيون والتشكيلات الشيعية ليست هناك».
وقال لافرنتييف إن عسكريين إيرانيين وصفهم بأنهم مستشارون ربما يكونون وسط قوات الجيش السوري التي لاتزال أقرب إلى الحدود الإسرائيلية.
وأضاف «لكن لا توجد وحدات للعتاد والأسلحة الثقيلة يمكن أن تمثل تهديدا لإسرائيل على مسافة 85 كيلومترا من خط ترسيم الحدود».
وكان مسؤول إسرائيلي قد قال الأسبوع الماضي طالبا عدم ذكر اسمه: إن روسيا عرضت إبعاد القوات الإيرانية لمسافة مائة كيلومتر على الأقل عن خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان. لكن إسرائيل رفضت العرض الذي طرح خلال اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وتعهد نتنياهو بالعمل على اخراج ايران وميليشياتها من كامل سورية.
وبحسب بنود اتفاق القنيطرة يدخل «اللواء 90» و«اللواء 61» التابعان لقوات النظام برفقة قوات الشرطة الروسية إلى خط وقف النار والمنطقة منزوعة السلاح وفق اتفاق 1974، وتكون آلية الدخول والتنسيق من طرف الوفد المفاوض وفي القطاعين الجنوبي والشمالي.
وجاء فيه تشكيل لجنة لمتابعة أمور المعتقلين، وضمان حرية الرأي والتعبير تحت سقف القانون.
وتعتبر هذه البنود مرحلة الاتفاق الأولى، وسيتم الاتفاق على المرحلة الثانية بعد إتمام تنفيذ ما سبق.
وإلى جانب ما ذكر سابقا، نص الاتفاق على إنشاء منطقة عازلة ثلاثية الشريط بطول 80 كيلومترا، ويكون القطاع الأول بعرض عشرة كيلومترات، وبمساحة 235 كيلومترا مربعا، ويمتد على الجانب السوري من حدود الجولان يعمل فيه مراقبو «أندوف» والشرطة العسكرية الروسية، بحسب موقع عنب بلدي.
أما القطاع الثاني فتحتفظ فيه قوات النظام بـ 350 دبابة وثلاثة آلاف جندي بسلاح خفيف، والقطاع الثالث بـ 650 دبابة و4500 جندي وسلاح خفيف، إضافة إلى مدافع محدودة العدد وبمدى محدد لا يتجاوز المرحلة الأولى.
الى ذلك، ذكرت مصادر ميدانية أن جيش النظام تمكن من صد هجوم لتنظيم «داعش» على مطار خلخلة العسكري في ريف السويداء جنوبي سورية.
وقال قائد ميداني سوري -وفقا لما ذكرته قناة «الحرة» الأميركية- إن «مسلحين تابعين لتنظيم داعش حاولوا التسلل إلى محيط مطار خلخلة العسكري، إلا أن هذه المحاولة أفشلها الجيش السوري».
وأضاف: «ثم تبع ذلك هجوم عنيف لمسلحي التنظيم على المطار تصدى له الجيش السوري بعد اشتباكات عنيفة مع المسلحين، أسفرت عن مقتل أعدادا كبيرة منهم وإصابة وفرار الباقين».
ويعتبر مطار خلخلة من أهم المطارات العسكرية والاستراتيجية.
في سياق آخر، قتل العميد الطيار الركن «نديم كامل أسعد» ضابط أمن مطار «الضمير» والمسؤول الأمني في «الضمير» وما حولها، وسط المدينة التي تبعد نحو 30 كم شرق دمشق في كمين نفذه مسلحون على حاجز سوق الخضرة المسمى «سوق السبت» أدى أيضا إلى مقتل ضابطين من المخابرات الجوية رفقة عدد من عناصرها أثناء جولة تفقدية لهم، ولاذ المنفذون بالفرار. وقال الناشط الإعلامي «أحمد جمعة» في تصريح خاص لـ«زمان الوصل» إن ضابطين قتلا إلى جانب العميد «نديم أسعد» هما المقدم «سليمان إسماعيل» قائد مفرزة السوق، والرائد «عاصم» قائد مفرزة المحطة في منطقة «الضمير».
وأضاف أن المقدم «سليمان» والرائد «عاصم» يتبعان إلى جهاز «المخابرات الجوية» التابعة للنظام السوري، وقد قتل إلى جانبهم 5 عناصر آخرين من قوات النظام كانوا برفقتهم، مع العلم أن هؤلاء الضباط جرى فرزهم مؤخرا للخدمة في منطقة «الضمير» بريف «دمشق».
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بـ«مقتل أربعة عناصر على الأقل من قوات النظام بينهم ثلاثة ضباط أحدهم برتبة عميد، عاملين في منطقة الضمير في القلمون الشرقي بعد استهدافهم من مسلحين».
وفي بيان نشره على حساباته على تطبيق تلغرام، تبنى تنظيم داعش تنفيذ العملية. وأورد «كمن جنود الخلافة لمجموعة من الجيش» واشتبكوا معهم «وهلك على إثرها ثلاثة ضباط وعدد من العناصر».