- تركيا تتهم «قسد» بتطويق منبج بالخنادق والسواتر
وقع الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» أمس قانونا يتضمن تشكيل ما يسمى «مجموعة دراسة سورية»، ليصبح قرارا نافذا.
وجاء توقيع «ترامب» بعد 3 أيام بعد إحالته إليه من الكونغرس.
ومن المنتظر أن تباشر «مجموعة دراسة سورية» أعمالها قريبا برئاسة عضو من الحزب الجمهوري وآخر من الحزب الديموقراطي، وعضوية 12 شخصية ستكون في مقدمتهم «جين شاهين» عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديموقراطي في ولاية «نيو هامبشاير»، البالغة من العمر 71 عاما، والمتزوجة من أميركي ذي أصول لبنانية.
وستكون المهمة العريضة لـ «مجموعة دراسة سورية» وضع اقتراحات وتوصيات ترسم مسار الاستراتيجية الأميركية في هذا البلد، بعد مرور 8 سنوات على حرب مليئة بالمجازر ومآسي الاختفاء والقتل تحت التعذيب والتهجير التي حلت بملايين السوريين.
ورغم أن ترامب أبدى رغبة في الانسحاب من سورية، لكن القانون الجديد يمثل مقاربة جديدة لإدارته حول سورية، حيث تقول شاهين: «ان القرار سيجلب خبراء خارجيين أخيرا لوضع استراتيجية أميركية حول سورية».
وأشار موقع «زمان الوصل» مخاوف حول ما يعنيه تشكيل واشنطن لـ «مجموعة دراسة سورية»، وعلاقتها بما سمي سابقا «مجموعة دراسة العراق».
في سياق اخر، اتهمت تركيا ميليشيات «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بتطويق مدينة منبج بريف حلب بالخنادق، وقالت إنها تراقب التطورات عن كثب، وذلك بعدما نشرت وكالة «الأناضول» التركية، صورا لمحيط مدينة منبج، وقالت إن «حزب العمال» طوق المدينة بالحفر والمتاريس والسواتر الترابية.
وبعد أيام من اتهام أنقرة لواشنطن بالمماطلة بتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بمدينة إدلب وتقضي بإخراج المسلحين الأكراد، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة له أمام حزب «العدالة والتنمية» أمس، إن «حزب الاتحاد الديموقراطي» (بي ي دي) و«وحدات حماية الشعب» (ي بي جي) يطوقان منبج بالخنادق، وهؤلاء طينة واحدة مع «حزب العمال الكردستاني» (بي كا كا).
بدوره، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، أن بلاده تتابع عن كثب تحركات ميليشيات «قسد» في منبج.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع الاستشارة والتقييم الـ 27 لحزب العدالة والتنمية، في العاصمة أنقرة أمس.
وتطرق آكار إلى تطويق الميليشيات الكردية مدينة «منبج» بالخنادق والسواتر الترابية، قائلا: «أجرينا التقييمات اللازمة وسنواصل ذلك، ونتابع الأحداث عن كثب، وتم اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الخصوص، والوضع كله تحت السيطرة».
ومؤخرا قالت مصادر مطلعة للأناضول إن التنظيم طوق بالكامل محيط منبج، بالخنادق والمتاريس والسواتر الترابية.
وأوضح أن الحفر والمتاريس تمتد على طول 29.3 كيلومترا، وتتقدم الحفر سواتر ترابية ذات ارتفاعات مختلفة، الأمر الذي جعل الدخول والخروج من المدينة يتم عبر مسارات محددة فقط.
وأكدت الوكالة أن وتيرة الحفر زادت بعد مساندة الجيش التركي لـ «الجيش السوري الحر» في عملية «درع الفرات» والذي تمت السيطرة خلالها على ريف حلب.
وتوقفت عمليات الحفر مع بناء القوات الأميركية قاعدتين قرب المنطقة، قبل أن يعاد نشاطها بعد الاتفاق التركي- الأميركي على خارطة طريق في المنطقة.
وكانت أنقرة وواشنطن توصلتا إلى «خارطة طريق» في المدينة، مطلع يونيو الماضي، تشمل إرساء الأمن والاستقرار في منبج، بحسب ما صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو.
لكن لم يطبق من الاتفاق سوى تسيير دوريات على جانبي الخط الفاصل بين «الوحدات» وفصائل «درع الفرات».
وكان أردوغان اتهم، قبل أسبوعين، أميركا بعدم الوفاء بوعودها في المنطقة، وأنها لم تنفذ خارطة الطريق المتعلقة بسحب القوات الكردية من منبج.
في غضون ذلك، نقلت رويترز عن مسؤولين في المعارضة السورية المدعومة من تركيا قولهما إن جماعات المعارضة المسلحة بدأت صباح أمس في سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح تطبيقا لاتفاق سوتشي الذي تم بين الرئيسين أردوغان وفلاديمير بوتين، والذي يتضمن أيضا وقف اطلاق النار وتسيير دوريات مشتركة.
وقال مسؤول في المعارضة المسلحة لرويترز «عملية سحب السلاح الثقيل بدأت وستستمر عدة أيام».
في السياق نفسه نقل موقع «عنب بلدي» عن مصدر في «الجيش الحر» أمس قوله: إن فصيلي «جيش إدلب الحر» و«فيلق الشام» بدأ في سحب مدافع الميدان من الخاصرة الشرقية لمحافظة إدلب، كون السلاح الثقيل من دبابات وعربات ثقيلة موجودة في الخطوط الخلفية في السابق.
وأوضح المصدر أن خطوات الفصائل لا تخص فصيلا دون آخر بل تشمل جميع الفصائل ومن بينها «هيئة تحرير الشام»، التي وافقت على الاتفاق بشكل كامل لكن بصورة ضمنية غير معلنة، على خلفية الانقسام الحاصل بين قياداتها، بحسب الموقع.
ومن المقرر أن تنتهي الفصائل من سحب السلاح الثقيل من المنطقة منزوعة السلاح قبل منتصف أكتوبر الجاري.
وقال المصدر: «ستكون الأمور فيما يخص المنطقة العازلة جاهزة في 15 أكتوبر».
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد قال إنه يثق بأن بلاده ستخرج من اتفاق إدلب الموقع مع روسيا بـ «صورة جميلة وبوجه ناصع».
وكان مصدر في المعارضة أكد لـ «عنب بلدي» أن المخابرات التركية طلبت من الفصائل بيانا بكل مقاتل يتضمن الصورة الشخصية والاسم والتفاصيل المتعلقة به، إلى جانب جرد السلاح بجميع أنواعه الخفيف والمتوسط والثقيل.
ميدانيا، قتل 3 مدنيين على الأقل وأصيب 25 آخرون جراء انفجار مجهول الأسباب في مركز لبيع الوقود بمدينة أعزاز شمالي سورية، وقالت وكالة الأناضول إن الحادث وقع في المنطقة الصناعية بالمدينة التي تسيطر عليها المعارضة السورية.
وأوضحت أن أضرارا طالت مباني في المنطقة، كما تسبب انتشار الوقود في احتراق العديد من السيارات.
ورفعت قوات الأمن مستوى تدابيرها في محيط المنطقة، فيما قامت فرق هيئة الإغاثة التركية (İHH) والدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) بعمليات إطفاء الحرائق وإزالة الأنقاض وإسعاف المصابين.
وجرى نقل المصابين بجروح طفيفة إلى مشاف قريبة من مكان الانفجار، فيما تم نقل الحالات الحرجة إلى مشفى حكومي بولاية كليس التركية وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى.