القاهرة - خديجة حمودة - أ.ش.أ
أطلق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مبادرة لتوفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجا في مصر.
وقال السيسي في رسالة وجهها للمصريين على صفحته الرسمية بموقعي التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) - «إن المواطن المصري هو البطل الحقيقي لأمتنا حيث إنه خاض معركتي البقاء والبناء ببسالة».
وأضاف: «في مستهل عام ميلادي جديد.. تأملت العام الماضي باحثا عن البطل الحقيقي لأمتنا، فوجدت أن المواطن المصري هو البطل الحقيقي.. فهو الذي خاض معركتي البقاء والبناء ببسالة وقدم التضحيات متجردا، وتحمل كلفة الإصلاحات الاقتصادية من أجل تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة».
ودعا الرئيس مؤسسات وأجهزة الدولة للتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني من أجل توحيد الجهود بينهما والتعاون المشترك، لاستنهاض عزيمة الأمة العريقة شبابا وشيوخا، رجالا ونساء وبرعايته المباشرة لإطلاق مبادرة وطنية على مستوى الدولة لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجا خلال العام 2019.
إلى ذلك، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي باستمرار الجهود للنهوض بقطاع التعليم العالي والارتقاء بالمستوى الأكاديمي للجامعات والمعاهد المصرية، نظرا لدورها المحوري في عملية بناء الإنسان المصري وصقل جيل للمستقبل من الكوادر الشابة، اتساقا مع ما تصبو إليه الدولة من تحقيق التنمية الشاملة، وذلك وفق أعلى المعايير الدولية في إنشاء الجامعات الجديدة وتطبيق أحدث المناهج التعليمية، بالتوازي مع العمل على تطوير وتحسين الأداء العلمي للجامعات القائمة من خلال التقييم المستمر لجودة العملية التعليمية.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي امس مع د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، ود.خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
كما وجه الرئيس بإجراء مراجعة شاملة لأولويات البحث العلمي في مصر في إطار رؤية الدولة للتنمية المستدامة، لاسيما عن طريق ربطه باحتياجات المجتمع، للإسهام في حل التحديات القائمة، وكذلك صياغة خطط للتكيف مع التحديات الناتجة عن التكنولوجيا البازغة على سوق العمل.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول استعراضا لآخر مستجدات خطة وزارة التعليم العالي لتطوير منظومة الجامعات والمراكز البحثية المصرية، بما فيها الموقف التنفيذي لإنشاء عدد من الجامعات الجديدة، الأهلية والخاصة، في مختلف أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى جهود الارتقاء بتصنيف الجامعات المصرية عالميا.
وذكر المتحدث الرسمي أن وزير التعليم العالي عرض خلال الاجتماع الخطوات الإجرائية المتخذة حتى الآن لإنشاء جامعات جديدة على مستوى الجمهورية بالشراكة مع أفضل الجامعات على مستوى العالم، وكذا الدراسات المالية ذات الصلة والجدوى الاستثمارية من إنشاء تلك الجامعات، فضلا عن هياكل حوكمتها الأكاديمية والإدارية، مثل مجمع الجامعات الكندية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكل من الجامعة المصرية- اليابانية وجامعة الجلالة وجامعة العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة.
كما تم استعراض الموقف الإنشائي للأكاديمية العليا للعلوم بالجلالة، والتي ستتكون من مراكز للتميز البحثي وكلية للدراسات العليا ووادي التكنولوجيا، وستهدف إلى الارتقاء بالمستوى المعرفي للطلاب وتوطين الصناعات المتقدمة بالدولة وخدمة استراتيجيتها التنموية عن طريق التركيز على الأبحاث التطبيقية التي يمكن تحويلها إلى نماذج صناعية.
كما ألقى د. خالد عبد الغفار الضوء على التطور الذي طرأ على موقع عدد من الجامعات المصرية في التصنيف الدولي للجامعات، والذي يعد مؤشرا إيجابيا لسمعتها العلمية، ويعتبر ثمرة جهود الدولة للنهوض بمخرجات الأبحاث والمستوى الأكاديمي للجامعات والمراكز البحثية المصرية، من خلال رعاية المبتكرين من شباب الباحثين وتعظيم حجم ونوعية الأبحاث العلمية المنشورة في الدوريات والموسوعات العلمية الدولية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع تطرق كذلك إلى تطورات مبادرة إنشاء منصة المليون مبرمج في إطار بناء قدرات الجهاز الإداري بالدولة من خلال تأهيل وتدريب شباب الخريجين على أحدث التقنيات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وكذا إقامة مجمعات تكنولوجية داخل الجامعات الإقليمية.
كما تناول الاجتماع جهود تطوير ورفع كفاءة المستشفيات الجامعية، خاصة في ظل مساهمتها في توفير الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية، إضافة إلى دورها في تطبيق مبادرة القضاء على قوائم انتظار الحالات الحرجة.
وأضاف السفير بسام راضي أنه في إطار حرص الدولة على تحقيق طفرة نوعية في مسار التعليم الفني والمهني ليتواكب مع احتياجات سوق العمل، فقد تمت مناقشة آخر تطورات إنشاء الجامعات التكنولوجية بعدد من المحافظات، فضلا عن مبادرة «صنايعية مصر» التي تمثل تعزيزا للدور الأصيل للجامعات والمعاهد الفنية في خدمة وتنمية المجتمع من خلال رفع تنافسية الأيدي العاملة المصرية وخلق فرص عمل جديدة وتوطين الصناعة المحلية.
وفي سياق متصل، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بمواصلة العمل في أنشطة البحث والاستكشاف، وتوسيع رقعة مناطق الاستكشافات الجديدة، وذلك في إطار جهود الدولة لتحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى لموارد مصر من الثروة البترولية.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس مع د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.
كما وجه الرئيس بسرعة الانتهاء من مشروعات التكرير والتكسير الهيدروجيني، بهدف تقليل الفجوة بين الاستيراد والاستهلاك وتوفير المنتجات البترولية من خلال معامل التكرير المحلية، وكذا إضافة مشروعات جديدة للتكرير ووحدات إنتاجية في عدد من المحافظات وخاصة في المدن الجديدة، وتعظيم القيمة المضافة للخامات البترولية لتلبية احتياجات السوق المحلي وتصدير الفائض لتوفير العملات الأجنبية.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنه تم خلال الاجتماع متابعة عدد من المشروعات في قطاع البترول، ومنها خطة توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية والمدن الجديدة، ومشروعات التكرير والبتروكيماويات والتكسير الهيدروجيني، فضلا عن خطة التنقيب والبحث والاكتشافات الجديدة في مجال البترول والغاز الطبيعي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه خلال الاجتماع بمواصلة ما تم إنجازه خلال عام 2018 في مجال توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية المنزلية والمدن الجديدة، في ضوء توصيل الغاز الطبيعي إلى أكثر من 70 منطقة جديدة بمختلف محافظات الجمهورية يدخلها الغاز الطبيعي لأول مرة، ومنها مشروع الأسمرات 1 و2 و3، ومشروع أهالينا والمحروسة 1 و2، والعديد من القرى بمحافظات الدقهلية والمنوفية والشرقية والمنيا وأسوان وسوهاج وقنا، مشددا في هذا الإطار على تسهيل وصول هذه الخدمة للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية والتيسير عليهم، والتوسع في توصيل الغاز للمنازل وخاصة في محافظات الصعيد والمناطق ذات الكثافة السكنية المرتفعة.
وذكر السفير بسام راضي أن م.طارق الملا وزير البترول عرض خلال الاجتماع تطورات تنفيذ مشروع مجمع التكرير والبتروكيماويات بمدينة العلمين الجديدة، والذي يهدف إلى إنتاج منتجات بتروكيماوية متخصصة ذات قيمة مضافة تنتج لأول مرة في مصر بدلا من الاستيراد من الخارج، فضلا عن إقامة صناعات تكميلية صغيرة ومتوسطة، وتوفير حوالي 20 ألف فرصة عمل خلال فترة إنشاء المشروع، وحوالي 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بعد تشغيل المشروع.
كما عرض وزير البترول تطورات تنفيذ مشروعي مجمع التكسير الهيدروجيني بأسيوط، ومجمع التكسير الهيدروجيني وإنتاج البنزين بالسويس، واللذين يهدفان لإنتاج منتجات بترولية عالية الجودة لتأمين احتياجات السوق المحلي والحد من الفجوة الاستيرادية، للمساهمة في جهود الدولة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.