- مسؤولون إسرائيليون يتعهدون بمواصلة استهداف إيران في سورية
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جميع الأطراف المشاركة في الصراع السوري الى أن تسعى لضمان مغادرة جميع القوات الأجنبية للبلاد في نهاية المطاف بما فيها القوات الروسية.
وقال بوتين خلال مشاركته في حلقة نقاش أسبوع الطاقة الروسي: «يجب أن نسعى جاهدين لضمان عدم وجود قوات أجنبية من دول ثالثة في سورية على الإطلاق، يجب أن نتحرك في هذا الاتجاه».
وأجاب الرئيس، ردا على سؤال ما إذا كانت القوات الروسية من بين تلك القوات الأجنبية قائلا: «نعم، بما في ذلك روسيا، إذا قررت الحكومة السورية ذلك».
واعتبر وجود القوات الأميركية في سورية يمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة، وذلك بعد إعلان وزير الدفاع جيم ماتيس مضاعفة عدد المستشارين والعسكريين الأميركيين المتواجدين في سورية.
وعرض الرئيس الروسي على الولايات المتحدة طريقتين لشرعنة تواجدها في سورية وهما الحصول على تصريح من النظام أو من الأمم المتحدة.
وقال: «هناك احتمالان لمعالجة الموقف. الأول هو أن الولايات المتحدة يجب أن تحصل على تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتواجد قواتها المسلحة على أراضي دولة ثالثة، في هذه الحالة على أراضي سورية.
أو تلقي دعوة من الحكومة الشرعية للجمهورية العربية السورية لوضع وحداتها هناك لهدف ما. القانون الدولي لا ينص على طريقة ثالثة كي تتواجد دولة على أراضي دولة أخرى».
في هذه الأثناء، أكدت موسكو أنها أكملت تسليم منظومة الدفاع الجوي الصاروخي إس-300 للنظام السوري في تحد لمخاوف إسرائيلية وأميركية من أن بيع هذه الأسلحة سيشجع إيران ويصعد الحرب السورية. ونشرت وزارة الدفاع الروسية، فيديو لتسليم المنظومة للنظام.
وقد اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ان تسليم روسيا المنظومة «تصعيد خطير».
وفي أول رد فعل على تلك الخطوة قالت إسرائيل إنها «لم تفاجأ»، لكنها أعلنت مواصلة عملياتها ضد القواعد الإيرانية في سورية.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن إسرائيل لن تتمكن من التخلي عن العمليات العسكرية في سورية، على الرغم من أنها غير مسرورة بظهور منظومات «إس-300» الروسية لديها، مشيرا إلى أن هذا الموضوع الوحيد، الذي ليس لديه مخرج.
ولوح ليبرمان، بالتحرك ضد منظومة إس-300 في سورية في حال تم استخدامها ضد إسرائيل.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن ليبرمان قوله في حديث: «عندما يتعلق الأمر بالأمن، لن يكون هناك تنازلات، إذا كان هناك شيء يهدد سلامتنا، فسنتحرك ضده».
كما صرح ليبرمان لإذاعة «كان» الإسرائيلية بالقول: «لا أستطيع القول إننا سعداء بوجود «إس-300». ليس هناك إمكانية لعدم اتخاذ القرارات». وأشار وزير الدفاع إلى أن إسرائيل «لا تبحث عن المغامرات»، لكنها تحمي مصالحها الأمنية فقط.
كما أعرب عن أسفه أن موسكو لم تقبل تأكيدات إسرائيل بعدم تورطها في سقوط الطائرة «إيل-20»، مشيرا إلى أن البلدين حاليا يجريان حوارا حضاريا وصحيحا.
وقال: «أرى أن مهمتنا الأساسية اليوم عدم اللجوء إلى الازدواجية، ولكن إرجاع علاقات العمل إلى وضعها الطبيعي هي المهمة الرئيسية ـ العودة إلى نظام العمل الطبيعي والتنسيق بنشاط أكبر واستخدام «الخط الساخن» لمنع الخلافات. نحن بحاجة إلى العمل».
الموقف ذاته، أعلنه وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت عضو مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر «الكابينيت» وقال لإذاعة إسرائيل «لم نغير نهجنا الاستراتيجي بشأن إيران».
وأضاف: «لن نسمح لإيران بفتح جبهة ثالثة ضدنا. سنتخذ إجراءات وفقا لما يتطلبه الأمر».
بدورها قالت صحيفة «هآرتس» إن الخطوة الإسرائيلية لم تفاجئ إسرائيل.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تحدد اسمه قوله:«لقد أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بقراره إرسال الصواريخ الى سورية خلال أسبوعين وقد تصرف على هذا النحو».
وأضاف: «إسرائيل أوضحت لبوتين بأنها ستواصل التحرك في الأراضي السورية».
وتابع المسؤول الإسرائيلي: «بوتين قام بخطوة ولكن الملعب كبير وهو يفهم ذلك».
واستنادا الى المسؤول الإسرائيلي فإن حكومته تتعامل مع هذا الموضوع (إس-300) «بطرق مختلفة وليس بالضرورة ان نمنع وصولها».