أصدرت فرنسا مذكرات توقيف دولية بحق ثلاثة مسؤولين سوريين كبار في الاستخبارات السورية في قضية تتعلق بمقتل فرنسيين - سوريين اثنين كما أفادت مصادر قضائية.
وقالت المصادر امس إن المذكرات التي تستهدف رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك واثنين آخرين صدرت بتهمة «التواطؤ في أعمال تعذيب» و«التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية» و«التواطؤ في جرائم حرب».
وصدرت مذكرات التوقيف في 8 أكتوبر لكن تم إعلانها امس بحسب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.
والمسؤولان الآخران هما اللواء جميل حسن رئيس إدارة المخابرات الجوية السورية واللواء عبدالسلام محمود المكلف فرع التحقيق في إدارة المخابرات الجوية في سجن المزة العسكري في دمشق.
والمسؤولون الثلاثة مطلوبون في إطار قضية اختفاء مازن وباتريك دباغ وهما أب وابنه أوقفا في نوفمبر 2013 وفقد أثرهما بعد اعتقالهما في سجن المزة، بحسب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان. وأعلنت وفاتهما رسميا هذا الصيف.
وفي يونيو، ذكرت أسبوعية «در شبيغل» الألمانية أن مدعين ألمانا أصدروا كذلك مذكرة اعتقال بحق جميل حسن بتهمة الإشراف على تعذيب وقتل مئات المعتقلين.
وفي كل من ألمانيا وفرنسا، استندت التحقيقات جزئيا الى الأدلة التي قدمها «قيصر»، وهو مصور عمل لدى الشرطة العسكرية السورية فر من بلاده عام 2013 وبحوزته 55 ألف صورة تظهر جثث أشخاص تعرضوا للتعذيب، بحسب ما أفادت مصادر قضائية في فرنسا.
ورفض المدعي العام الألماني آنذاك التعليق على المسألة.
من جهتها، اعتبرت المحامية والمنسقة في الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان كليمانس بيكتارت امس أن مذكرات التوقيف الأخيرة «تظهر أن جدار الحصانة الذي يحيط بالمسؤولين السوريين من أعلى المستويات قد تحطم بالفعل».
وأفادت في بيان مشترك مع محامي العائلة باتريك بودوان بأن «هذه خطوة غير مسبوقة نحو العدالة لعائلة دباغ ونحو الاعتراف من قبل قضاة مستقلين بالفظائع التي ارتكبها النظام السوري بحق المعتقلين».
وبحسب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، قد تتم محاكمة المسؤولين الثلاثة في فرنسا بغض النظر عن تنفيذ الأمر الوارد في مذكرات التوقيف وذلك بموجب «الاختصاص القضائي خارج الحدود» والذي يطبق في حالات الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.