دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في بيان أمس الى السماح بوصول الخدمات الصحية لعشرات آلاف السوريين العالقين في مخيم الركبان في المنطقة الصحراوية على الحدود الأردنية ـ السورية، وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم بعد تقارير تفيد بنفاد مخزوناتهم الغذائية خلال أسبوع.
ونقل البيان عن خيرت كابالاري المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا «مرة أخرى، تعود اليونيسف لتناشد جميع أطراف النزاع وأولئك الذين لهم نفوذ عليهم، تسهيل وصول الخدمات الأساسية والسماح بها، بما فيها الصحية، إلى الأطفال والعائلات.
إنها كرامة الإنسان في حدها الأدنى».
وأوضح انه «في الساعات الثماني والأربعين الماضية، توفي طفلان آخران، طفل عمره خمسة أيام وطفلة عمرها أربعة أشهر، في الركبان، الواقعة قرب الحدود الشمالية الشرقية للأردن مع سورية، حيث الوصول إلى مستشفى غير متاح».
وأضاف «بينما تواصل العيادة التي تدعمها الأمم المتحدة، والموجودة داخل الأردن على مقربة من الحدود، تقديم الخدمات الصحية الأساسية لحالات الطوارئ المنقذة للحياة، فإن الحاجة تستدعي رعاية صحية متخصصة».
وأشار الى ان «الطفلين من منطقة الركبان هما ضمن العديد، بل العديد جدا من الأطفال في سورية والمنطقة، الذين لقوا حتفهم في نزاع لا ذنب لهم فيه ولا مسؤولية، على الإطلاق».
وحذر كابلاري من ان «الوضع سيزداد سوءا بالنسبة لما يقدر عدده بـ 45 ألف شخص، من بينهم الكثير من الأطفال، مع اقتراب حلول أشهر الشتاء الباردة، خاصة عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون درجة التجمد، وفي ظروف صحراوية قاسية».
واكد انه «حان الوقت لوضع حد نهائي للحرب على الأطفال»، مشيرا الى ان «التاريخ سيحاكمنا وسيستمر إزهاق أرواح الأطفال، الذي يمكن تجنبه في حالات كثيرة، في مطاردة ضمائرنا».
من جهته، قال فريق «منسقو استجابة سورية»، إن المدنيين العالقين في مخيم الركبان، يتعرضون لحملة حصار خانقة تمارسها قوات النظام وروسيا من الطرف الروسي، إلى جانب إغلاق الأردن للمعابر المتواجدة في المنطقة.
وذكر المنسقون أن قوات النظام أغلقت الطريق الواصل إلى المخيم منذ عدة أيام بشكل كامل إضافة إلى انقطاع المساعدات الإنسانية عن المخيم منذ عدة أشهر.
وأطلق ناشطون مناشدة للمنظمات الإنسانية بعد تقارير تحذر من نفاد مخزونات الأغذية في المخيم خلال أسبوع.
ولفت البيان إلى أنه خلال 15 يوما تم توثيق وفاة 14 مدنيا هم أربعة أطفال وامرأتان وثلاثة رجال وخمس حالات من كبار السن بسبب نقص الرعاية الطبية وحالات سوء التغذية الشديدة.