- النظام يهادن تركيا: لسنا معنيين بالمواجهة معها
وجه النظام السوري رسالة تهدئة الى تركيا المعنية الأولى بأي تطورات في محافظة ادلب، بالتزامن مع قيام داعمته الأكبر روسيا بإغلاق المجال الجوي لمنطقة شرق المتوسط، فيما تتوالى التحذيرات من هول الكارثة الإنسانية التي سيسببها الهجوم المحتمل للنظام وحلفائه على المحافظة.
وبعد أيام من تصعيد اللهجة ضد تركيا وتعهده باستعادة حتى لواء اسكندرون «غصبا عن الأتراك»، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء خاص مع قناة «RT» إن النظام لا يتطلع لمواجهة مع تركيا، لكن على الأخيرة أن تفهم أن إدلب مدينة سورية.
وأضاف المعلم أن الرئيس السوري بشار الأسد أكد على أولوية تحرير إدلب سواء بالمصالحات أو بالعمل العسكري.
وبخصوص الحديث عن فصل النظام السوري عن إيران كأحد المطالب الغربية الممكنة لتعويم النظام، قال المعلم ان العلاقة مع إيران غير قابلة للمساومة واصفا العلافة مع طهران بالاستراتيجية.
بموازاة ذلك، بدأت القوات البحرية الروسية أمس، مناورات «الجدار» في البحر المتوسط، تهدف إلى منع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» من ضرب مواقع النظام، ومنع إقامة حظر جوي أميركي شرق سورية، طبقا لما ذكرته وسائل إعلام روسية أمس. وكانت وسائل إعلام روسية قالت ان موسكو ستغلق المجال الجوي في شرق المتوسط حتى نهاية المناورات في 8 الجاري.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن قائد القوات البحرية الروسية الأميرال فلاديمير كورولوف أن 26 قطعة بحرية و34 طائرة تشارك في هذه المناورات.
وقالت مصادر رسمية للوكالة إن القوات المشاركة في المناورات ستجري تمارين عملية حول صد هجمات تشنها الطائرات والغواصات ومكافحة القرصنة وإنقاذ السفينة المنكوبة بالإضافة إلى تمارين رماية القذائف والصواريخ.
وأضافت ان الهدف الحقيقي من إجراء المناورات محاولة منع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية من ضرب مواقع النظام السوري، ومنع إقامة منطقة حظر جوي في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شرق سورية.
في المقابل، أكد القائد العام لحركة أحرار الشام «جابر علي باشا»، في أول كلمة له بعد تعيينه قائدا عاما للحركة، أن الفصائل في الشمال السوري على أتم الجاهزية لأي معركة أو حملة عسكرية قد تشنها قوات النظام وروسيا.
وبين خلال كلمة مصورة أن الفصائل تملك أوراقا قوية سياسيا وعسكريا وبإمكانها استخدامها في المعركة، لافتا إلى أن «معركة الشمال ستكون جحيما على الروس ولن تكون كباقي المناطق».
وأشار علي باشا إلى أن «تجربة الثورة مع الروس أنهم أهل غدر وخيانات في جميع الاتفاقيات التي أبرمت معهم»، مؤكدا أن مشروع روسيا منذ دخولهم إلى سورية لم يتغير، وهو إعادة تعويم النظام من خلال الحسم العسكري.
وختم بالقول: «وسندافع عن أرضنا بكل ما أوتينا، فثورتنا لم تكن يوما لتعديل دستور أو هيكلة حكومة تعيد إنتاج النظام من جديد، ولكن حرية وكرامة».
وتأتي كلمة قائد حركة أحرار الشام في وقت تواجه فيه محافظة إدلب التي تأوي أكثر من 3 ملايين مدني، عدة حملات تجييش وتحشيد ميداني وإعلامي، من طرف النظام وتهديدات روسيا بشن عملية عسكرية باسم محاربة «الإرهاب».
سياسيا، استقبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض السورية مساء أمس الأول، وجرى خلال اللقاء استعراض التطورات الأخيرة على الساحة السورية.
وخلال اللقاء أشار أوغلو إلى أن تركيا تبذل جهودا حثيثة للمحافظة على اتفاقية خفض التصعيد في الشمال السوري ومنع انهيارها وأكد أن هذا الملف سيكون الأبرز خلال اللقاء المزمع عقده بين تركيا وروسيا وإيران في السابع من الشهر الجاري.
في غضون ذلك، قال شاهد والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن شخصا على الأقل قتل جراء انفجار هز منطقة إعزاز في الشمال السوري.
وذكر المرصد أن شخصا قتل وأصيب آخرون، في حين قال الشاهد إن اثنين قتلا وأصيب 25 آخرون.
وقال مصدر في الدفاع المدني المعروف بـ «الخوذ البيضاء» لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): «انفجرت سيارة مفخخة أمام جامع الميتم القريب من مبنى المجلس المحلي وسط المدينة، وإن 3 قتلى على الأقل سقطوا، وأصيب أكثر من 20 آخرين في حصيلة أولية».