قال شيه شياويان المبعوث الصيني الخاص للقضية السورية امس انه لا يوجد رقم محدد لعدد «الويغور» الذين ذهبوا للقتال في سورية، نافيا أي تواجد عسكري صيني على الأراضي السورية خلافا لما ذكرته وسائل أعلام موالية للنظام تحدثت عن استعداد صيني للمشاركة في معركة ادلب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي للمبعوث بمقر وزارة الخارجية الصينية، للحديث عن موقف الحكومة الصينية إزاء القضية السورية.
وقال شيه شياو يان «ان موقف الصين ثابث، حيث كانت بكين من أوائل الدول التي أعلنت تأييدها للتسوية السياسية، وان مستقبل سورية يقرره الشعب السوري بنفسه، وأن تكون الأمم المتحدة القناة الرئيسة لأي جهود وساطة».
وأوضح أن ما أثير في وسائل إعلام في السابق عن استعداد بكين للمشاركة بقوات في سورية، عار تماما عن الصحة، وتم تصحيحه من جانب وسائل الإعلام، خاصة أنه يتعارض مع موقف الصين من الملف السوري الداعم بقوة للتسوية السياسية، والرافض لكل أشكال الإرهاب، والحريص على الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.
وتشعر الصين بقلق من أن يكون «الويغور» الذين ذهبوا إلى سورية والعراق للقتال في صفوف الجماعات المسلحة قد سافروا بشكل غير قانوني عبر جنوب شرق آسيا وتركيا، وأغلب «الويغور» من المسلمين الذي يتحدثون لغة تركية وينحدرون من منطقة شينجيانغ في أقصى غرب الصين.
وأضاف شيه الذي كان يتحدث بعد زيارة لسورية والسعودية وإسرائيل الشهر الماضي «بالنسبة لعدد الإرهابيين الويغور الموجودين هناك فقد رأيت كل الأرقام. البعض يقول ألف أو ألفين أو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف أو خمسة آلاف بل والبعض يقول أكثر من ذلك».
وقال: «أتعشم أن تكون لدى المرة المقبلة الفرصة للذهاب إلى إدلب لإلقاء نظرة».
وتنحى الصين باللوم على جماعة تطلق على نفسها اسم حركة تركستان الشرقية الإسلامية في كثير من الهجمات التي وقعت في شينجيانغ في السنوات الأخيرة على الرغم من أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت هذه الجماعة موجودة بأي شكل متماسك.
وأشار شيه إلى تقرير للأمم المتحدة قال إن هناك ألفين أو ثلاثة آلاف شخص يقاتلون مع جماعات إرهابية في سورية والعراق.
وقال «بالتأكيد يوجد في هذه المناطق تركيز لإرهابي حركة تركستان الشرقية الإسلامية. هذا أمر مؤكد». وتقول جماعات حقوقية ومنفيون من الويغور ان كثيرين من الويغور فروا إلى تركيا ببساطة هروبا من القمع الصيني في الداخل.