قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان، إن اتصالات تنسيقية تجري بين مساري «أستانة» و«مجموعة الدول المصغرة» من أجل سورية.
وجاء ذلك في اتصال هاتفي بين لو دريان ونظيره الروسي سيرغي لافروف أمس، أعلن خلالها عن مساع لإيجاد «قواسم مشتركة» بين مساري «أستانة» و«مجموعة الدول المصغرة»، بحسب بيان نشره موقع وزارة الخارجية الروسية الرسمي.
ولفت البيان الى تأكيد فرنسا الاستعداد للتعاون مع الاطراف كافة لتحقيق التسوية في سورية دون محاولات تعطيل جهود الامم المتحدة في العملية السياسية الخاصة هناك.
وأضاف أن الوزيرين تباحثا أيضا، حول مسألة تشكيل لجنة صياغة الدستور في سورية.
كما زود لافروف نظيره الفرنسي بمعلومات عن مساعي روسيا لإحلال الاستقرار في سورية وجهودها المبذولة لايصال المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري، بحسب الوزارة.
وشدد لافروف خلال الاتصال الهاتفي على التزام بلاده بتحقيق الحل السياسي استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري.
ويتمثل مسار أستانة في الدول الضامنة، وهي إيران وتركيا وروسيا، فيما تتكون مجموعة الدول المصغرة من سبع دول، هي: الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والأردن والسعودية ومصر.
ويسعى كلا المسارين إلى التوصل لحل سياسي في سورية يرضي جميع أطراف النزاع، لكن ترتكز المجموعة المصغرة في اجتماعاتها على مقررات «جنيف» وقرار مجلس الأمن رقم «2254»، فيما تبتعد «أستانة» عن ذلك.
وترفض الولايات المتحدة أي مباحثات تدور حول سورية بعيدا عن «جنيف»، حيث أعلنت ما وصفته بـ«وفاة» مؤتمري «أستانة» و«سوتشي» اللذين تديرهما روسيا. وبالتزامن مع الاتصال، انعقدت في العاصمة الروسية موسكو أمس، مباحثات تركية ـ روسية بمشاركة مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع ورئاسة الأركان في كلا البلدين، لمناقشة آخر التطورات بسورية. وناقش الجانبان آخر التطورات، وعلى رأسها التطورات في محافظة إدلب، ومدى تنفيذ اتفاق «سوتشي».
ومن المقرر أن تستمر مباحثات الوفد التركي لغاية الأحد القادم.
من جهة أخرى، دعت الخارجية الروسية الولايات المتحدة الأميركية لسحب قواتها بشكل فوري من منطقة التنف، شرقي سورية، وتسليمها للنظام السوري. وقالت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي في موسكو أمس، «موسكو تطالب الولايات المتحدة بسحب قواتها بأسرع ما يمكن من منطقة التنف وتسليمها للحكومة السورية».