تصاعد السجال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمشرعين الأميركيين على خلفية قرار الرئيس الانسحاب من سورية وكذلك أفغانستان.
وردا على تصويت سابق لمجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قرار لعرقلة سحب القوات من سورية وأفغانستان، غرد ترامب، قائلا: إن الوقت حان للانسحاب وعودة القوات.
وأضاف في حسابه على موقع تويتر: «لقد ورثت فوضى عارمة في سورية وأفغانستان، وحروب لا نهاية لها. وإنفاق غير محدود وسقوط قتلى متواصل».
وقال ان سورية: «كانت مليئة بعناصر تنظيم داعش قبل أن أصل الى الرئاسة. لكننا قريبا جدا سنكون قد دمرنا أراضيها 100%، وسنواصل مراقبته عن كثب».
وختم ترامب بقوله: «قد حان الوقت الآن للعودة إلى الوطن، وبعد سنوات عديدة علينا أن ننفق أموالنا بحكمة، يجب أن يكون بعض الأشخاص أذكياء» في إشارة غير مباشرة على ما يبدو لأعضاء الكونغرس الاميركي.
وكان صوت مجلس الشيوخ الخميس الماضي، بغالبية كبيرة، على تشريع يعارض نوايا الرئيس في انسحاب القوات من سورية وأفغانستان، حيث أقره 68 عضوا مقابل رفض 23، وبالتالي ينبغي الآن طرح هذا التعديل على التصويت النهائي في الأيام المقبلة.
وعبر هذا التعديل «عن شعور مجلس الشيوخ بأن الولايات المتحدة تواجه حاليا تهديدات من مجموعات إرهابية تعمل في سورية وأفغانستان، وبأن انسحابا متسرعا للولايات المتحدة يمكن أن يعرض التقدم الذي تم إحرازه، وكذلك الأمن القومي، للخطر».
واللافت أن زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل، الذي يتجنب عادة انتقاد ترامب علنا، هو من تقدم بهذا التشريع.
وقال إن تنظيم: «داعش والقاعدة لم يهزما بعد»، وهو ما يتعارض مباشرة مع تصريحات ترامب. واعتبر السيناتور الجمهوري ماركو روبيو في كلمة له قبل التصويت أن «هذه فكرة سيئة. إن هذا الإعلان قوض صدقيتنا في نظر حلفائنا»، في إشارة إلى قرار ترامب.
من جهة أخرى، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد، اختطاف 12 من قوات «الاسايش» وهي الشرطة التي تتبع لوحدات حماية الشعب الكردية، في ريف محافظة الرقة السورية.
وقال مصدر مقرب من «قسد» لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «مجموعة عسكرية داهمت فجر أمس موقعا لقوات الاسايش، الشرطة المحلية، في بلدة حزرة البوحميد.
واختطفت المجموعة 12 عنصرا من قوات الاسايش التابعة لوحدات الحماية الكردية وجميعهم من المكون العربي وتركت أحد العناصر مقيدا في المركز بعد فقع عينه» ولم تحدد المجموعة العسكرية.
وفي غضون ذلك، قصف «الحشد الشعبي» العراقي بالمدفعية الثقيلة مواقع تنظيم داعش داخل الأراضي السورية، شرق الفرات، بالتزامن مع المعارك التي يخوضها الأخير ضد «قسد».
وذكر «الحشد» عبر موقعه الرسمي أمس، أنه قصف أهدافا للتنظيم في منطقة الباغور شرق الفرات، في إطار إفشال أي عملية تسلل إلى داخل الأراضي العراقية.