خديجة حمودة وأ.ش.أ
أكدت مصر والبحرين تمسكهما بالمطالب الـ13 والمبادئ الـ6 للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب كأساس لحل الأزمة مع دولة قطر، وشددا على أن جميع المحاولات القطرية للالتفاف على هذه المطالب لن تقود إلا إلى إطالة المدى الزمني للأزمة، وحرص الجانبان على الإشادة بالمساعي الكويتية المستمرة لإنهاء الأزمة.
وجدد وزيرا خارجية مصر والبحرين في بيان مشترك صادر عن الدورة العاشرة للجنة البحرينية ـ المصرية المشتركة في المنامة، بحسب «العربية نت» و«اليوم السابع»، إدانتهما للإرهاب بجميع صورة وأشكاله ومظاهره، وتطابق الرؤى بين البلدين في هذا الشأن، وشدد الجانب البحريني على إدانته للعمليات الإرهابية في مصر ودعمها في كل ما تقوم به لمكافحة هذا الإرهاب الغاشم، بدوره أكد الجانب المصري دعمه لكل الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأكد الجانبان حرصهما على تنسيق العمل والتشاور معا في المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية، ولاسيما جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ضمن منظومة الأمم المتحدة، من أجل تحقيق مصالحهما ودعم العمل العربي المشترك، بما يحقق آمال وتطلعات شعبي البلدين، وفى هذا الإطار قدم الجانب المصري التهنئة لمملكة البحرين، بمناسبة فوزها بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2019 ـ 2021، بعد حصولها على 165 صوتا، والذي يعكس السياسة الحكيمة للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين في ترسيخ الحقوق والحريات والذي يعكس إدراك البحرين لأهمية حقوق الإنسان في تحقيق التنمية المستدامة.
ووقع الجانبان عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية، وهي كالتالي: اتفاقية بشأن التعاون في المسائل الجمركية، اتفاقية للإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والمهمة، مذكرة تفاهم بشأن إنشاء لجنة مشتركة للشئون القنصلية، مذكرة تفاهم في مجال الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، مذكرة تفاهم في مجالات التعاون البرلماني لجهات التنسيق الحكومية مع السلطة التشريعية، ومذكرة تفاهم في مجال التعاون الثقافي، برنامج تنفيذي لعامي 2019 ـ 2020 لتبادل الخبرات بين وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني بمملكة البحرين ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية مصر العربية.
وأشاد الجانب البحريني بنجاح مؤتمر الشباب العالمي في دورته الثانية والذي عقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 3 الى 6 الجاري.
وأكد الجانبان على محورية الحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة والحفاظ على سيادتها واستقلالها، وشددا على أهمية أمن الخليج العربي، وفي هذا الإطار رحب الجانب البحريني بتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية بشأن أمن الخليج والذي يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وأن المساس بأمنه يعد خطا أحمر، كما رحب الجانب المصري بتأكيدات الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين بأن جمهورية مصر العربية تمثل العمق الاستراتيجي والأمني لمملكة البحرين والمنطقة العربية ككل.
وشدد الجانبان على أهمية دعم القضية الفلسطينية ومتابعة تطوراتها السياسية، باعتبارها القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، وأكدا أن الحل العادل والشامل لن يتحقق إلا بحفظ حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعلى حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفقا لحل الدولتين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، مؤكدين أن هذه المبادرة هي الحل الأمثل لإنهاء الصراع العربي- الاسرائيلي.
وعبر الجانبان عن رفضهما للانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى وكل عمليات الاستيطان، وعدم شرعيتها، كما أعربا عن دعمهما للجهود الدولية التي تهدف لتسوية القضية الفلسطينية، وأكد الجانبان ضرورة دعم «الأونروا» لما تقوم به من مهام لخدمة اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والخارج.
وعبر الجانب البحريني عن تقديره للجهود المبذولة من قبل جمهورية مصر العربية من أجل إنهاء الحصار على غزة والتخفيف عن أبناء الشعب الفلسطيني وتحقيق المصالحة على قاعدة الشراكة الوطنية والاتفاقات السابقة بين الفصائل الفلسطينية.
وأكد الجانبان تطابق وجهة نظرهما في رفض التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وشددا على ضرورة احترام هذه الأطراف الإقليمية لمبادئ ونصوص القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول واستقلالها.
كما أكد الجانبان سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى)، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الاستجابة لمساعي دولة الإمارات لحل القضية، إما من خلال المفاوضات المباشرة أو عبر اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وفيما يخص الأزمة الليبية، جدد الجانبان موقفهما الثابت والداعم لكل الجهود الرامية لإعادة بناء الدولة، وتوحيد المؤسسة العسكرية لتكون قادرة على توفير الحماية والدفاع عن ليبيا والتصدي لكل أشكال الإرهاب، بما يحفظ للدولة الليبية استقلالها ووحدة وسلامة أراضيها بما يلبي طموحات الشعب الليبي الشقيق في الاستقرار والتنمية والتقدم، ورحب الجانبان بجهود المبعوث الأممي للتوصل لحل سياسي للازمة وتحقيق التوافق الوطني والمصالحة الشاملة، والترحيب بالدور المصري في عملية توحيد الجيش الليبي.
وأكد الجانبان موقفهما الداعم لوحدة واستقرار وسلامة الجمهورية اليمنية ودعم حكومته الشرعية، وهو ما تجسد من خلال مشاركة البلدين في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن من أجل إنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق، وأكدا أهمية التوصل الى حل سياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات بالبلاد، وذلك على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار 2216.
كما أكدا دعمهما لجهود المبعوث الأممي للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، وأعرب الجانبان عن إدانتهما الشديدة لاستمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية على المملكة العربية السعودية من الأراضي اليمنية من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من قبل إيران ضمن تدخلاتها في الشأن اليمني ومحاولاتها الهيمنة من خلال دعم الميليشيات الانقلابية بكل الوسائل ما أدى لإطالة أمد الصراع وثنيها عن المشاركة في العملية السياسية.
وشدد الجانبان على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية بمشاركة فعالة ودور عربي قوي، وبما يضمن تمكين الدولة من فرض سيطرتها وسيادتها على جميع أراضيها، والتخلص من الجماعات الإرهابية بكل أشكالها، ومنع التدخلات الإقليمية التي تضر بحاضر سورية ومستقبلها، وضرورة العمل على تحقيق طموحات أبناء الشعب السوري الشقيق في حياة آمنة ومستقرة وفقا لمبادئ بيان «جنيف 1» بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة أراضيه وسيادته الإقليمية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار الديني المعتدل بما يصب في صالح إقامة علاقات تفاهم وتعاون بين الدول والشعوب، الأمر الذي يتطلب تعزيز حوار الحضارات والأديان على أسس ومبادئ التسامح والانفتاح في التعامل مع الآخر لمواجهة انتشار الفكر المتطرف بما يساهم في تحقيق عالم أكثر توازنا وأمنا واستقرارا، ورحب الجانب المصري في هذا السياق بإعلان مملكة البحرين تدشين مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي في مارس 2018، والذي يجسد رؤيته ورسالته وأهدافه، الانفتاح على جميع الحضارات والأديان والثقافات، وتعزيز قيم التعايش والسلام.