- تعديلات «الإيجارات القديمة» يجب أن تراعي مصالح المالك والمستأجر على السواء
القاهرة - مجدي عبدالرحمن
أكد م.علاء والي رئيس لجنة الإسكان في مجلس النواب أن مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء سيكون جاهزا للتطبيق والتنفيذ على أرض الواقع بعد إقراره، بصفة نهائية من البرلمان خلال ديسمبر الجاري، مشيرا الى أن اللجنة أقرت المشروع وأحالته للنقاش العام.
وأضاف م.علاء والي أن هذا القانون يعد خطوة حاسمة ومهمة لإنهاء ظاهرة العشوائيات في مصر.
وأوضح أن هناك بعض الحالات التي لا ينطبق عليها قانون التصالح في مخالفات البناء، وهي: البناء الذي تم على الأراضي المملوكة للدولة، والبناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار، والمخالفات الخاصة بالمبنى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، والمخالفات التي تخل بالسلامة الإنشائية للبناء، والتعدي على خطوط التنظيم المعتمدة وحقوق الارتفاع المقررة قانونا، إضافة الى المخالفات الخاصة بأماكن إيواء السيارات، وتجاوز قيود الارتفاع من سلطة الطيران المدني، فضلا عن البناء المتجاوز لمتطلبات شؤون الدفاع عن الدولة، والبناء على الأراضي الزراعية.
وأضاف أنه بالنسبة للمباني التي تمت على الأراضي الزراعية، فإنه لن يتم التصالح فيها عدا ما جاءت في الخطاب الوارد من قطاع الإدارة المركزية لحماية الأراضي بشأن الكتل السكنية المتاخمة لنظيرتها القديمة وطبقا للتصوير الجوى الأخير الذي نفذته القوات المسلحة في 22 يوليو 2017.
وأشار رئيس لجنة الإسكان البرلمانية وأمين عام حزب «مستقبل وطن» بالجيزة إلى أنه بعد الموافقة على مشروع القانون، يتم حاليا التنسيق بين وزارتي الإسكان والدفاع بشأن الخرائط الخاصة بالتصوير الجوي الذي نفذته القوات المسلحة في 22 يوليو 2017 لإرسالها إلى جميع المحافظات لإعداد تخطيط عمراني بالتنسيق مع وزارات: الإسكان، والزراعة، والتنمية المحلية.
وناشد والي المصريين العاملين في الخارج للاستفادة من أحكام القانون الجديد بعد إقراره، لاسيما أولئك الذين ربما تكون لديهم عقارات أقيمت من دون ترخيص أو تمت إقامتها بصورة مخالفة على أراض غير مخصصة للبناء، داعيا إياهم الى ضرورة مراعاة المدة الزمنية التي سيطبق فيها هذا القانون، كونه قانونا مؤقتا سيتم العمل به لتوفيق الأوضاع من أجل إغلاق ملف مخالفات المباني.
وعن الأسس التي اعتمد عليها مشروع القانون في التصالح مع المخالفات، أوضح رئيس لجنة الإسكان البرلمانية انه تم التوافق على جميع المواد الخلافية مع الحكومة، حيث تم إدراج الكتل السكانية المتاخمة طبقا لآخر مسح جوي في 2017 بالإضافة الى وضع رسوم متفاوتة حسب المناطق التي تقع فيها، حيث تتفاوت من المناطق العشوائية والريفــية والحــضاريــة والمدينة، كما تم التوافق مع الحكومة على حسم قيمة هذه الرسوم بالتحديد في اللائحة التنفيذية، بحيث لا تجاوز القيمة المتوسطة لتكاليف إنشاء المتر المسطح من المباني والأعمال شاملا جميع أنواع التشطيبات الداخلية والخارجية، وهي: 800 جنيه للمتر المسطح من المباني الواقعة بنطاق القاهرة والإسكندرية والجيزة والمنطقة الاستثمارية لمدينة 6 أكتوبر، و500 جنيه للمتر المسطح من المباني الواقعة بنطاق مدن ومراكز باقي المحافظات، و200 جنيه للمتر المسطح من المباني الواقعة بنطاق القرى، وبالنسبة لمدن المجتمعات العمرانية الجديدة وتطبق بشأنها قيمة المتر المسطح في مدن المحافظات الواقعة في نطاقها.
وفيما يخص قانون الضرائب العقارية وتعديلاته التي تشغل الرأي العام، قال م.علاء والي إن البرلمان لا يزال في انتظار التعديلات الجديدة التي ستحيلها الحكومة إليه في هذا الصدد، مشيرا الى أنه طبقا للائحة الداخلية لمجلس النواب فإنه ستتم مناقشة تعديلات قانون الضرائب العقارية ومعه في الإطار نفسه مشروعات القوانين الأخرى المقدمة من بعض النواب ومن أبرزها: مقترح برفع قيمة الإعفاء من الضرائب العقارية من 2 الى 4 ملايين جنيه، ومقترح بتحديد مصير الوحدات المغلقة، فضلا عن مقترحات أخرى تتضمن التعامل ضريبيا بالمتر المربع للوحدة السكنية.
وعن التعثر الذي يواجهه إصدار قانون تعديل الإيجارات القديمة الهادف لتصحيح العلاقة بين المالك والمستأجر، قال رئيس لجنة الإسكان البرلمانية م.علاء والي، إن لدى اللجنة العديد من المشروعات بقوانين التي قدمها النواب في هذا الخصوص ولكن هذا الملف برمته سيخضع لحوار مجتمعي شامل بحيث يتم الاستماع لكل الأطراف ذات العلاقة (الملاك والمستأجرين) بشأن تحرير العلاقة بين الطرفين خاصة ما يتعلق بعمليات التأجير للوحدات السكنية بنظام محدد المدة الزمنية، مشيرا إلى أنه ستتم مناقشة عمليات توريث عقد الإيجار في المساكن القديمة.
وتعليقا على وجود مقترحات لتطبيق نظام الشرائح في الزيادات المتوقعة في الإيجارات القديمة، قال م.والي إن هناك اتجاها بأن يتم تطبيق التعديلات بعد إقرارها على مراحل بحيث تكون الشريحة الأولى خاصة بالوحدات المؤجرة لغير أغراض السكن مثل عيادات الأطباء او مكاتب المحامين أو المهندسين الاستشاريين وغيرها، ثم الشريحة الثانية التي تخص الوحدات السكنية والتي لا بد ان تكون الزيادات فيها متدرجة مراعاة للظروف الاقتصادية للمستأجرين.