- وصول 600 جندي أميركي لسورية من أجل تأمين عملية الانسحاب
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس ان بلاده تسعى لتأسيس مناطق آمنة من أجل عودة أربعة ملايين لاجئ سوري الى بلادهم متعهدا بتحقيق الاستقرار في شرقي نهر الفرات في الفترة المقبلة.
وقال أردوغان في كلمته في الاجتماع التأسيسي لشبكة التعاون بين جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر الوطنية بدول منظمة التعاون الإسلامي بأسطنبول «اننا نهدف لتأسيس مناطق آمنة من أجل عودة اربعة ملايين لاجئ سوري الى بلادهم».
وأكد السعي لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقة شرقي الفرات في اقرب وقت ممكن، موضحا «اننا سنطهر المنطقة من عناصر ما يسمى تنظيم داعش وبقاياها التي يتم تدريبها ضد تركيا».
وذكر أردوغان أن تركيا انفقت حوالي 35 مليار دولار على اللاجئين حتى الوقت الحالي وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة ومن ضمن اللاجئين التي انفقت عليهم اربعة ملايين لاجئ سوري.
وأشار الى بذل أنقرة جهودا كبيرة في القضاء على المنظمات «الإرهابية» وللتخفيف من آثار الأزمات والتداعيات الإنسانية في مناطق النزاع، لافتا الى عدم وفاء الاتحاد الأوروبي بالتزاماته ووعوده الدولية المتعلقة بمساعدة اللاجئين.
الى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، امس أن وجود تنظيم (جبهة النصرة) في محافظة إدلب السورية، لا يتوافق مع اتفاقات موسكو وأنقرة بشأن حل مشكلة الأمن بهذه المنطقة.
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن لافروف قوله - في تصريح عقب مباحثاته مع نظيره الكازاخستاني بيبوت أتامكولوف -: «مستعدون للاستمرار في اتخاذ الإجراءات التي تنص عليها الاتفاقيات الروسية - التركية حول إدلب، بما في ذلك إنشاء منطقة منزوعة السلاح حول المنطقة الأمنية.. لكن حقيقة أن «النصرة» موجودة الآن، واستحواذ «هيئة تحرير الشام» على أغلبية المنطقة، بالطبع، لا يتوافق مع الاتفاقات التي تم التوصل إليها من أجل حل مشكلة منطقة الأمن في إدلب».
وأضاف أن موسكو تعتبر أنه من الممكن أن تستخدم تركيا وسورية اتفاقية «أضنة» لتوفير الأمن على الحدود السورية ـ التركية.
وقال لافروف، في هذا الصدد: «نحن نعتبر أنه من الممكن تماما لتركيا وسورية أن تستخدما لهذا الغرض الاتفاق المبرم بينهما (أضنة)، الموقع عام 1998، وكما أعلم أصدرت الحكومة السورية أيضا بيانا منذ يومين يشير إلى استعدادها للعمل على أساس هذه الاتفاقية لضمان أمن الحدود».
وتابع وزير الخارجية الروسي أن اللقاء القادم حول سورية في أستانا سينعقد في منتصف شهر فبراير المقبل.
وقال: «نقدر جهود أصدقائنا في عقد لقاءات دولية عالية المستوى حول سورية»، مشيرا إلى أن «اللقاء القادم سيعقد في أستانا منتصف الشهر المقبل».
الى ذلك، وصل 600 جندي أميركي، إلى سورية من أجل المساعدة وتأمين عملية انسحاب الجيش الأميركي من شمال البلاد.
وبحسب مصادر محلية في سورية، وصل الجنود الأميركيون أمس الأول إلى مطار قاعدتي «خراب عشك» و«صرين» شرقي نهر الفرات. وتوزع الجنود الأميركيون بين القاعدتين اللتين ستستخدمان من أجل عمليات إخلاء الجنود.
أما القاعدتان الأميركيتان في رميلان وتل بيدر في محافظة الحسكة، فستستخدمان من أجل نقل العتاد الثقيل عبر الجو.
بموازاة ذلك، أفادت تقارير إخبارية، امس بأن الشرطة العسكرية الروسية وسعت مناطق تواجدها في منطقة «منبج» الواقعة شمال شرقي محافظة حلب.
وذكرت قناة «روسيا اليوم» الإخبارية أن الشرطة العسكرية الروسية تعمل على ضمان الأمن في منطقة منبج، والسيطرة على الوضع ورصد تحركات التنظيمات المسلحة إلى جانب دورها في ضمان إيصال المساعدات الإنسانية التي يوزعها المركز الروسي للمصالحة بسورية.