قالت ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، إن نحو 88% من اللاجئين السوريين داخل الأراضي اللبنانية، يرغبون في العودة إلى وطنهم.. لكنهم يتريثون في عملية العودة، نظرا لوجود مجموعة من العوائق.
وأوضحت ممثلة مفوضية اللاجئين ـ في كلمة لها خلال حلقة نقاشية نظمها مركز بحثي لبناني تحت عنوان «توفير بيئة جيدة للنازحين: بين التمكين والتوطين» ـ أن أسباب تريث اللاجئين في العودة، لا تتعلق بصورة أساسية بمسألة الحل السياسي ولا بمسائل إعادة الإعمار، وإنما بإزالة عدد من «العوائق العملية».
وأكدت أن اللاجئين السوريين عندما يصبحون جاهزين للعودة، فإنهم مستعدون للعودة إلى بيوت مهدمة ولترميمها بأنفسهم بما توافر لديهم، ولن ينتظروا أي منظمة لبنائها لهم، مشددة على أن الدمار ليس ما يمنعهم من العودة، وأن إعادة إعمار البيوت ليست عائقا، وإنما المخاوف على أوضاع أسرهم وذويهم وأوراقهم الثبوتية لهم ولممتلكاتهم وبطاقات الهوية.
وأضافت: «هذه السنة يواجه العالم رقما غير مسبوق للطوارئ الإنسانية الناتجة من النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية».. موضحة أنه لم يكن يوما عدد اللاجئين والنازحين الداخليين منذ الحرب العالمية الثانية بهذا المستوى، حيث وصل عددهم إلى 5،68 ملايين نازح داخل بلادهم أو لاجئين في دول أخرى.
وكشفت ميراي جيرار النقاب عن أن ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين، يعيشون تحت خط الفقر، أي لا يتعدى مدخولهم 4 دولارات في اليوم، ونحو نصفهم يعيش تحت خط الفقر المدقع أي أن مدخولهم لا يتعدى 3 دولارات في اليوم، ولكن لديهم أملا في مستقبلهم، و88% منهم يريدون العودة إلى وطنهم، وأن دور المفوضية هو جعل ذلك الأمر ممكنا قدر الإمكان.
وقالت: «اللاجئ السوري يدفع ما معدله 200 دولار إيجارا شهريا للمكان الذي يقيم فيه، ومع تراجع الوضع الاقتصادي في لبنان وفرص التوظيف للعمالة غير المؤهلة، إذا كان محظوظا يمكنه العمل نحو أسبوعين على الأكثر في الشهر، أي يجني نحو 170 دولارا، وهو مبلغ لا يكفي حتى للإيجار».
وفي غضون ذلك، قتل 3 مدنيين سوريين وجرح آخرون، بانفجار سيارة مفخخة في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية.
وبحسب معلومات أوردتها الأناضول، قتل في الانفجار الذي وقع بمركز محافظة إدلب 3 مدنيين بينهم طفل وأصيب 13 آخرون على الأقل بجروح. ونقلت طواقم الدفاع المدني الجرحى إلى المستشفيات القريبة من المنطقة.