كشفت تقارير عالمية ان الدولتين الراعيتين لاتفاق ادلب، تسعيان لإقراره في مجلس الأمن، في وقت أرسلت تركيا قوات خاصة إلى محافظة إدلب لتعزيز نقاط المراقبة، كخطوة أولى بعد الاتفاق مع روسيا على إنشاء منطقة عازلة بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة.
وذكر موقع «خبر» التركي أمس أن كتيبة من القوات الخاصة «كوماندوز» أرسلها الجيش التركي من محافظة تونجلي التركية إلى إدلب، لتعزيز نقاط المراقبة المنتشرة، بموجب اتفاق «تخفيف التوتر».
وقال الموقع إن إرسال القوات جاء بموجب الاتفاق الذي يقضي بإرسال قوات إضافية إلى المحافظة.
وقبل توجه القوات إلى إدلب أقيم لهم حفل في تونجلي، بحسب الموقع الذي أوضح أن قائد الفيلق الثامن التركي عثمان إرباس حضره والتقى الجنود قبل خروجهم إلى إدلب.
ويعتبر هذا التحرك الأول من نوعه بعد توقيع الاتفاق الروسي - التركي حول إدلب، والذي قضى بإنشاء منطقة عازلة، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للفصائل العاملة فيها، ومنع النظام من تنفيذ هجومه الذي كان يهدد به.
وبموجب الاتفاق، سيتم فتح الطريقين السريعين M4 وM5 المارين من إدلب نهاية العام الحالي، لتنشيط التجارة في المنطقة، وهما طريق دمشق - حلب وطريق اللاذقية - حلب.
في السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن تركيا طلبت من فرنسا «دعم» الاتفاق الروسي ـ التركي حول إدلب في مجلس الأمن، وذلك بحسب مقابلة مع صحيفة «لوموند».
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي الذي تشغل بلاده مقعدا دائما في مجلس الأمن أن «التحذيرات والضغوط التي مارسناها في مواجهة خطر حصول كارثة إنسانية وأمنية (في إدلب) كانت مفيدة».
وشدد على أهمية الدور الذي لعبته فرنسا خصوصا بعد فشل الدول الراعية لمحادثات أستانا في التوصل لاتفاق في قمة طهران وأشار إلى «مطالبة تركيا فرنسا بالتحرك في مجلس الأمن لدعم الاتفاق التركي - الروسي إدلب».
وأعلن مصدر ديبلوماسي فرنسي أن الاتفاق التركي ـ الروسي قد يتم تبنيه «بواسطة قرار في مجلس الأمن أو بيان» صادر عنه، مضيفا أن الأمر «قيد» البحث في نيويورك.
وكانت أكدت مصادر إعلام روسية أن كلا من روسيا وتركيا تعتزمان تسليم الأمم المتحدة مذكرة رئيسي البلدين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان حول الاتفاق في محافظة إدلب، لاعتمادها وثيقة رسمية من قبل مجلس الأمن.
في غضون ذلك، قال زعيم حزب «الحركة القومية» التركي، دولت باهجه لي، إن الولايات المتحدة الأميركية غير مهتمة بتحقيق الاستقرار السياسي في سورية، وهدفها إحداث الفوضى والاضطرابات والأزمات السياسية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها باهجه لي، خلال مؤتمر لحزبه في العاصمة التركية أنقرة.
وأشار باهجة لي، الى أن القرارات التي اتخذها مجلس الأمن القومي التركي، في اجتماعه، 20 سبتمبر الجاري، حول اتفاق «إدلب»، صائبة للغاية.
وبين أن حزب الحركة القومية يدعم تلك القرارات بشكل كامل.
وأضاف: «نرفض الجلوس إلى طاولة الحوار مع نظام الأسد المجرم، لحل أزمة إدلب، ومن يدعونا إلى ذلك نعتبره مغفلا، إن لم يكن خائنا أو عميلا».