تتجه أنظار عشاق كرة القدم اليوم إلى المباراة الأهم في العالم ألا وهي كلاسيكو إسبانيا الذي يجمع برشلونة المتصدر وحامل اللقب بضيفه وغريمه الأزلي ريال مدريد ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وبلا شك يطغى على هذه المباراة الحدث الأبرز وهو غياب الهداف التاريخي لنادي برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي للإصابة، وأسطورة ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو المنتقل حديثا الى يوفنتوس الإيطالي.
ويمر ريال مدريد حاليا بأزمة خانقة وضعت مدرب الفريق لوبيتيغي في موقف لا يحسد عليه وربما تكون هذه المباراة الأخيرة له على مقاعد النادي الملكي في حال الخسارة، من جانبه استعاد برشلونة بريقه بعد بداية متذبذبة في «الليغا» واستطاع إسقاط خصمه اشبيلية واستعادة الصدارة منه.
لوبيتيغي.. الفرصة الأخيرة
جاءت بداية فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم بطيئة مع مدربه الجديد جولين لوبيتيغي، وفي حال فشل الفريق في تحقيق نتيجة إيجابية أمام برشلونة في مباراة الكلاسيكو المقرر إقامتها اليوم قد تكون هناك عواقب وخيمة لمدرب المنتخب الإسباني السابق.
يحتل ريال مدريد المركز السابع بعد مرور 9 جولات من المسابقة، بفارق 4 نقاط فقط خلف برشلونة، وبعد صيام طويل عن التهديف ازداد التوتر في العاصمة الإسبانية وقيل إنه نتيجة سلبية أخرى في ملعب كامب نو سينتج عنها رحيل المدرب.
وبينما لوحظ بشدة غياب رونالدو خلال الفترة التي فشل الريال في تسجيل الأهداف، وهو ما أدى إلى غياب الانتصارات عن الفريق في 5 مباريات.
رافينيا أم ديمبلي.. من يلعب دور ميسي؟
مع غياب نجم كرة القدم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي عن مباراة القمة «الكلاسيكو» الأولى لفريقه برشلونة في الموسم الحالي، أصبح السؤال الذي يشغل مشجعي الفريق الكتالوني قبل هذه المباراة هو: «من سيلعب دور ميسي أمام ريال مدريد، رافينيا أم ديمبلي».
ويبدو رافينيا هو المرشح الأقوى حاليا لشغل الفراغ الذي يتركه ميسي، لاسيما ان اللاعب البرازيلي لعب دورا بارزا في فوز برشلونة على انتر ميلان في دوري أبطال أوروبا والتي كانت أول مباراة يضطر فيها إيرنستو فالفـــيردي المدير الفني لبرشلونة إلى إيجاد البديل لنجمــــه الأرجنتيني.
وكان اختيار فالفيردي للاعب البرازيلي فالفيردي على عكس معظم التوقعات والتكهنات التي سبقت هذه المباراة الصعبة والمؤثرة أمام انتر، حيث صبت معظم توقعات وسائل الإعلام والمشجعين في صالح الفرنسي عثمان ديمبلي والتشيلي أرتورو فيدال.
فرصة مودريتش لاستعادة بريقه
تمريرتان حاسمتان فقط في 13 مباراة لم يحرز خلالها أي أهداف.. هكذا، لا تبدو الأرقام مشجعة في الموسم الحالي للاعب أحرز قبل شهر واحد فقط جائزة «الأفضل» لأفضل لاعب في العالم لعام 2018 في استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ورغم هذا، تبدو الفرصة سانحة بقوة أمام الكرواتي لوكا مودريتش نجم ريال مدريد لاستعراض إمكانياته واستعادة بريقه عندما يقود فريقه أمام منافسه التقليدي العنيد برشلونة على ملعب الأخير في استاد «كامب نو».
وتمثل المباراة فرصة ذهبية أمام مودريتش لتصحيح وضعه بعدما فقد كثيرا من بريقه في الأسابيع القليلة الماضية وتراجعت فرصه بشكل ملحوظ في المنافسة على جائزة الكرة الذهبية التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول».
وعلى مدار 577 دقيقة خاضها مع الفريق في هذه المباريات التسع، سدد مودريتش القليل من الكرات على مرمى المنافسين ولم يسجل أي هدف فيما صنع هدفين فقط لزملائه بالفريق. وعلى مدار 847 دقيقة خاضها اللاعب مع الريال في مختلف البطولات هذا الموسم، لم يظهر مودريتش بأفضل مستوياته.
فهل يستطيع مودريتش تغيير هذا الأمر من خلال مباراة اليوم.
الكلاسيكو يفتقد «الكبيرين»
على مدار نحو عقد كامل، اصطبغت مباريات القمة (الكلاسيكو) في الدوري الإسباني لكرة القدم بين القطبين الكبيرين برشلونة وريال مدريد بالصراع المثير بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
ولكن النسخة الجديدة من مباراة الكلاسيكو ستفتقد لوجود كليهما لتكون المرة الأولى منذ 9 سنوات التي تخلو فيها المباراة منهما والأولى منذ 11 عاما التي تخلو فيها من أحدهما على الأقل.
واتسمت المنافسة بين ميسي ورونالدو على مدار السنوات الماضية بصبغة أسطورية.
وعلى مدار 32 مواجهـــة بين ميسي ورونالدو في مختلف البطولات منـــذ ذلك الحين، كانت الغلبة لميسي في 14 مباراة فيما قاد رونالــــدو الريال للفـــوز في 8 مباريات وانتـــهت 10 مبــــاريات بالتعـــادل.
وفي هذه المباريات الـ 32، سجل ميسي 19 هدفا مقابل 18 لرونالدو علما ان بعض هذه المباريات لم تسفر عن شيء باستثناء تعظيم أسطورة اللاعبين.
وكانت آخر مواجهة بين ميسي ورونالدو في مباريات الكلاسيكو حظيت بمتابعة 650 مليون مشاهد في كل أنحاء العالم.
أرقام قبل الموقعة
٭ برشلونة هو أكثر فريق في الليغا فاز على ريال مدريد (70 مباراة).
٭ ريال مدريد هو أكثر فريق في الليغا فاز على برشلونة (72 مباراة).
٭ سجل برشلونة في آخر 21 مباراة لعبها أمام ريال مدريد في الليغا (مجموع 48 هدفا).
٭ لم يخسر ريال مدريد في آخر 3 مباريات لعبها في الكامب نو في الدوري (فاز في مباراة وتعادل في مواجهتين).
٭ لم يخسر برشلونة في آخر 41 مباراة لعبها على أرضه في الدوري (فاز في 33 مباراة وتعادل في 8 مواجهات).
٭ منذ أول مباراة كلاسيكو لليونيل ميسي، لم يفز برشلونة في المباراتين اللتين لعبهما أمام ريال مدريد بدون وجوده في الفريق (تعادل في مباراة وانهزم في أخرى).
٭ هذا أول كلاسيكو لريال مدريد بعد مغادرة كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس، فاز ريال مدريد مرتين أمام برشلونة دون وجود الدون في الفريق.
٭ هذا أول كلاسيكو دون وجود ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو منذ ديسمبر 2007، عندما فاز الريال 1-0 في مباراة في الليغا.
٭ سجل مهاجم برشلونة لويس سواريز 6 أهداف أمام ريال مدريد في الدوري منذ أول مباراة له في المنافسة في موسم 2014-2015، أكثر من أي لاعب آخر خلال الفترة نفسها.
٭ سجل كابتن ريال مدريد سيرجيو راموس 4 أهداف بالرأس أمام برشلونة في الليغا، أكثر من التي سجلها أمام أي فريق آخر في المنافسة.
٭ خسر مدرب برشلونة أرنيستو فالفيردي 12 مرة في 20 مباراة خاضها في الدوري أمام ريال مدريد (فاز في 6 مباريات وتعادل في مناسبتين)، أكثر من خسارته أمام أي فريق آخر في الليغا.
٭ هذا أول كلاسيكو لجولين لوبيتيغي، 5 من آخر 6 مدربين لريال مدريد خسروا في أول مباراة لهم أمام برشلونة، وزين الدين زيدان هو الوحيد بينهم الذي تمكن من الفوز (2-1 في الكامب نو في أبريل 2016).
٭ 2-1 هي النتيجة الأكثر تكرارا بين الفريقين في تاريخ الليغا (43 مرة)، 20 منها لبرشلونة و23 منها لريال مدريد.
٭ ليونيل ميسي هداف الكلاسيكو التاريخي برصيد 26 هدفا.
٭ كريستيانو رونالدو وألفريدو دي ستيفانو (18 هدفا) هما صاحبا أكبر عدد من الأهداف لريال مدريد في تاريخ الكلاسيكو (جميع المنافسات).
٭ سيرجيو راموس وميسي هما اللاعبان الحاليان صاحبا أكبر عدد من المشاركات في الكلاسيكو (38 في جميع المنافسات).
٭ راموس هو اللاعب الحالي صاحب أكبر عدد من المشاركات في الكلاسيكو في الليغا (26 مباراة).
٭ سجل كريستيانو رونالدو 38% من الأهداف التي سجلها ريال مدريد أمام برشلونة في جميع المنافسات خلال المواسم التسعة التي كان فيها النجم البرتغالي في صفوف الفريق.
٭ ليونيل ميسي أحد 3 لاعبين فقط سجلوا ثلاثية في أكثر من مباراة كلاسيكو واحدة، مع بوشكاش ولازكانو، سجل ثلاثية مرتين في 2007 و2014.
٭ خاض ميسي 38 مباراة كلاسيكو، أكثر من أي لاعب أجنبي آخر في التاريخ.
٭ ميسي أصغر لاعب سجل في مباراة كلاسيكو، بعمر 19 عاما و8 أشهر و14 يوما في العاشر من مارس 2007.
٭ خلال القرن الـ 21، أشرف 10 مدربين على برشلونة و8 مدربين على ريال مدريد في مباريات الكلاسيكو.
٭ أنهى زين الدين زيدان سلسلة 5 مدربين لريال مدريد خسروا في أول مباراة كلاسيكو لهم.
٭ خسر آخر مدربين لبرشلونة في أول كلاسيكو لهما مع الفريق (لويس إنريكي وأرنستو فالفيردي).
٭ جيراردو مارتينو كان آخر مدرب لبرشلونة فاز في أول مباراة كلاسيكو له كمدرب.
٭ خلال القرن الـ 21، هناك مدرب واحد فقط تعادل في أول مباراة كلاسيكو له (خوامي رورا).