أطلقت منظمة العفو الدولية (أمنستي) حملة تحت اسم «تحرك»، من أجل الكشف عن مصير المعتقلين والمغيبين قسرا في سورية.
وتهدف الحملة، التي أعلنت عنها المنظمة عبر موقعها الرسمي تحت عنوان «ساعدونا في العثور على المختفين في سورية» إلى حث روسيا والدول الفاعلة في سورية من أجل الضغط على النظام السوري للكشف عن أسماء ومكان ومصير المعتقلين في سجونه.
ووجهت المنظمة إدانتها بالدرجة الأولى للنظام السوري، وقالت «بينما تبحث العائلات عن أحبائها المختفين، تخضع الحكومة السورية عشرات الآلاف من المدنيين والعاملين في مجال المساعدات الإنسانية والناشطين السلميين للاختفاء القسري أو الاعتقال التعسفي ـ لا لشيء إلا لنشر الخوف وسط المدنيين ومعاقبتهم جماعيا».
وأضافت ان الكثيرين يتعرضون «للتعذيب أو لغيره من ضروب سوء المعاملة في السجون، وقد فارق ما يزيد على 15.000 شخص الحياة في الحجز نتيجة لذلك».
وقدرت أعداد المفقودين أو المختفين قسريا داخل سورية بما يزيد على 75.000 شخص، معظمهم على يد النظام السوري.
واعتبرت أن هذه الممارسات تتم كجزء من حملة واسعة النطاق ومنظمة ضد السكان المدنيين من جانب النظام السوري وجماعات مسلحة. وهي «تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وتشكل في العديد من الحالات، جرائم حرب».
وعلى صعيد آخر، اتهمت المنظمة جماعات تابعة للمعارضة السورية بالمسؤولية عن الاختفاء القسري لمئات الأشخاص في للمناطق الخاضعة لسيطرتها، وإخضاعهم للتعذيب وسوء المعاملة.
وحثت على «المبادرة بالتحرك فورا، وعلى دعم عائلات المفقودين والمختفين في سورية، وذلك من خلال حث روسيا والولايات المتحدة على ممارسة الضغط على الحكومة السورية والجماعات المسلحة كي تكشف النقاب عن مكان وجود ومصير أحبائهم المختفين».
ومع غياب الأرقام الرسمية، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وجود أكثر من 118 ألف معتقل سوري بالأسماء، 88% منهم موجودون في معتقلات النظام السوري، إلا أن تقديرات منظمات اخرى تشير إلى أن العدد يفوق الـ 215 ألف معتقل.
كما وثقت الشبكة مقتل أكثر من 13 ألف شخص تحت التعذيب في سورية، 99% منهم أيضا على يد النظام.
ودعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل دعم عائلات المفقودين والمختفين في سورية، وقالت «نحثكم على الضغط على الحكومة السورية كي تكشف عن مكان وجود أو مصير المختفين».