- الأسد يمنح الفارين من الخدمة داخلياً ٤ أشهر وخارجياً ٦ أشهر لتسليم أنفسهم
أبدت روسيا عدم استعجالها بتشكيل اللجنة الدستورية التي تسعى الأمم المتحدة عبر وسيطها ستافان ديمستورا، لتكون مدخلا لصياغة دستور جديد تجرى بموجبه انتخابات رئاسية تحت إشرافها.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «لا نرى أي سبب لاستعجال هذه العملية وعرض مواعيد مصطنعة لبدء العمل. المهم هنا هو الجودة. وكما هو الحال في معظم النزاعات، لا تحاول الأمم المتحدة تشكيل الأحداث بشكل مصطنع، فمحاولات صياغتها «اللجنة الدستورية» بهذا الشكل، عادة ما تؤدي إلى عدم تحقيق الأهداف الموضوعة وتصنع ضجة غير مرغوب فيها».
وكانت مصادر معارضة اتهمت موسكو بوضع شروط جديدة بخصوص القوائم الثلاث التي يفترض ان تتكون منها اللجنة وهي قائمة قدمها النظام وأخرى قدمتها المعارضة، وثالثة تتعلق بالمجتمع المدني وهنا مربط الفرس، حيث تصر روسيا على موافقة النظام على الأسماء التي تتشكل منها هذه القائمة، إضافة إلى إصرارها على أن تكون رئاسة اللجنة بيد النظام وان تكون له أغلبية الثلثين للتصويت على قراراتها بحسب مصادر المعارضة.
في سياق آخر، رحب لافروف بإعلان النظام السوري أمس عفوا عن الفارين من الخدمة الإلزامية أو المتخلفين عن التجنيد، حيث يتخوف عشرات الآلاف من الشبان من الاعتقال أو احتمال التعرض للعقوبة بسبب انشقاقهم عن النظام أو تخلفهم عن الالتحاق بالجيش وهي من الأسباب التي توردها جماعات الإغاثة كأسباب رئيسية لعدم رغبة اللاجئين في العودة الى ديارهم.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك، إن هذا العفو خطوة نحو المصالحة الوطنية «وإيجاد ظروف مقبولة للاجئين الذين يريدون العودة الى سورية، ليس للاجئين فحسب، بل وللنازحين داخليا، ونحن نرحب بهذا التوجه للقيادة وكان الرئيس بشار الأسد أصدر مرسوما نشر على مواقعه الرسمية للتواصل الاجتماعي، واعلن ان العفو يشمل جميع العقوبات المتعلقة بالفرار من الخدمة العسكرية سواء داخل سورية أو خارجها.
وجاء المرسوم «بمنح عفو عام عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية».
وتابع: «المرسوم لا يشمل المتوارين عن الأنظار والفارين عن وجه العدالة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 4 أشهر بالنسبة للفرار الداخلي و6 أشهر بالنسبة للفرار الخارجي. كما يقضي المرسوم أيضا بمنح عفو عام عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في قانون خدمة العلم رقم 30 لعام 2007 وتعديلاته».
ووفقا للقانون العسكري السوري فإن الفارين من التجنيد يواجهون عقوبة السجن لسنوات إذا تركوا مواقعهم ولم يعودوا للخدمة خلال فترة زمنية محددة.
ويشمل العفو الفرار من الخدمة العسكرية لكنه لا يشمل القتال ضد النظام أو الانضمام للمعارضين.
وفي هذا السياق، قالت مصادر إعلامية كردية في محافظة الحسكة، إن النظام أصدر قائمة بأسماء نحو 400 موظف في دوائر الدولة، أوقف رواتبهم وامتنع عن تسليمها لتحقيق شرط التسوية لأوضاعهم بشأن الخدمة العسكرية. ووفق المصادر فإن الأسماء جميعا مطلوبة للخدمة الإلزامية، حيث امتنعت دوائر الدولة، منها تربية الحسكة عن صرف رواتب المعلمين والمدرسين، وفق قرار صادر عن محافظ الحسكة بتوجيه من النظام.
ويطلب من كل مدرس تقديم صورة شخصية وإخراج قيد مرفق لمديرية التربية للتأكد من أنه غير مطلوب للخدمة الإلزامية قبل صرف راتبه.
وكانت مدينة القامشلي قبل أيام شهدت توترا شديدا بين وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لقوات سوريا الديموقراطية «قسد» وقوات النظام على خلفية قيام الأخير باعتقال عدد من الشاب الكرد وسوقهم لأداء الخدمة الإلزامية في جيش النظام.