- «الخارجية السورية» تتهم دولاً بتسهيل وصول الكلور لـ«الإرهابيين»
شهدت المنطقة العازلة في محافظة إدلب وما حولها، تدهورا خطيرا استدعى اتصالات عاجلة بين أنقرة وموسكو، بعد ان شنت طائرات روسية غارات جوية على مواقع فصائل المعارضة في المنطقة العازلة، لأول مرة منذ اعلان اتفاق «سوتشي» بعد ان اتهمتها باستخدام أسلحة تحوي غاز الكلور في هجوم على أحياء في حلب أمس الأول، وهو ما نفته المعارضة.
وبعد أيام من اعلان منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إجراءات جديدة حول التحقيق في الهجمات الكيماوية التي وقعت في سورية، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، كما نقلت عنه وكالة أنباء تاس، إن «مقاتلات للجيش الروسي نفذت ضربات جوية»، موضحا أنه «تم تدمير كل الأهداف إثر هذه الضربات» التي استهدفت لأول مرة منذ اعلان اتفاق «سوتشي» المنطقة العازلة التي تم التوصل اليها في اتفاق سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان.
وجاء ذلك بعدما اتهمت الوزارة من وصفتها بـ«مجموعات إرهابية»، باستخدام أسلحة تحتوي على غاز الكلور في قصف أحياء بحلب.
وبثت وسائل اعلام النظام ووكالات أنباء روسية تسجيلات مصورة لنحو مائة شخص قالت انهم أصيبوا بحالة اختناق نتيجة القصف.
وقال المتحدث في مؤتمر صحافي من موسكو «وفقا للمعلومات الأولية التي تم تأكيدها خصوصا من أعراض التسمم البادية على الضحايا، فإن القذائف التي أطلقت على مناطق سكانية في حلب كانت تحتوي على الكلور». وتحدث عن اصابة 46 شخصا بينهم ثمانية أطفال.
وأشار إلى أن خبراء عسكريين من الجيش الروسي قاموا بفحص المصابين.
ونفى تحالف من الفصائل المعارضة متواجد في ريف حلب ومحافظة إدلب المجاورة استهداف مدينة حلب بقذائف تحوي «غاز الكلور»، مؤكدا عدم امتلاكه لأسلحة من هذا النوع.
وقال ناجي مصطفى المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير، في بيان «ننفي مزاعم النظام الكاذبة حول استهداف الثوار لمدينة حلب بأي نوع من القذائف خاصة تلك التي تحوي غاز الكلور، والتي لا يمتلكها ويستخدمها في سورية إلا النظام المجرم».
من جهته، اتهم رئيس هيئة التفاوض العليا، أبرز مكونات المعارضة السورية ومقرها اسطنبول، نصر الحريري دمشق بإيجاد «ذريعة» لشن هجوم ضد الفصائل المعارضة.
وقال في تغريدة على «تويتر»، «لاتهام الثوار واستخدام ذلك كذريعة من النظام وحلفائه من أجل فتح عمل عسكري في شمال سورية والابتعاد عن أي استحقاق للعملية السياسية»، لدينا معلومات أن النظام أطلق قذائف محملة بالكلور استهدف بها حي الخالدية في حلب».
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» نقلا عن قائد شرطة حلب عصام الشلي قوله إن «المجموعات الإرهابية» استهدفت مساء أمس الأول بقذائف صاروخية متفجرة تحوي غازات سامة» أحياء في غرب مدينة حلب سيطرت عليها قوات النظام في ديسمبر 2016.
من جهته، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس وصول «94 حالة اختناق» إلى مستشفيات حلب، مشيرا إلى معالجة معظمها.
ولفت نقلا عن مصادره في حلب الى «انتشار رائحة لغاز الكلور» في أحياء الخالدية والنيل والزهراء المستهدفة.
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية السورية في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، «مجلس الأمن بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية».
وأكدت الوزارة أن الاعتداء جاء نتيجة تسهيل بعض الدول وصول المواد الكيميائية للإرهابيين، مطالبة باتخاذ إجراءات رادعة وعقابية بحق الدول والأنظمة الداعمة والممولة للإرهاب.
ومن جهتها قالت وزارة الدفاع التركية، إن وزيرا الدفاع التركي خلوصي أكار والروسي سيرغي شويغو، قيما التطورات الأخيرة في محافظة إدلب السورية، خلال اتصال هاتفي، وتناولا القضايا الأمنية الإقليمية، وخاصة التطورات الأخيرة في إدلب.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حيال استمرار الاستفزازات الأخيرة التي جرى تقييمها على أنها تستهدف إلحاق الضرر باتفاق سوتشي، وضرورة الاستعداد لمواجهة هذه الاستفزازات.