- «هيومن رايتس ووتش» تتهم «قسد» بتجنيد أطفال نازحين
شهد ريف حلب الغربي استهدافات متبادلة بين فصائل المعارضة وقوات النظام السوري فيما يشبه عمليات «جس نبض» بين الجانبين مع استمرار حشد النظام والميليشيات الموالية قواتهم لعملية مرتقبة في المنطقة، وبعد اتحاد معظم فصائل الشمال الغربي في جيش واحد اطلق عليه «الجبهة الوطنية للتحرير».
وبالتزامن مع قصف مكثف للجيش السوري على ريفي حماة الشمالي والغربي، أعلنت «الجبهة الوطنية للتحرير» أمس، أن مقاتليها استهدفوا مواقع قوات النظام قرب منطقة البحوث العلمية بالمدفعية الثقيلة، ردا على إطلاق عدة قذائف من الأخيرة على الأحياء السكنية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة غربي حلب.
وأفاد موقع «عنب بلدي» في ريف حلب بأن قوات النظام بدورها استهدفت، بالمدفعية الثقيلة منطقة خان العسل، من المواقع التي تتمركز فيها في كلية المدفعية بالراموسة.
وبحسب وسائل إعلام النظام أصيب مدنيان بجروح جراء سقوط عدد من القذائف في حي الحمدانية بحلب.
وأشارت إلى استهداف حي الحمدانية بثلاث قذائف صاروخية دون ورود أنباء عن إصابات.
وتسيطر «حركة نور الدين الزنكي» على مناطق واسعة في ريف حلب الغربي، وكانت قد اندمجت في «الجبهة الوطنية للتحرير»، الأربعاء الماضي.
ويتزامن القصف على ريف حلب الغربي، مع تصعيد من قبل قوات الأسد على ريفي حماة الغربي والشمالي، وخاصة على مدينة كفرزيتا وبلدة السرمانية في سهل الغاب وقرى الزيارة والقرقور والمشيك.
وكانت تركيا قد ثبتت أربع نقاط مراقبة لها في الريف الغربي لحلب، آخرها في منطقة الراشدين، والتي تعتبر منطقة متقدمة في نفوذ قوات النظام.
إلى ذلك، قالت مصادر ان روسيا تتولى بنفسها التفاوض مع تنظيم داعش لإطلاق سراح أكثر من 30 سيدة وطفلا خطفهم قبل ما يزيد عن أسبوع خلال هجومه العنيف على محافظة السويداء.
وقال يوسف جربوع، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في سورية لوكالة فرانس برس أمس إن «الجانب الروسي يتولى التفاوض بالتنسيق مع الحكومة السورية»، معربا عن اعتقاده ان التنظيم خطط لاختطاف رهائن بهدف الضغط على النظام لتحقيق مطالب معينة.
ولم يحدد جربوع ما مطالب «داعش» إلا أن المرصد السوري أوضح أن التنظيم المتطرف يطالب بإطلاق سراح مقاتلين تابعين له تحتجزهم قوات النظام من منطقة حوض اليرموك في محافظة درعا المجاورة، حيث دارت معارك عنيفة بين الطرفين في الأسبوعين الأخيرين.
وتبنى التنظيم تنفيذ الهجمات على السويداء لكنه لم يتطرق الى المخطوفين. وتلقت عائلاتهم منذ اختطافهم عددا من مقاطع الفيديو والصور عبر خدمة الواتساب، وفق ما أكدت مصادر محلية عدة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين صور سيدة مخطوفة مع أطفالها الأربعة قالوا انها وضعت مولودها الخامس في المكان حيث يحتجزهم التنظيم.
ونقل مدير شبكة «السويداء 24» المحلية للأنباء نور رضوان لفرانس برس عن أقارب السيدة في قرية الشبكي انهم تبلغوا النبأ في اتصال من التنظيم. وأكدوا انها كانت في الشهر التاسع من الحمل عند خطفها مع أولادها، بينما قتل زوجها على يد مقاتلي التنظيم أثناء الهجوم.
في سياق آخر، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على ميليشيات قوات سورية الديموقراطية «قسد» بتجنيد اطفال بينهم فتيات من مخيمات النازحين، من أجل القتال في صفوفها، واصفة ذلك بأنه «انتهاك للقانون الدولي».
وقالت القائمة بأعمال مديرة قسم الطوارئ في المنظمة بريانكا موتابارثي في تقرير نشر أمس «لا تزال وحدات حماية الشعب رغم تعهداتها بالتوقف عن استخدام الجنود الأطفال، تجند الأطفال للتدريب العسكري في الأراضي التي تسيطر عليها».
وأضافت «يزداد الأمر فظاعة عندما يجند الأطفال من العائلات المستضعفة دون علم أهاليهم أو إخبارهم بمكانهم».
ويعد تجنيد الأطفال دون سن الـ 15 جريمة حرب. كما يحظر القانون الدولي على الجماعات المسلحة غير الحكومية تجنيد أي شخص دون الـ 18 عاما.