هدأت عاصفة الاتهامات الروسية لإسرائيل بعد سقوط الطائرة الروسية في اللاذقية ومعها التلويح بإجراءات عقابية، ولكن تتم معالجة ذيول الحادثة ومضاعفاتها عبر اتصالات مباشرة رفيعة المستوى كان البارز فيها زيارة قائد سلاح الجو الإسرائيلي الى موسكو.
الاتهامات الروسية التي تراجعت الى مستوى «انتقادات ومآخذ» ركزت على النقاط التالية:
- تعمد الطائرات الإسرائيلية خلق وضع خطير في منطقة اللاذقية.
- لجوء الطائرات الإسرائيلية الى قرب اللاذقية تحت غطاء الطائرة الروسية ظنا منها أن سلاح الجو السوري لن يقوم باتخاذ أي إجراء في هذه الجهة.
- إبلاغ الجانب الروسي بالهجوم الجوي قبل دقيقة واحدة من وقوعه.
- تسبب الطائرات الإسرائيلية في تعرض الطائرة الروسية لنيران الدفاعات السورية.
- عدم تقيد إسرائيل بالاتفاق حول تفادي الحوادث الخطيرة.
أما الإجراءات التي قررتها موسكو بعد هذه الحادثة فهي:
- تقييد الحركة والأنشطة الجوية الإسرائيلية وغير الإسرائيلية في المجال الجوي للساحل السوري على المتوسط.
- التوصل الى تفاهمات جديدة مع إسرائيل لحصر نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف في سورية وعدم استهداف مواقع ومنشآت تابعة للحكومة السورية.
- التزام إسرائيل بإبلاغ موسكو بأي تحرك عسكري قبل وقت كاف لضمان حماية الجنود والمواقع الروسية في سورية.
- تعهد إسرائيل بعدم تكرار حادثة سقوط الطائرة «إيلوشين 20»، وعدم السماح بوقوع حالات مشابهة.
رغم التطويق السريع لحادثة سقوط الطائرة، يرى محللون روس (صحيفة «كوميرسانت» الروسية) أن الحادث شكل اختبارا للعلاقات الروسية - الإسرائيلية، وأنه لن يكون بمقدور موسكو المحافظة طويلا على وضع تقيم فيه تحالفات مع أطراف متناقضة ومتحاربة على الأرض، في إشارة إلى إيران وإسرائيل، وأنه سيكون عليها أن تختار قريبا موقعها في جملة التناقضات القائمة على الأرض السورية.
وتساءل هؤلاء: ماذا نفعل في سورية حيث الجميع يتحارب مع الجميع؟ وذكروا أن الكرملين أعلن حتى الآن عن سحب القوات ثلاث مرات من سورية، وأنه على الكرملين أن يقرر موعدا وآليات لانسحاب حقيقي لروسيا من سورية، حتى لا تتورط في مواجهة لا تريدها بسبب تفاقم التناقضات بين الأطراف المختلفة.