إذا كان نقل السفارة الأميركية الى القدس والاعتراف بها رسميا عاصمة لإسرائيل كان واحدا من أحداث العام ٢٠١٨ وواحدا من قرارات الرئيس الاميركي دونالد ترامب البارزة، فإن الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان ودعم ضمها الى إسرائيل سيكون واحدا من قرارات ترامب البارزة في العام ٢٠١٩، وحيث سيطرح على مجلس الشيوخ مطلع العام المقبل قرار بهذا الخصوص لإقراره، ومن ثم الحصول على موافقة الرئيس الأميركي.
مشروع القرار ينص على الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة ومرتفعات الجولان المحتلة، وقدمه عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان السيناتور تيد كروز والسيناتور توم كوتن إلى ساحة النقاش تحت قبة الكونغرس، ويشير إلى أنه «حتى عام ١٩٦٧، كانت هضبة الجولان تحت سيطرة سورية التي كانت تستغلها لشن هجمات على إسرائيل».
ويرى المشرعان أن إيران تموضعت وحلفاؤها في سورية، وهم يهاجمون إسرائيل من الأراضي السورية.
وحسب وثيقة المشروع «من غير الممكن ضمان أمن إسرائيل من الجبهتين السورية واللبنانية من دون سيادتها على الجولان»، وتبدو إسرائيل مرتاحة الى التوجه الأميركي بشأن الجولان، ولكن الظروف ليست مناسبة للاحتفاء به في ظل أجواء القلق من قرار الانسحاب الأميركي من سورية، والذي عاكس رغبة وتوقعات إسرائيل ويمس مباشرة بأمنها ومصالحها.
بنيامين نتنياهو بذل جهودا استثنائية خلال المرحلة الماضية من أجل ثني الرئيس الأميركي عن هذا القرار الذي تعهد به خلال حملته الانتخابية، وسعى إلى ربط قرار الانسحاب الأميركي بالانسحاب الإيراني.
صحيح أن واشنطن هي التي بلورت مضمون قرار الانسحاب وحددت توقيته، لكن ساحة تنفيذه هي في البيئة الإقليمية المحيطة بإسرائيل، وهو ما برز في تعليق نتنياهو على القرار.
وقال إن إسرائيل ستصعد معركتها ضد إيران في سورية.
وقال نتنياهو في تصريحات بثها التلفزيون «سنواصل التحرك بنشاط قوي ضد مساعي إيران لترسيخ وجودها».
وأضاف «لا نعتزم تقليص جهودنا بل سنكثفها، وأنا أعلم أننا نفعل ذلك بتأييد ودعم كاملين من الولايات المتحدة».