أجرى الاحتلال الإسرائيلي أمس انتخابات بلدية تشهد مشاركة الدروز في هضبة الجولان المحتل للمرة الأولى منذ احتلاله لها في 1967، بينما يسعى مرشح مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للفوز بمنصب رئيس بلدية القدس.
وقال إيمانويل عطية (45 عاما) الذي أدلى بصوته في مستوطنة أليعازر قرب القدس المحتلة في الضفة الغربية «أكثر ما يهم هو تحسين الظروف المعيشية اليومية للسكان».
وينظر إلى انتخابات البلديات والمجالس المحلية التي تجري كل خمسة أعوام في إسرائيل على أنها شأن محلي بمعظمه يحمل انعكاسات محدودة على الصعيد الوطني، رغم أنها شكلت في الماضي منصة انطلاق لسياسيين يحملون طموحات على الصعيد الوطني. ويعد العنصر الجديد البارز في انتخابات الأمس إدلاء أبناء الأقلية الدرزية بأصواتهم في أربع بلدات في الجولان للمرة الأولى منذ احتلت اسرائيل الهضبة.
ويأتي تنظيم الانتخابات في بلدات مجدل شمس وبقعاتا وعين قنية ومسعدة، بعدما قدم محامون دروز شكوى أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للحصول على قرار بإجرائها، إذ كانت اسرائيل في السابق هي التي تعين المسؤولين المحليين في القرى. لكن الانتخابات أثارت جدلا في الأوساط الدرزية حيث يخشى كثيرون ممن يشعرون بأنهم على ارتباط بسورية من أن تكون اسرائيل تسعى عبر الاقتراع إلى إضفاء شرعية على سيطرتها على الهضبة السورية التي لم يعترف المجتمع الدولي بضمها.
وحصلت حملة دعت لمقاطعة الانتخابات، بينما انسحب عدد من المرشحين. ويسري جدل مشابه في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل كذلك في 1967 قبل أن تعلن ضمها.