- الحريري يرفض التخلي عن «الداخلية» ويتجه لتسلمها شخصياً
- بري يلاحق قناة «الجديد» بالقدح والذم
بيروت ـ عمر حبنجر
رفع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل سقف التحدي من خلال تلويحه بالنزول الى الشارع من اجل «فك اسر لبنان من الاعتقال السياسي» على حد قوله.
وتحدث باسيل بعد الاجتماع الاسبوعي لتكتل «لبنان القوي» عن عملية سياسية ديبلوماسية شعبية، غامزا من قناة جهات عربية دون ان يسمي.
وسرعان ما جاءه الرد من الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري داعيا كل الفرقاء الى التواضع والتضحية «اما اذا كان المطلوب من رئيس الحكومة ان يقدم التنازلات، فنحن ضحينا كثيرا».
الحريري وفي دردشة مع الصحافيين، نفى ان يكون بصدد تطويق العهد او انه يلتقي فريقا سياسيا دون آخر، كما تقول عنه أوساط التيار الحر.
وعن عدم لقائه الوزير باسيل، قال: قد اتصل به وادعوه لزيارتي لكني لم المس جديدا حتى الآن، وانا اعرف موقف رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر.
وفي مجال تداول الادوار، اكد الحريري انه لا احد يحيله على احد، فهو يشكل حكومة وفاق وطني ويتحدث مع كل الفرقاء وكل فريق لديه مطالب مسجلة لديه جميعها.
ونفى الرئيس المكلف وجود تدخلات خارجية لمنع تشكيل الحكومة، وكشف عن وجود تواصل مع حزب الله الذي يريد حكومة.
وسئل عن اشارة الرئيس عون الى علاقة تشكيل الحكومة بالسباق الى رئاسة الجمهورية المقبل، فأجاب: رئيس الجمهورية بالنسبة لي هو العماد ميشال عون، ولا احد يستبق الامور.
ويبدو ان التيار الحر وضع ثمنا لتنازله عن حقيبة وزارة الخارجية السيادية الى القوات اللبنانية يتمثل في الحصول على حقيبة وزارة الداخلية، المصنفة ضمن الحصة السنية، والتي في معلومات «الأنباء» ان الرئيس سعد الحريري يفكر في الاحتفاظ بها لنفسه هذه المرة اسوة برؤساء حكومة سابقين، بعدما باتت واضحة صعوبة عودة النائب نهاد المشنوق الى هذا الموقع، في حين لا يبدو الرئيس عون متحمسا لإعطاء القوات وزارة سيادية، ولذلك يترك التفاصيل على عهدة صهره الوزير باسيل.
وبالنسبة لـ «العقدة الدرزية»، تشير معلومات لـ «الأنباء» الى مساع من جانب حزب الله لإعادة المياه الى مجاريها بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والوزير طلال ارسلان بطلب من الاخير بعدما اخفقت الضغوط الرسمية على جنبلاط في اقناعه بتوزير ارسلان.
ومن هنا، كان قول الرئيس الحريري ان العقدة الدرزية ليست صعبة بل عقدة القوات ـ التيار هي الاصعب، وانه على تواصل مع حزب الله، كما تقول المصادر المتابعة.
وتقول كتلة المستقبل ان الرئيس المكلف مُصر على حكومة الوفاق الوطني، وبالتالي فإنه ليس بصدد كسر اي من كتلتي القوات اللبنانية واللقاء الديموقراطي الجنبلاطي على نحو يضطرهما الى البقاء خارج الحكومة، كما انه متمسك بصلاحياته الدستورية لجهة تأليف الحكومة وفق الاصول.
وكشفت اوساط الحريري عن ان ورقة حكومة تكنوقراط ليست مستبعدة من حسابه.
وردا على كلام باسيل عن فك اسر لبنان المعتقل سياسيا، قال النائب السابق مصطفى علوش: ربما الوزير باسيل هو الشريك في هذا الأسر، فليسهل الامور بدل الادلاء بهذا الكلام الشعبوي.
من جانبه، قال الرئيس نبيه بري للنواب ان الخارج لا يستدره الا الداخل، مشيرا الى تدخلات خارجية في موضوع الحكومة، وقال ان الوقت يضغط وسيدعو الى جلسة نقاش نيابية تحت عنوان الضرورة.
بري تقدم بشكوى امام النيابة العامة التمييزية ضد قناة «الجديد» ورئيس مجلس ادارتها تحسين خياط بجرم القدح والذم بحق نواب ومسؤولي حركة امل على خلفية منع الباخرة التركية من الرسو في الزهراني بعد تقرير اتهمهم بـ «التواطؤ مع اصحاب المولدات».