غمرت المياه مخيمات النازحين في ريفي محافظتي إدلب واللاذقية نتيجة الأمطار الغزيرة، ما تسبب في معاناة هائلة للقاطنين في تلك المخيمات.
وبحسب وكالة «الأناضول»، فإن الأمطار الغزيرة التي بدأت الثلاثاء وازدادت غزارة أول من أمس وأمس، تسببت في سيول أغرقت 11 مخيما على الأقل، يقطن فيها نحو 70 ألف شخص.
وازدادت المخاوف من تدهور أوضاع النازحين المأسوية بشكل أكبر مع اشتداد المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة.
وتسببت السيول التي اجتاحت المخيمات، بامتلاء الخيم بالمياه، واضطر عشرات الآلاف من النازحين للجلوس على الطين، في حالة مزرية للغاية.
وبعث أهالي مخيمات «أطمة» و«قاح» و«الكرامة» و«هدى» و«العمر» بريف إدلب والمخيمات في منطقة «خربة الجوز» بريف اللاذقية نداء استغاثة عاجل بعد ان اجتاحتها السيول.
وتعتزم هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (HH) بناء مركز إيواء مؤقت للعائلات المتضررة من السيول، بالقرب من مدينة إدلب، وذلك بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المتواجدة في المنطقة.
وأوضح سعيد سعيد أحد المتضررين من ساكني مخيم العمر، للأناضول، أن الأمطار التي هطلت خلال الأيام الماضية هي الأكثر غزارة منذ 8 سنوات، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الخيم سقط جراء السيول.
ولفت سعيد أن المتضررين من السيول تركوا المخيمات ولجؤوا إلى مناطق أخرى، حيث لا يمكن البقاء في الخيم في ظل الوضع الراهن.
وأشار الى أن طواقم الدفاع المدني حاولت بإمكاناتها المحدودة إجلاء سكان المخيمات المتضررة، معربا عن أمله في أن تتدخل تركيا لكي ترفع الأذى عن المتضررين من الأمطار الذي بلغ حد الكارثة.
من جانبه، قال عبداللطيف ساكن آخر في المخيم، أن سكان المخيمات لجأوا إلى التلال المرتفعة هربا من السيول التي اجتاحتهم، لافتا إلى أن المخيمات تفتقد للبنية التحتية والصرف الصحي وهو ما زاد الطين بلة.
وأوضح النازح محمد عارف ان جميع أغراضه وأدواته المنزلية غرقت في السيول، واحتار في أمره كيف وإلى أين يخرج أطفاله؟ وتساءل عارف بحزن وحرقة: «إلى أين نذهب وأين ننام وأين نأكل، لا أعرف ماذا أفعل مع عائلتي؟».