ناصر العنزي
سقط ليو ميسي فانكسرت ذراعه فصرخ العالم أجمع «آآه»، خرج ميسي من الملعب متألما فتعاطفت معه جماهير الكرة في كل أنحاء العالم وليس جماهير البرشا وحدها، وقفت الأرجنتين على قدميها ودعت البرازيل له بالشفاء واهتمت ألمانيا بحالته وسهرت الجماهير قاطبة حتى الصباح تسأل عن حالته، سقط ميسي فانشغلت وسائل الاعلام بحالته واكتظت وسائل التواصل الاجتماعي بصوره وتسابق أطباء العالم في شرح إصابته.
الجماهير المحبة لكرة القدم لا ترى ليو ميسي لاعبا في برشلونة إنما هو لاعب كل الجماهير الاسبانية والإيطالية والإنجليزية والهولندية وغيرها، فإن غاب عن الملاعب غاب كل شيء معه المراوغة والتمويه والتسديد والتمرير والخداع والدهاء والمكر، ومن عاصر حقبة ميسي التاريخية فإنه محظوظ من رأسه إلى قدميه، ومن سيولد بعد اعتزال ميسي فلا حظ له.
سموا ما شئتم كلاسيكو «الزمان» بين ريال مدريد وبرشلونة، كلاسيكو الغضب، كلاسيكو الكبار، كلاسيكو العالم.
فكل الطرق لا تؤدي إلى روما وحدها، ففي هذه المباراة تؤدي إلى كتالونيا أو مدريد، كلاسيكو الموسم الحالي يوم 28 الجاري سيكون حزينا للغاية، فلا ميسي ولا رونالدو وجها لوجه لأول مرة منذ موسم 2009/2010، سيكون خاليا من القصير المكير والطويل السريع بعد ان اعتادت الجماهير لسنوات طوال ضبط ساعتها على الكلاسيكو مرتين في كل موسم، فهذا ميسي وذاك كريستيانو، فأيهما سيسجل أولا وأيهما سيحتفل على طريقته؟، فالنجم رونالدو ينطلق بعد كل هدف ثم يقفز في الهواء ويستدير ثابتا على الارض، ولا يفضل ميسي الاحتفال المثير بعد كل هدف جميل يسجله وكأنه يقول لجماهيره «احتفلوا انتم كما تشاءون».
لا ميسي ولا رونالدو في الكلاسيكو المقبل، فالأول يغيب «بيده» لا بيد عمرو، والثاني فرّط به المدريديون ثم صحت جماهيره تصرخ «ماذا فعلتم بنا»، ذهب رونالدو إلى يوفنتوس فنامت جماهير مدريد مبكرا.