- غارات التحالف تقتل المزيد من المدنيين في ريف دير الزور
- قصف النظام يقتل 5 مدنيين بينهم 3 أطفال في جرجناز
رغم اقتراب نهاية العام التي حددتها قمة اسطنبول الرباعية بين روسيا وتركيا وفرنسا والمانيا، موعدا لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، لا يبدو في الافق ما يشير الى امكانية انجازها في هذا التاريخ حسب توقعات الامم المتحدة.
فقد أكد المبعوث الأممي «المستقيل» إلى سورية ستافان ديمستورا بأن جهود تشكيل اللجنة الدستورية التي ستضع الدستور الجديد لاجراء انتخابات عامة باشراف أممي، لاتزال تواجه عقبات، مشددا على ضرورة الإسراع في إطلاق عملية التسوية السياسية في البلاد.
وحذر ديمستورا في كلمته خلال جلسة للمنتدى المتوسطي في روما أمس، من أن الوضع في سورية الذي يتمثل في توزع السيطرة على أراضيها بين النظام وعدد من الأطراف الخارجية، لا يمكن أن يستمر، ولا بد من إعادة بناء الدولة السورية.
واعتبر أن الدول العربية والغربية لها مصلحة في تحقيق الاستقرار في سورية، بما يحمله ذلك من حلول لقضية اللاجئين السوريين، لكن ذلك يتطلب إطلاق عملية سياسة، وليس معالجة الجوانب الإنسانية للأزمة السورية.
وحسب ديمستورا، فإن معظم اللاجئين يتريثون في العودة إلى وطنهم، وهم لا ينتظرون إعادة بناء المدارس والمستشفيات فقط، بل يريدون أن يطمئنوا من عدم تعرضهم للملاحقة من قبل اجهزة النظام الامنية أيضا، ما يجعل التسوية السياسية أمرا لا غنى عنه.
وفي هذا السياق عاتب المبعوث الأممي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على دعوته لفرض مواعيد محددة لتشكيل اللجنة الدستورية، مع أن زعماء روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا أكدوا خلال اجتماع اسطنبول في سبتمبر أنه يجب بذل كل الجهود لتحقيق ذلك قبل 31 ديسمبر المقبل.
وكان لافروف قد عبر أمس عن رفضه تحديد «أطر زمنية اصطناعية وغير واقعية» لتشكيل اللجنة الدستورية، وأشار إلى أن فعالية اللجنة أهم من وضع مهل زمنية لتشكيلها، وأن الأطراف التي تصر على ذلك «تسعى لتقويض عملية أستانا الرامية إلى التسوية السورية والعودة إلى منطق تغيير النظام». وقال دي ميستورا إنه سيحاول «إفهام» الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه، أنه «من السهل الانتصار في الحرب من أجل السيطرة على مواقع، خاصة إذا كان لديك حلفاء جيدون وأقوياء، لكن الفوز بالسلام هو القضية الكبرى».
في سياق آخر، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن باستخدام تنظيم «داعش» حليفا لها في الجهود من أجل تغيير النظام.
وأكد لافروف خلال مؤتمر صحافي أمس، مع نظيره البرتغالي في لشبونة، أن طرح واشنطن شروطا لمحاربة «داعش» تدل على امتلاكها أجندة خفية في سورية.
ميدانيا، استعاد تنظيم داعش السيطرة على مناطق واسعة في بلدة البحرة في ريف دير الزور شرق سورية.
وقال مصدر في مجلس دير الزور العسكري إن «مسلحي داعش شنوا هجومين على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الاكراد، على محور بلدتي البحرة شمال غرب مدينة هجين، وآخر على بلدة الشعفة شرق هجين، وأن الجبهتين شهدتا أعنف المواجهات بين
الجانبين واعتماد تنظيم داعش على السيارات والدرجات المفخخة والانغماسيين».
وأقر المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أمس بـ «سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين إلا أن خسائر داعش هي الأكبر».
وكشف المصدر عن اعتقال قيادي في داعش في أحد منازل بلدة الطيانة في ريف دير الزور الشرقي.
من جانبه، قال مصدر في مجلس دير الزور المدني التابع للمعارضة السورية إن معارك عنيفة جرت بين قوات قسد وداعش في بلدة البحرة «وصلتنا معلومات من سكان في البلدة ان مسلحي داعش سيطروا على أغلب البلدة التي تشهد مواجهات عنيفة جدا بين الجانبين».
ونشرت وكالة أعماق التابعة للتنظيم أمس صورا من الهجوم على بلدتي الشعفة والبحرة، وصورا لأسرى من عناصر قسد ألقى مقاتلو التنظيم القبض عليهم في أثناء المواجهات.
وأوضح المصدر أن أغلب قتلى وأسرى قسد هم من مقاتلي محافظة الرقة تم دفعهم إلى جبهة دير الزور مطلع الشهر الجاري وأن مجموعات أخرى منهم محاصرة داخل بلدة البحرة.
ومن جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 24 عنصرا على الاقل من قسد في الهجوم.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المرصد رامي أن التنظيم شن «هجوما واسعا الجمعة على بلدة البحرة المحاذية للجيب الواقع تحت سيطرته، مستفيدا من الأحوال الجوية الضبابية» في المنطقة.
ومع استمرار الهجوم، أوضح المرصد أن طائرات التحالف الدولي بدأت بشن غارات عنيفة على الجهاديين في البحرة «لإبعاد خطرهم».
واسفر القصف عن مقتل 17 مدنيا على الاقل اضافة الى 27 عنصرا من التنظيم
وتعليقا على هجوم التنظيم في البحرة، قال عمر أبو ليلى، المدير التنفيذي لشبكة ديرالزور 24 المعنية بمتابعة أخبار المحافظة، إن «الوضع مخيف بعدما تمكن داعش من تحقيق تقدم كبير مستغلا الاجواء الضبابية».
وفي سياق مواز، اتهمت المعارضة قوات النظام بارتكاب «مجزرة» جديدة أودت بحياة خمسة مدنيين خلال قصف لقوات النظام استهدف بلدة جرجناز الواقعة في المنطقة المنزوعة السلاح في محافظة إدلب. والضحايا هم 3 أطفال وسيدتين.
وأوضح ناشطون أن المجزرة وقعت في بلدة «جرجناز» جراء قصف قوات النظام بصواريخ بعيدة المدى لمدرسة ومعهد إعداد المعلمين في البلدة، مشيرين إلى أن الصواريخ التي استخدمها النظام من نوع «جولان 1000» بعيد المدى.
ونقل موقع «زمان الوصل» أن السيدتين تقطنان في الحي نفسه الذي تقع فيه المدرسة، مشيرة إلى أن البلدة تتعرض بشكل شبه يومي لقصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ تسبب بنزوح عشرات العائلات إلى المناطق الزراعية المجاورة.
وكثفت قوات النظام من استهدافها بلدات ريف إدلب الجنوبي خلال الشهر الجاري رغم التفاهمات الروسية ـ التركية التي ختمت باتفاق «سوتشي».