لم يلبث معبر «جابر - نصيب» الحدودي بين الأردن وسورية، فتح أبوابه، حتى امتلأت الشوارع الرئيسية الواصلة إليه، بالمركبات والتجار.
ويعول القطاع الخاص الأردني، على فتح المعبر المغلق منذ 3 أعوام، في عودة حركة الصادرات والواردات، مع دول سورية ولبنان وتركيا، ومنها إلى دول أوروبية.
ويرى ممثلون عن فعاليات اقتصادية مختلفة في الأردن، أن إعادة فتح المعبر الرئيسي مع سورية، ستعيد الحياة إلى قطاعاتهم التي تضررت بشكل كبير منذ إغلاقه.
ويعد معبر «جابر - نصيب» الحدودي، شريانا رئيسيا للتجارة والسياحة بين البلدين وعبرهما إلى باقي دول المنطقة.
وقال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين عمر أبووشاح، إن «الشركات والمصدرين الأردنيين فقدوا العديد من العملاء والأسواق الرئيسية لهم في سورية ولبنان وتركيا وأوروبا، خلال فترة إغلاق الحدود».
وأضاف أبووشاح في تصريح لـ «الأناضول»، أن هذا الفقد يستوجب جدية العمل لاستعادة هذه الأسواق، من خلال توفير سلع بجودة وأسعار منافسة.
وذكر أن عودة التصدير البري، ستقلل الكلف التي كان يتحملها المصدرون، بما لا يقل عن 3 أضعاف مقارنة بالنقل الجوي أو البحري.
وكان المصدرون الأردنيون، لجأوا إلى التصدير جوا وبحرا خلال سنوات إغلاق المعبر الحدودي مع سورية، في محاولة للإبقاء على الأسواق.
وزاد: «أهم البضائع التي كانت تصدر إلى سورية وعبرها، تشمل المعدات الهندسية والألمنيوم والأدوية والبلاستيك، وغيرها من السلع الغذائية».
من جهته، قال نقيب أصحاب السيارات الشاحنة، محمد خير الداوود، إن قطاع الشاحنات جهز 5 آلاف شاحنة، استعدادا لاستئناف حركة الشحن إلى سورية، وعبرها إلى لبنان وتركيا وأوروبا.
وأضاف الداوود «أن هذه الشاحنات بانتظار تحميلها بالبضائع من قبل المصدرين، مرجحا أن تتركز البضائع المصدرة في بداية الأمر على الخضار والفواكه».
وصدر الأردن إلى سورية في 2010، بما قيمته 169.3 مليون دينار (238.7 مليون دولار)، لتتراجع إلى 31.2 مليون دينار (44 مليون دولار) في 2017، نتيجة الحرب، وما رافقها من إغلاق للحدود البرية في 2015.
وبموجب مذكرة التفاهم، تدفع الشاحنة الأردنية الداخلة إلى سورية 150 دولارا فيما تدفع الشاحنة السورية الداخلة إلى الأردن 109 دنانير (154 دولارا).
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، محمد سميح، إن عدة مكاتب سياحية أردنية تقدمت ببرامج وعروض حزم سياحية للجمعية، وإلى وزارة السياحة، «وحصلت هذه المكاتب على موافقات فعلا لتشغيل رحلات إلى سورية».
وبين أن سورية كانت سوقا رئيسية للسياحة الصادرة الأردنية، وكذلك للسياحة الوافدة منها، من خلال البرامج المشتركة التي كانت تنفذ بين البلدين، إضافة إلى كون سورية متنفسا قريبا للأردنيين، بحكم المسافة والثقافة المشتركة لمواطني البلدين.
وأكد سميح أن «البرامج إلى سورية لن تخضع إلى أي شروط أو محددات، بل ستتم وفقا للتعليمات المطبقة على أي وجهة سياحية أخرى».
ويشهد الطلب على الليرة السورية في الأردن نشاطا قويا بحسب ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن علاء ديرانية.
وقال ديرانية لـ «الأناضول»، إن الطلب على الليرة نشط جدا في الأردن عموما وفي المناطق الشمالية والحدودية مع سورية على وجه التحديد.
وتابع: معدل التبادل يوميا أصبح لا يقل عن 500 مليون ليرة سورية (183.3 ألف دولار)، غير أن قيمة العملة السورية مقابل الدينار لاتزال متدنية جدا، حيث يقابل كل دينار حوالي 620 ليرة سورية.