القاهرة - خديجة حمودة
افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي امس عددا من المشروعات التنموية في مجال الزراعة بمدينة العاشر من رمضان.
وتم عرض فيلم تسجيلي عن الشركة الوطنية للزراعات المحمية بعنوان «فجر جديد»، تناول ما تقوم به الشركة من إنشاء البيوت الزراعية على مساحة 34 ألف فدان ضمن المرحلة الأولى من مخططها الرامي إلى زراعة 100 ألف فدان بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية لتسهم في زيادة الرقعة الزراعية باستخدام أحدث الأساليب التكنولوجية في ترشيد مياه الري.
وعقب الافتتاح تفقد الرئيس السيسي المشروع القومي للصوب الزراعية الحديثة والذي يعد الأضخم في العالم، ويهدف إلى تعظيم المردود الاقتصادي من خلال زيادة الإنتاج من المحاصيل الزراعية والاختصار في وحدة المساحة المستغلة للزراعة.
وقام الرئيس السيسي خلال جولته، بافتتاح وتفقد محطة الفرز والتعبئة بقطاع العاشر من رمضان، حيث استمع إلى شرح تفصيلي من مدير المحطة عن آلية العمل بالمحطة التي وصفها بأنها الأحدث من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وقدرتها الاستيعابية الكبيرة، حيث تتسع لنحو 800 طن منتج مبرد، والذي يتم على 3 مراحل رئيسية تبدأ من استقبال المنتج وصولا إلى مرحلة التخزين والشحن، موضحا ان المحطة مصممة على أحدث المعايير العالمية والاشتراطات الصحية المطابقة لمواصفات الجودة، مشيرا إلى أن جميع الخطوط بها منفذه من خلال مهندسين وعمال مصريين ليكون الناتج الإجمالي مصري بنسبة 100%.
وقد حرص الرئيس السيسي خلال جولته التفقدية على التقاط صور تذكارية مع القائمين على العمل بهذا المشروع، فضلا عن صورة تذكارية مجمعة لرئيس الوزراء والوزراء المعنيين والمسؤولين عن تنفيذ المشروع القومي، جنبا إلى جنب مع ممثلي الشركات المصرية والأجنبية (الإسبانية والصينية) التي تمت الاستفادة من خبراتها في المشروع.
من جهته، قال مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية اللواء مصطفى أمين في كلمة خلال الافتتاح إن الشركة الوطنية للزراعات المحمية تقوم في هذه المرحلة بإنشاء وزراعة 7 آلاف و100 صوبة زراعية في عدة مواقع، بإجمالي مساحة 34 ألف فدان في مناطق: العاشر من رمضان وأبوسلطان وقطاع محمد نجيب وشرق الإسماعيلية ومحافظة الفيوم.
وتتراوح مساحة الصوبة الواحدة بين فدان ونصف و 12 فدانا، ومن المخطط أن تحقق هذه المرحلة إنتاجية تقدر بنحو مليون ونصف المليون طن سنويا من بعض أصناف الخضراوات، تعادل إنتاجية أكثر من 150 ألف فدان من الزراعات المكشوفة.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للزراعات المحمية اللواء أ. ح محمد عبدالحي ان هذا المشروع تم إنجازه في مدة زمنية قياسية مع المحافظة على تعليمات منظمات الغذاء العالمية في إنشاء البنية التحتية والالتزام بمتطلبات العمليات الزراعية لإنتاج محاصيل آمنة طبقا للاشتراطات الدولية، وتضمنت المرحلة الأولى 34.000 فدان موزعة على عدة مواقع منها موقع قرية الأمل بمساحة 100 فدان وجنوب أبوسلطان على مساحة 12500 فدان ومدينة الحمام بمساحة 6000 فدان ومدينة العاشر من رمضان بمساحة 2500 فدان بالإضافة إلى مساحة 13000 فدان بمحافظة الفيوم.
وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للزراعات المحمية إلى أن الموقع الأول والذي تم تنفيذه بقاعدة محمد نجيب غرب مدينة الحمام بمساحة 6000 فدان تضمن 100 بيت زراعي عالي التكنولوجي ومتوسط التكنولوجي مساحة كل منها 3 أفدنة، وكذلك 16 بيتا زراعيا شبكيا مساحة كل منها 12 فدانا، وذلك بالتعاون مع شركة روفيبا الإسبانية بالإضافة إلى 186 بيتا زراعيا تقليديا مساحة كل منها 1.2 فدان أنشئت بواسطة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، فضلا عن 1000 بيت زراعي مساحة كل منها 3 فدان جار إنشاؤها بالتعاون مع شركات التحالف المصري وستتم زراعتها فور انتهاء توريدات منظومات التهوية العلوية بواسطة هيئة الإنتاج الحربي، ولتقديم أفضل خدمة للمشروع تم الانتهاء من تنفيذ الأعمال الخاصة بالمياه بواسطة إدارة المياه للقوات المسلحة من خلال 2 رافع مياه الرافع الأول بطاقة 20 ألف م3/ يوم والرافع الثاني بطاقة 150 ألف م3/يوم، كذلك تم الانتهاء من تنفيذ جميع الأعمال الخاصة بالكهرباء بقدرة كهربية بواسطة الشركة الوطنية للزراعات المحمية من خلال تنفيذ الأعمال الكهربائية اللازمة للإمداد بقدرة كهربائية 40 ميجا فولت امبير تم توفيرها من محطة كهرباء العميد.
والموقع الثاني هو موقع أبوسلطان الذي يقع جنوب منطقة أبوسلطان على مساحة 12500 فدان تضمن 2350 بيتا زراعيا متوسط التكنولوجيا مساحة كلا منها 2.5 فدان وتم إنشاؤها بالتعاون مع شركة سينوماك الصينية وسيوفر المشروع 20.000 فرصة عمل/يوم وسيتم بدء التجهيز للزراعة في أبريل 2019، فضلا عن أنه جار الانتهاء من تنفيذ الأعمال الخاصة بالمياه بواسطة إدارة المياه للقوات المسلحة من خلال رافع مياه بطاقة 200 ألف م3/ يوم على ترعة السويس، كذلك جار الانتهاء من تنفيذ الأعمال الخاصة بالكهرباء بواسطة الشركة الوطنية للزراعات المحمية من خلال إنشاء محطة كهرباء بقدرة كهربائية 80 ميجا فولت امبير من محطة كهرباء أبوسلطان.
والموقع الثالث هو موقع قرية الأمل ويقع في منطقة القنطرة شرق مساحة 100 فدان ويحتوى على 529 صوبة زراعية بإجمالي مساحة 100 فدان ويعمل به 300 مهندس وعامل زراعي من أبناء محافظة الإسماعيلية، ويتم توزيع المنتجات من خلال منافذ توزيع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية على القرى المجاورة لقرية الأمل بالقنطرة شرق.
والموقع الرابع هو موقع اللاهون ويقع في محافظة الفيوم على مساحة 13000 فدان، وسيتم بناء 1500 صوبة متوسطة التكنولوجيا من تصميم مهندسي الشركة الوطنية للزراعات المحمية طراز (الصحوة) مساحة كل منها (2.5) فدان وتم اعتماد التصميمات من المكاتب الاستشارية المصرية المتخصصة ويتميز ذلك البيت الزراعي بتوفير المتطلبات المصرية في الزراعة من حيث جودة المنتج وتخفيض تكاليف الإنشاء عن مثيله المصنع في الدول الأخرى بمقدار (25%) من التكلفة وزيادة الإنتاجية بنسبة (20%) من حجم المنتج داخل البيت الزراعي مع ضمان تحمله سرعة رياح تصل إلى (120)كم/ الساعة وحمل ثمري (25) كجم/ م 2 كما يحقق معدلات الأمان المطلوبة ويتطابق مع الأكواد العالمية لإنشاء البيوت الزراعية، ويتيح المشروع (35.000) فرصة عمل لأبناء محافظة الفيوم والمحافظات المجاورة.
كما تم توفير كميات المياه اللازمة للمشروع من ترعة الجيزاوية من خلال رافع مياه بطاقة 170ألف م3 مياه/يوم خط ناقل للخزانات/ الاستراتيجية بطول 15 كم، بالإضافة إلى التخطيط لإنشاء محطة كهرباء بقدرة 60 ميجا فولت امبير.
والموقع الخامس هو موقع العاشر من رمضان والذي يقع تحديدا شمال مدينة العاشر من رمضان على مساحة 2500 فدان ويحتوي على (600) بيت زراعي مساحة البيت الزراعي (2.5) فدان تمت زراعتها بأصناف خضراوات مختلفة، كما تمت زراعة أشجار المانجو على مساحة (200) فدان، وتضمن المشروع محطة للفرز والتعبئة تم تصميمها بأحدث الأساليب التكنولوجية وبمعايير الجودة العالمية، وتم التخطيط لإنشاء محطة لإنتاج البذور الهدف منها إنتاج ما يزيد على مليار بذرة خضروات سنويا على عدة مراحل منها (40%) بذور خضراوات للزراعات المحمية و(60%) بذور خضراوات للزراعات المكشوفة، وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومعهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية.
كما قامت الشركة الوطنية للزراعات المحمية بتكويد زراعاتها والحصول على شهادات الجودة العالمية (جلوبال جاب) والتي تضمن اتباع المعايير الأوروبية الخاصة بجودة الممارسات الزراعية بما يتفق مع السلامة الصحية والخلو التام من متبقيات المبيدات، وذلك لتوفير منتج صحي آمن للسوق المحلى وتصدير ما يفيض عن الحاجة للأسواق العالمية، كما روعي اتباع نظم الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية وتطبيق نظم الري والتسميد الآلي واستخدام البيئات الزراعية الطبيعية وترشيد استخدام المياه.
ويعمل بالموقع 5000 فرد من مهندسين وعمال زراعيين من أبناء محافظتي الشرقية والإسماعيلية، وتم تنفيذ أعمال المياه بالموقع بواسطة إدارة المياه للقوات المسلحة من خلال إنشاء رافع مياه بطاقة (50) ألف م3 على ترعة الشباب، كذلك تمت أعمال الكهرباء بواسطة (الشركة الوطنية للزراعات المحمية) وتغذية الموقع بقدرة كهربائية (19) ميجا فولت امبير من محطة كهرباء الجعفرية، فضلا عن إنشاء عدد مجموعة من المشاتل لتغطية احتياجات المشروع من الشتلات المختلفة ويتم فيها إجراء عمليات التطعيم لشتلات الخضر والتي تعتبر من أفضل التقنيات لمقاومة أمراض التربة بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية فضلا عن خفض تكاليف الإنتاج ويعتبر التطعيم البديل الأمثل لتعقيم التربة كيميائيا ويساعد أيضا في تحسين مستوى الجودة للمحصول.
وتمثل طاقة إنتاج المشتل الواحد 20 مليون شتلة في العروة الواحدة، وإجمالي المشاتل المخطط تنفيذها لصالح المرحلة الأولى 40 مشتلا بطاقة إنتاجية 800 مليون شتلة في العروة الواحدة، وتهدف تلك النقلة النوعية في المجال الزراعي إلى توفير الغذاء الصحي الآمن للمواطن المصري.
الرئيس يدشن موقع الزراعات المحمية بمنطقة اللاهون بالفيوم
وقد أعطى الرئيس السيسي إشارة البدء في وضع حجر الأساس عبر الفيديو كونفرانس إيذانا بتدشين موقع الشركة بمنطقة اللاهون الذي يوفر الآلاف من فرص العمل لأبناء الصعيد، لاسيما محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا.