صعدت روسيا لهجتها تجاه أميركا متهمة إياها علنا لأول مرة بالوقوف وراء هجمات الطائرات بدون طيار «الدرونز» التي تعرضت لها قاعدتها في حميميم باللاذقية، بموازاة تصعيد ميداني غير مسبوق في المنطقة العازلة في الشمال.
وأعلن نائب وزير الدفاع الروسي الفريق أول ألكسندر فومين أن طائرة استطلاع أميركية من طراز Poseidon-8، عملت على توجيه الطائرات المسيرة «درونز» التي هاجمت القاعدة الروسية في حميميم مطلع العام.
وقال فومين خلال الجلسة العامة لمنتدى شيانغشان الدولي الثامن للقضايا الأمنية في بكين: «شكلت 13 طائرة من دون طيار سربا قتاليا واحدا، وشنت هجومها على قاعدتنا بداية العام الحالي وجرى توجيهها من قيادة موحدة. وبالتوازي، حلقت طائرة استطلاع أميركية من طراز Poseidon-8 في أجواء شرق المتوسط على مدى 8 ساعات».
في غضون ذلك، شهدت مناطق سيطرة الفصائل المعارضة وقوات النظام تبادلا لإطلاق النار ليل أمس الأول وفجر أمس، في قصف هو «الأعنف» منذ إعلان اتفاق إقامة منطقة عازلة في شمال غرب البلاد، وفق ما أفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المرصد تأكيده «تبادل للقصف الصاروخي والمدفعي ليلا بين قوات النظام والفصائل المسلحة، طال ريف حلب الغربي والقسم الغربي من مدينة حلب».
وقال إنه: «القصف الأعنف منذ 17 سبتمبر»، تاريخ إعلان الاتفاق الروسي - التركي حول إدلب.
سياسيا، يشهد الملف السوري حراكا ديبلوماسيا، لافتا في الايام المقبلة يبدأ بإيجاز يقدمه مبعوث الأمم المتحدة ستيفان ديمستورا لمجلس الأمن اليوم، لتحديد خياراته في الشهر الأخير من مهمته.
وبعد إيجاز ديمستورا، تستضيف تركيا غدا قمة رباعية روسية - تركية - فرنسية - ألمانية هي الأولى من نوعها بغياب إيران.
في المقابل، قالت شبكة «شام» الإخبارية، ان دول «المجموعة الصغيرة» التي تضم أميركا وبريطانيا وفرنسيا وألمانيا والسعودية والأردن ومصر ستعقد اجتماعا في لندن الاثنين المقبل بمشاركة رئيس «هيئة التفاوض السورية» المعارضة، نصر الحريري.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن إسرائيل: «لن تقبل أي قيود على هجماتها في سورية أو أي مكان آخر»، وذلك، ردا على مطالبة روسيا بمنح قواتها في سورية، إنذارا مسبقا أطول، في حال قرر الجيش الإسرائيلي القيام بأي عمل عسكري هناك، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.
إلا أن ليبرمان رفض ذلك وأكد أن «إسرائيل لن تقبل بأي قيود في مهمة الدفاع عن نفسها في سورية وفي أماكن أخرى».