- «الجبهة الوطنية» و«تحرير الشام» توقعان اتفاقاً لوقف النار وفك الاستنفار
حمّل بيان صادر عن البيت الأبيض، النظام السوري المسؤولية عن هجوم الغاز الذي وقع في الـ24 من نوفمبر الماضي على مدينة حلب، واتهم فيه فصائل المعارضة، وقال إنه أسفر عن إصابة أكثر من 100 شخص. ونقلت وكالة بلومبرغ عن البيان، أن النظام وداعمته روسيا ومنذ بدء الهجمات الكيماوية في سورية قبل نحو خمس سنوات يحاول الصاق التهمة بفصائل المعارضة.
وقال إنه يملك أدلة على انه هو من «قام بما اتهم الثوار بفعله»، وقالت بلومبيرغ إن تقريرا رفعت عنه السرية، يقول إن هوج الــ«الرابع عشر من نوفمبر الماضي المفترض أنه جرى بغاز الكلور هو عملية مزورة».
وأضاف التقرير ان وكالات الاستخبارات الاميركية توصلت الى نتيجة «أن الهجوم لم يكن بغاز الكلور، كما ادعى النظام، إنما بغاز مسيل للدموع».
وتقول وكالة الاستخبارات الأميركية إن لديها معلومات موثوقة، بأن قوات النظام هي من شنت ذلك الهجوم ضد المدنيين في حلب، من أجل تقويض وقف إطلاق النار في إدلب. واستخدامه كذريعة لقصف مواقع المعارضة هناك.
وذكر البيان أن تحليل مقاطع فيديو وصور لمخلفات الذخائر، بثتها وسائل الإعلام الروسية، أظهرت صواريخ غير مناسبة لحمل غاز الكلور. كما أن الإعلام الروسي وإعلام النظام استغرقا وقتا طويلا لإظهار رواية إعلامية متسقة بعد الحادث.
واعرب التقرير عن القلق من قيام النظام بمسح الدلائل في موقع الهجوم الواقع تحت سيطرته، أو بتجهيز عينات ملفقة مسبقا لتسليمها لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية.
من جهة اخرى، اتهم رئيس هيئة الأركان الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف أمس، الولايات المتحدة بمحاولة إنشاء كيان كردي مستقل في شمال سورية. وقال غيراسيموف للملحقين العسكريين الأجانب: «الوضع شرقي الفرات يتأزم، حيث تحاول الولايات المتحدة المراهنة على الأكراد السوريين لإنشاء كيان شبيه بدولة مستقل شمال البلاد، ويقومون بتشكيل حكومة ما يسمى بفيدرالية شمال سورية الديموقراطية».
وذكر ان «الأميركيين عبر دعم التوجهات الانفصالية للأكراد بالآليات العسكرية يسمحون لهم بمضايقة القبائل العربية».
وقال غيراسيموف: «في الوقت الحالي يتواجد مسلحو «داعش» في شرق الفرات فقط، في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، في حين تتركز بقايا الجماعات المسلحة بقيادة «جبهة النصرة» داخل منطقة وقف التصعيد في إدلب».
وأكد أن الخلايا النائمة لتنظيم «داعش» بدأت بالنشاط وتوسيع مناطق نفوذها شرق الفرات.
واعتبر أن: «التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوات سورية الديموقراطية «قسد» التابعة له غير قادرين على إحكام السيطرة على تشكيلات «داعش» في بلدة هجين».
ميدانيا، جددت قوات النظام والميليشيات التابعة لها، القصف المدفعي والصاروخي على المنطقة منزوعة السلاح بريفي إدلب الجنوبي والشرقي، في خرق جديد لاتفاق «سوتشي» الروسي ـ التركي.
وطال قصف المدفعية وراجمات الصواريخ أمس، اطراف مدينة خان شيخون الشرقية، والتمانعة وأم الخلاخيل، واستهدف منازل مدنية والمزارع المحيطة بتلك المناطق، بحسب شبكة «شام».
وتسببت الحملات المستمرة من القصف الصاروخي والمدفعي من مرابض المدفعية وراجمات الصواريخ في قرية أبو دالي التي تسيطر عليها ميليشيات محلية تابعة للنظام، بنزوح أكثر من خمسين ألف مدني من بلدتي التح وجرجناز باتجاه الريف الشمالي ومعرة النعمان، وسط أوضاع إنسانية مأساوية.
من جهة أخرى، وقعت الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة، وهيئة تحرير الشام في محافظة إدلب اتفاقا ينص على وقف اطلاق النار وفك الاستنفار فورا، وتثبيت الوضع الحالي على ما هو عليه.
وانتقد مسؤول في جيش إدلب الحر التوصل الى اتفاق بين الجانبين، وقال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «هذا ليس الاتفاق الاخير بين أحرار الشام وهيئة تحرير الشام وأعتقد أن القتال سوف يعود بين الجانبين قبل أن يجف حبر الاتفاق، لان هيئة تحرير الشام لا تقبل بوجود أي فصيل غيرها أو موالي لها، وسوف نعود بعد أيام الى ذات السيناريو».
وأضاف أن: «المتضرر الوحيد من كل هذه الصراعات الفارغة، هم المدنيون في مناطق الاشتباك».
وعاد الهدوء الى مناطق خطوط الاشتباك وسط تخوف الاهالي من عودة النزاع بين الجانبين.