عادت التهديدات الإسرائيلية للمواقع الايرانية في سورية إلى سابق عهدها، رغم اعلان موسكو عن استقرار منظومة الدفاع الصاروخية «اس-300» في سورية.
وقال وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي تساحي هنغبي في تصريحات نقلتها هيئة البث الاسرائيلية أمس: «لن يتمتع الايرانيون بالحصانة، مهما كان نوع الأسلحة التي ستصل الى سورية».
وأضاف هنغبي: «لقد أوضحنا للروس على أعلى المستويات في الأيام الأخيرة بأنه لا مصلحة لنا بالمواجهة مع روسيا أو النظام، وكلما فهم السوريون أن عملنا ليس موجه ضدهم، كان ذلك أفضل لجميع الأطراف».
لكنه أكد: «لدينا خط أحمر: كل حشد عسكري إيراني في سورية يضر بأمننا القومي وسنحبطه، سوف نتحرك بكل السبل حتى لا يتوسع ويصبح أكبر، وأعتقد أن الروس يفهمون إلى أي مدى هذه السياسة مهمة بالنسبة لنا».
وأشار الى أن منظومة اس-300، لن تقيد قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على التحرك.
من جهة ثانية، أشار هنغبي إلى أن إسرائيل «منعت في السنوات الأخيرة أكثر من 30 هجوما كبيرا في أوروبا، وذلك من خلال التعاون ما بين أجهزة المخابرات الاسرائيلية والغربية».
وقال وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي: «التعاون بين إسرائيل وأجهزة الاستخبارات الغربية وكذلك غير غربية، حميم جدا، والجميع يحترم حقيقة أننا نعرف كيف نتبادل المعلومات، ننقل المعلومات ونساعدهم على التعامل مع التهديد الذي اشتد في السنوات الأخيرة سواء من إيران أو داعش».
في غضون ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الروسية ان العمل على تشكيل اللجنة الدستورية في سورية يجري بصعوبة.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي أمس إنه «ليس الجميع يفكرون بشكل بناء، لكننا نحاول تغيير الوضع ليجري العمل بطريقة بناءة».
من جهته، شدد المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان ديمستورا على أهمية الأشهر الثلاثة المقبلة لإرساء الاستقرار في إدلب، وتشكيل اللجنة الدستورية.
تصريحات ديمستورا جاءت في ندوة خلال منتدى قناة TRT World عن اللاعبين الإقليميين ومشاكل الشرق الأوسط، وشارك بها ديبلوماسيون من بينهم المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم قالن.
واعتبر أن الحلول العسكرية أوصلت الأوضاع «لطريق مسدود حاليا، والطرفان بحاجة لوسيط لإيجاد عوامل مشتركة، ونريد حلا سياسيا».
وأضاف «أهم نقطة في الموضوع، أننا لا نريد حروبا بالوكالة، القدرة الموجودة المحلية كبيرة جدا، وهناك جيوش بلدان عديدة، وهذا خطر جدا، ولكن هذا يعطينا فرصة تنبيه أن الحالة الموجودة خطرة». ولفت إلى أن «المفاوضات السياسية والعسكرية يجب ان تكون موجودة، حل الأمور من طرف تركيا وروسيا والناشطين على الساحة يمكن حماية ثلاثة ملايين في إدلب، وتركيا استقبلت ثلاثة ملايين ولا توجد لها القدرة على استقبال ثلاثة ملايين آخرين، والآن يجب العمل على عودتهم لبلدهم».
المبعوث الأممي أكد أن «المدنيين داخل إدلب يقولون لسنا إرهابيين ويريدون إسماع صوتهم عالميا، ويجب أن نعطي في الأشهر الثلاثة القادمة فرصة للتوازن». وعن هذه الفترة، أفاد «نحن الآن لدينا القرار 2254، في السياسة الواقعية الحقيقية في نهاية أي أمر أو نزاع يجب التركيز على الهيئة القانونية الموجودة هناك لحل الأمور، وتنسيق الانتخابات وصلاحيات رئيس الجمهورية».
ولفت أن «اتفاقية ادلب يجب قبولها، ويجب ان تكون حية ومستديمة، إضافة إلى تشكيل هيئة قانونية جديدة، وهناك تفاؤل في الأمم المتحدة».
وأشار إلى أن «السوريين يريدون إنهاء الأزمة، واعتقد اننا بحاجة لإنشاء الحماية أو الأمن، مائة ألف شخص قيد الاعتقال، ماذا حصل لهؤلاء؟ اين القانون؟ وهناك من يريدون العودة ويحبون بلادهم ان ضمنا عدم ذهابهم للتجنيد، ويجب انشاء هيئة دستورية في سورية»، مؤكدا بالقول «نحن لم نصل إلى أي مرحلة جيدة كما وصلنا إليها اليوم، من خلال الاتفاق الذي حصل في إدلب».
وختم مبينا ان «اللجنة الدستورية التي ستبت بالأمر هي التي ستبحث الحل السياسي، هناك بعض الأطراف الأخرى، واذا ضاعت هذه الفرصة فسنعود للحل العسكري، وهذا ربما يكون ميدانيا او اقليميا نصرا ولكن يزيد من مأساة اللجوء».