يتم حاليا تحديث رؤية مصر ٢٠٣٠ بعد مرور أكثر من ٣ سنوات على إطلاقها، ولحدوث متغيرات عالمية ومحلية وإقليمية دولية. وقد تم الانتهاء من المراجعات الخاصة بالرؤية مع الوزارات كافة لطرحها على الحوار المجتمعي في مارس المقبل.
وكشفت د.هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، أنه بعد وضع الرؤية بدأت مصر في الدخول في مرحلة الاستقرار السياسي، لتتجه الدولة بعدها في وضع خطة للإصلاح الاقتصادي في ت ٢ ٢٠١٦.
وحول نتائج ٢٦ شهرا من الإصلاح الاقتصادي، أشارت الى:
١ ـ الوصول (نهاية العام الفائت) إلى معدل نمو بلغ ٥.٣% بما يمثل أعلى معدل نمو اقتصادي خلال السنوات العشر الماضية، ومكونات النمو جاءت مدفوعة بالاستثمار في ٧٠% منه تجارة خارجية، و٣٠% استهلاك، بما يعد معدل نمو متوازنا، لنشهد انخفاضا في معدلات البطالة لتصل إلى ٩.٩%.
كما أن المؤشرات الأولية للشهر المقبل تظهر انخفاض معدلات البطالة، وأن هناك نموا في الصادرات غير البترولية مع زيادة في الاحتياطي من النقد الأجنبي.
٢ ـ دفع الاستثمار الخاص بإجراء دفعة تنموية في البنية الأساسية ومشروعات شبكة الطرق والبنية التحتية والشبكة التكنولوجية، فضلا عن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لتهيئة المناخ للقطاع الخاص. وخلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بلغت الاستثمارات العامة نحو ١٧٥ مليار جنيه (٩.٨ مليارات دولار)، بنسبة نمو بلغت نحو ١٢% مقارنة بالنصف الأول من العام السابق.
٣ ـ في مجال التنمية الاقتصادية، هناك قطاعات مختلفة لها أولوية، إلا أن هناك: تعزيزا لتنافسية القطاع الصناعي إجراء إصلاحات في القطاعات الواعدة تتضمن القطاع العقاري وقطاع التشييد والبناء... وفي سياق متصل، أكدت د.لبنى هلال (نائب محافظ البنك المركزي المصري) أن مصر أصبحت في وقت قصير جدا محل ثقة المستثمرين الأجانب، بدليل:
٭ تدفقات بقيمة ٣٣ مليار دولار عبر أسواق الأسهم وسوق الأوراق المالية وأدوات الدين والسندات الحكومية، منذ قرار تعويم الجنيه المصري (ت2 2016).
٭ تحسن على صعيد مستوى المؤشرات الاقتصادية الكلية المختلفة، وأرصدة مصر الخارجية، واستعادة الاحتياطات الدولية، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها لتغطي أكثر من ٨ أشهر من الواردات، ما دفع وكالات التصنيف العالمية إلى ترقية تصنيف مصر الائتماني مع نظرة مستقبلية إيجابية.
٭ تطور إيجابي لأرقام ميزان المدفوعات.
وفي هذه السياق، يشير تقرير لـ«سيتي غروب» إلى أن مصر الأكثر جاذبية بين الأسواق المبتدئة في عام ٢٠١٩، فالحكومة المصرية تمضي قدما في حزمة طموحة من الإصلاحات، وتتمتع بعدد من المميزات الإضافية في مصر، ومنها أن تقييمات الأصول منخفضة، والشركات تحقق نموا متزايدا في أرباحها، بما يخالف الاتجاه في الأسواق المبتدئة، في حين أن معدل النمو الاقتصادي أعلى من المتوسط.
ولا تتوقع «سيتي غروب» حدوث انخفاض كبير في قيمة الجنيه المصري على المدى القريب.
وقال التقرير إنه على الرغم من الارتفاع الأخير في التضخم، فإننا نتوقع استقرار العملة ونرى صعودا في القطاع المالي (البنك التجاري الدولي)، والإنشاءات (أوراسكوم)، والعقارات والقطاع الاستهلاكي (إيديتا، جهينة).
وتعكف الحكومة المصرية على برنامج لبيع أسهم عشرات الشركات المملوكة لها على مدى الأعوام الثلاثة الى الخمسة القادمة في قطاعات مثل البترول والخدمات والكيماويات والشحن والخدمات البحرية والعقارات للمساعدة على دعم المالية العامة للدولة. وفي سياق المؤشرات الإيجابية، تظهر البيانات والأرقام:
٭ ارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج الى ٢٦ مليار دولار في هذه السنة، وأيضا قفزت عائدات كل من قناة السويس والسياحة.
٭ الاستكشافات في قطاع الغاز والبترول بدأت تسفر عن عائدات وتساهم بشكل إيجابي في تحسن الميزان التجاري.
٭ الدخول الى الأسواق الدولية حيث جمعت الحكومة ١٤ مليار دولار من سندات اليوروبوندز في أقل من عامين.
٭ قوة القطاع المصرفي الكبيرة لناحية مؤشرات السلامة للمصارف والربحية والسيولة ونسبة الملاءة المالية.