أعلن التحالف الذي تقوده واشنطن ضد داعش، أن طائرات حربية تابعة له شنت ضربات أمس الأول أسفرت عن مقتل قيادي داعشي مسؤول عن إعدام رهائن من بينهم أميركي يقال انه اعتنق الاسلام. وكتب المبعوث الميركي الى التحالف بريت مكغورك تغريدة قال فيها «نفذت القوات الجوية للتحالف ضربات دقيقة على عدد من قادة داعش بجنوب شرق سورية. ومن بين المستهدفين أبو العمرين».
وأضاف مكغورك ان أبو العمرين مسؤول عن قتل عدد من الأسرى من بينهم الأميركي بيتر كاسيغ العامل في مجال الإغاثة.
بدوره، قال الكولونيل شون رايان المتحدث باسم التحالف في رسالة إلكترونية «نفذت قوات التحالف ضربات دقيقة ضد عنصر بارز من تنظيم داعش، أبو العمرين ضالع في قتل كاسيغ الذي خطف في سورية في 2013 وبث التنظيم شريط فيديو لإعدامه في نوفمبر 2014.
وأكد راين أن ابو العمرين تمت تصفيته «قتلا».
واستهدفت الضربات ذاتها وفق راين، عناصر آخرين من التنظيم الى جانب أبو العمرين الذي كان «مرتبطا ومشاركا بشكل مباشر في إعدام العديد من السجناء» لدى التنظيم.
وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها التحالف الدولي قتل قيادي داعشي له علاقة بإعدام كاسيغ منذ بدء تدخله الجوي ضد مواقع التنظيم في سورية والعراق في العام 2014.
وكان التنظيم المتطرف نشر في 17 نوفمبر 2014 شريط فيديو ظهر فيه رجل ملثم يرتدي ملابس سوداء، وهو يدل على رأس رجل ملقى عند قدميه، ويقول باللغة الإنجليزية «هذا هو بيتر إدوارد كاسيغ المواطن الأميركي». وبيتر كاسيغ جندي أميركي سابق قاتل في العراق، لكنه ترك الجيش وقرر تكريس حياته للعمل التطوعي، فعمل في مستشفيات وعيادات في لبنان وتركيا تستقبل السوريين الذين فروا من بلادهم، بالاضافة إلى عمله في مناطق منكوبة في سورية.
ويقول أصدقاء كاسيغ إنه اعتنق الإسلام واتخذ لنفسه اسم عبدالرحمن. وخطف في أكتوبر 2013 بينما كان في مهمة لنقل مساعدات إنسانية الى سورية.
وقبل إعلان التحالف قتل القيادي البارز في داعش، اتهمه النظام السوري بشن ضربات صاروخية ضد مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري في البادية في ريف حمص (وسط) الشرقي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أن «قوات التحالف الأميركية أطلقت صواريخ عدة باتجاه بعض مواقع تشكيلاتنا في جبل الغراب جنوب السخنة»، الواقعة في ريف حمص الشرقي حوالى الساعة الثامنة من ليل أمس الأول. وأفاد المصدر بأن الأضرار «اقتصرت على الماديات» من دون ذكر أي تفاصيل اضافية.
من جهته، أوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن أن قوات التحالف المتمركزة في قاعدة التنف على الحدود مع العراق أطلقت «أكثر من 14 صاروخا» على رتل لقوات النظام أثناء مروره في البادية في أقصى ريف حمص الشرقي.
ونقلت «فرانس برس» عن المرصد أن «الرتل كان تائها وسط الصحراء على بعد نحو 35 كيلومترا من قاعدة التنف»، حيث تتمركز قوات أميركية وبريطانية بشكل خاص قرب المثلث الحدودي بين سورية والعراق والاردن. غير أن المتحدث باسم التحالف الدولي شدد على أن التقارير عن استهداف مواقع للجيش السوري في البادية «خاطئة»، مؤكدا أن التحالف وجه «ضربات دقيقة» ضد تنظيم داعش واستهدف فيها أبو العمرين. وكانت شبكة «البادية 24» التي تغطي المنطقة، قالت إن قوات التحالف استهدفت بـ14 صاروخا مواقع قوات النظام وحلفائها الإيرانيين في منطقتي الهلبة وجبل الغراب بادية حمص الشرقية. وأضافت الشبكة أن القصف جاء على خلفية الاشتباه باختراق مجموعة تابعة لقوات النظام، منطقة سيطرة التحالف ضمن ما يسمى «منطقة الـ 55» في الحماد السوري، بحسب وصفها.