خديجة حمودة ـ أ.ش.أ
اكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته بقمة الاستثمار غير الرسمية لمجموعة العشرين مع الشركات الألمانية والدول الأعضاء في مبادرة الشراكة مع أفريقيا في برلين، انه تم إنشاء محطات كهرباء عملاقة. واضاف خلال القمة «منذ 3 سنوات كان لدينا مشكلة كبيرة جدا في مصر في موضوع الكهرباء، وبتواصلنا مع شركة سيمنز الألمانية، وحجم العطاء الذي تم في المشروع والتدريب المهني الذي كان كبيرا تم عمل محطات عملاقة ودخلنا في تطوير البنية التحتية وشركات الطاقة في مصر.. فألف شكر.. وأهلا بيكم».
من جانبه، قال رئيس شركة سيمنز الألمانية العالمية جو كايسر في كلمته بالقمة: ان مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي حققت إنجازات غير مسبوقة في مجالات التنمية وتطوير البنية التحتية على نحو غير مسبوق، مضيفا «إننا نشعر بالفخر للعمل طويل الأمد مع مصر ولا توجد في العالم دولة استطاعت أن تحقق هذا التطور الشامل الذي تحقق في مصر خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة».
وأشار الى أن شركة سيمنز بالتعاون مع الشركات المصرية المتخصصة قامت بإنشاء ثلاث من أكبر محطات توليد الكهرباء في مصر، مشيدا بكفاءة المهندسين والفنيين المصريين، معربا عن أمله بالاقتداء بما تم إنجازه في مصر في هذا المجال ليتم تطبيقه في دول أخرى.
وأكد كايسر أهمية مبادرة التعاون بين ألمانيا وأفريقيا لما سيكون لها من آثار إيجابية في تطوير عمل الشركات بما يؤدي إلى إتاحة فرص عمل جديدة في الدول الأفريقية، مما شأنه أن يؤدي إلى محاربة الفقر، مشيرا انه زار العديد من الدول الأفريقية وأنه انبهر بروح الإبداع التي وجدها لدى الشباب الأفريقي وحرصهم على التعلم وتنمية مهاراتهم، كما لمس حرصا من الدول الأفريقية على إقامة شراكات عمل مع أوروبا وألمانيا بهدف تطوير الصناعات وإعداد كوادر فنية مدربة وجذب استثمارات جديدة لأفريقيا.
الى ذلك، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي امس بمقر إقامته في برلين وزير التعاون الاقتصادي والإنمائي الألماني جيرد مولر.
وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بلقاء وزير التعاون الاقتصادي والإنمائي الألماني، مشيدا بدورية انعقاد الاجتماع السنوي للجنة التعاون الاقتصادي والإنمائي بين مصر وألمانيا منذ العام 2016 بالتناوب بين القاهرة وبرلين، معربا عن التطلع لأن تسهم تلك الاجتماعات في تعميق وتطوير آفاق التعاون المشترك في المجال الإنمائي.
وأكد وزير التعاون الاقتصادي والإنمائي الألماني ترحيبه بزيارة الرئيس إلى ألمانيا، مشيرا إلى حرص بلاده على ترسيخ شراكتها مع مصر في مجال التنمية، خاصة في ظل ما تمثله مصر من ثقل في محيطها الإقليمي والقاري، مشددا على أن النجاحات التي حققتها خلال الفترة الأخيرة وما تشهده من طفرة على صعيد العديد من المجالات يعكس توافر إرادة قوية في التغيير ودفع مسيرة التنمية والإصلاح.
وأعرب الرئيس عن التطلع لزيادة الاستثمارات الألمانية في مصر في ظل ما تشهده مصر من تطورات إيجابية نتيجة للإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه، واستغلال الفرص الواعدة التي تتيحها المشروعات الكبرى.
كما أشار الرئيس إلى ما تشهده الفترة الحالية من جهود لبناء الإنسان المصري، من خلال التركيز على قطاعي التعليم والصحة، مشيرا في هذا الإطار إلى التطلع لتعزيز التعاون بين البلدين في قطاع التعليم بشقيه الأساسي والفني باعتبار هذا الموضوع يمثل أولوية للدولة المصرية، وعلى خلفية التجارب الناجحة للمدارس الألمانية في مصر وما تقدمه من تعليم عالي الجودة.
وذكر السفير بسام راضي أنه تم خلال اللقاء التطرق إلى سبل تعزيز التعاون الثلاثي بين البلدين في أفريقيا، وذلك في إطار دفع جهود التنمية في مجتمعات ودول القارة، خاصة على ضوء الرئاسة المقبلة لمصر للاتحاد الأفريقي خلال عام 2019، وباعتبار أن أفريقيا هي قارة الفرص الواعدة لعمل الشركات الألمانية بها، خاصة في مجالات البنية الأساسية، بما يساهم في زيادة معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول القارة، ويساعد شعوبها على التعامل مع التحديات التي تواجهها ويحقق آمالها في الاستقرار والتنمية.