وأخيرا تمكن «لقاء سيدة الجبل» من عقد خلوته السنوية في مقر نادي الصحافة تحت عنوان «رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني اللبناني»، بعد محاولتين لعقد هذا الاجتماع فشلتا بسبب ضغط حزب الله على إدارتي الفندقين المعنيين عدم استضافة هذا الاجتماع، على حد ما كشف د.فارس سعيد رئيس و«دينامو» هذا اللقاء. ما يطمح إليه د.فارس سعيد هو تكرار تجربة «لقاء قرنة شهوان» الذي كان أول من أطلق شرارة المعركة السياسية ضد «الوصاية السورية»، وأن يكون «لقاء سيدة الجبل» نواة المعارضة لـ «الوصاية الإيرانية». ولكن من الواضح أن الاختلاف كبير في الشكل والمضمون بين «لقاء قرنة شهوان» ولقاء سيدة الجبل». فالأول كان يضم كل مكونات وشخصيات المعارضة المسيحية آنذاك، وكان يحظى برعاية مباشرة من بكركي، إضافة الى الظروف الداخلية والإقليمية المختلفة بين الأمس واليوم. في اجتماع «لقاء سيدة الجبل»، تلا سعيد التقرير السنوي لخلوة «سيدة الجبل الثالثة عشرة»، وركز في مداخلته على «الخطاب المسيحي في إطاره الوطني اللبناني، وفي بعده المشرقي - العربي». وقال: «في كلامي على الخطاب المسيحي - أو خطاب المسيحيين اللبنانيين - إنما أعني الخطاب المعبر عن خيارات استراتيجية، قائمة على ثوابت وطنية وعقيدية، لا عن مواقف ظرفية تخدم مصالح سياسية، هي غالبا فئوية أو شخصية.
وأضاف: «من الأمثلة على ذلك: انكشاف خطأ الرهان على ثنائية مسيحية، تشبها بثنائية الشيعية السياسية، إذ تبين أن هذا الرهان لم يؤد إلى تعزيز الحيثية المسيحية، بمقدار ما ألحق الموقف المسيحي جملة بموقف الثنائية الشيعية، المشدود بدوره إلى حسابات فوق لبنانية، إن لم نقل غير لبنانية. ومن الأمثلة على ذلك: تهافت الرهان أصلا على ما يسمى تحالف الأقليات في المنطقة، بما يتنافى مع مصلحة الأكثرية العربية». وخلص البيان الختامي الى التأكيد أن «لبنان يعيش أزمة سياسية واقتصادية تكبر يوميا وقد تصبح أزمة وجودية. فلكل هذه الأسباب قررنا التحرك من أجل:
- رفع وصاية إيران عن القرار العسكري والسياسي والوطني اللبناني.
- تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والالتزام بالمبادرة العربية للسلام - بيروت ٢٠٠٢.
- رفع وصاية الطوائف عن عملية بناء الدولة، والالتزام بالدستور.