- روسيا تعلن قتل «أكثر من 85 ألف إرهابي»
نفت الجبهة الوطنية للتحرير، انسحاب اي من فصائل المعارضة السورية من ريف حلب، وذلك ردا على تقارير تحدثت عن أن فيلق الشام أول الفصائل المنسحبة من المنطقة منزوعة السلاح التي تم الاتفاق عليها بين الرئيسين التركي رجب طيب اردوغان والروسي فلاديمير بوتين في سوتشي.
وقال قائد عسكري في الجبهة «ننفي نفيا قاطعا انسحاب فيلق الشام من بعض مواقعه في ريفي حلب الجنوبي والغربي، وكل قواتنا سواء من فيلق الشام أو من الفصائل الأخرى هي موجودة في نقاط رباطها».
وأضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ): «اتفاق سوتشي الذي وقع بين روسيا وتركيا لم يتضمن انسحاب الفصائل من مواقع، كان الحديث عن سحب السلاح الثقيل فقط، وحتى هذه النقطة هي منفذة على الأرض باعتبار الاسلحة الثقيلة لا تكون على خطوط الجبهة الأمامية إلا في حال الهجوم والاقتحام».
وأشار القائد إلى أن من «يطلق هذه الشائعات حول انسحاب فصائلنا من خطوط التماس ودخول القوات الروسية المحتلة إلى المناطق المحررة هي جهات تدعي انها تمثل المعارضة ولكن هي في الواقع هي تعمل لصالح النظام».
من جهته، أوضح فصيل «فيلق الشام» موقفه من سحب مقاتليه وأسلحته الثقيلة من المنطقة «منزوعة السلاح» في إدلب، مؤكدا أنه لم يرد في بنود الاتفاق أي نص يدل على ترك نقاط تمركزهم على الجبهات وخطوط التماس مع ميليشيات النظام.
وقال الناطق باسم «فيلق الشام» عمر حذيفة في بيان نقله تلفزيون «أورينت» على موقعه على الإنترنت، حول الموقف من الاتفاق، بقوله: «لم يرد في بنود الاتفاق أي نص يدل على ترك نقاط رباطنا على الجبهات وخطوط التماس مع العدو أو التراجع عنها أو ترك التحصينات التي عملنا عليها طيلة الأشهر الماضية، ولم يتضمن إخلاء أي مقاتل من مقاتلينا منها، مع احتفاظنا في تلك المنطقة العازلة بكل ما يلزم لرد أي غدر أو عدوان من سلاح متوسط ومضادات للدروع ونحوها».
وجاء هذا النفي ردا على ما أوردته وكالات نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي قال إن «فيلق الشام» بدأ في سحب مقاتليه وأسلحته الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح.
في سياق آخر، نشرت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية أمس مقالا حول تفاصيل استخدام أنظمة «إس 300» الصاروخية في سورية، أكدت فيه أن موسكو لن تسمح للسوريين باستخدام منظومات صواريخ «إس 300» بمفردهم. وذكر المقال أن التدابير التي أعلنتها روسيا لتعزيز الدفاع الجوي السوري بمنظومة «إس 300» بعد إسقاط الطائرة «إيل 20»، تأتي لتعبر عن جدية الخطوات الجوابية الروسية بعد ان حملت إسرائيل مسؤولية الحادث.
ونقلت الصحيفة الروسية عن خبير عسكري كبير روسي لم تفصح عن اسمه بشأن تفاصيل استخدام وتشغيل «إس 300» قوله إن المجمع الواحد من هذه المنظومة يتضمن حتى ست كتائب صاروخية مضادة للطائرات، وفي كل منها 12 قاذفة ذاتية وفي كل قاذفة أربعة صواريخ.
وأضاف أن هذا يعني أن هناك لصد غارة العدو أكثر من مائة صاروخ مضاد للطائرات جاهزة للانطلاق، بالإضافة إلى ذلك، بحسب الخبير، لم يقل أحد إنه سيتم تسليم مجمع واحد فقط إلى سورية ولم يتم الحديث عن العدد الدقيق لها.
وتابع الخبير بالقول إن مثل هذا النظام يعمل في رابطة الدول المستقلة، وعن طريقه سيتم إدخال كل شيء في مركز قيادة مركزي موحد وسيحدد السوريون الأهداف باستخدام منظومتهم وروسيا بمساعدة منظومتها.
وذكر أن الجيش الروسي في سورية سيحدد تحديدا دقيقا طبيعة الهدف، ويؤكد للسوريين ما إذا كان صديقا أم عدوا، وبناء على رأي الخبير العسكري الروسي تؤكد الصحيفة الروسية أنه لن يسمح للسوريين باستخدام منظومات صواريخ «إس 300» بمفردهم.
في غضون ذلك، اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 18 ألف شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، قتلوا في الغارات الجوية الروسية، منذ بدأت موسكو تدخلها العسكري لمنع سقوط النظام، قبل ثلاث سنوات، في 30 سبتمبر 2015.
ومذاك، قتل 18096 شخصا، بحسب المرصد الذي قال ان هذا العدد يشمل 7988 مدنيا أو نحو نصف إجمالي القتلى.
وباقي القتلى هم من فصائل المعارضة والفصائل الإسلامية وتنظيم داعش.
الا ان موسكو أعطت أرقاما مختلفة جدا، وأعلنت لجنة الدفاع التابعة لمجلس الاتحاد، الغرفة العليا في البرلمان الروسي، ان القوات الجوية الروسية قتلت 85 الفا من «الإرهابيين» في سورية منذ عام 2015.