- المليارات صرفت على «موتور» الاقتصاد بالعالم ونجحنا في بناء 14 مدينة.. وحل مشاكل العشوائيات والتكدس العمراني
- بحلول 2020 سيشعر المواطن المصري بفارق كبير في الأسعار وفي أسلوب الحياة مع عودة التوازن بين العرض والطلب
- تبكير سن المعاش لموظفي الجهاز الإداري بالدولة كحق اختياري سيخفف التكدس ويقدم خدمات أفضل
حوارـ هالة عمران
أكدت عضوة لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان والخبيرة المصرفية د.بسنت فهمي ان مصر بما حققته من إنجازات ستكون البوابة الرئيسية بين الغرب وأفريقيا بثرواتها المتنوعة، موضحة أن المواطن سيشعر بفارق كبير في الأسعار وفي أسلوب الحياة بحلول 2020.
وشددت فهمي في لقاء خاص مع «الأنباء» على ان تعافي الاقتصاد الكلي بعد انخفاض التضخم الى %10، وتنفيذ الاقتصاد الجزئي مشروعات على أرض الواقع سيؤهل مصر لتكون سابع أكبر اقتصاد في العالم في 2030، مؤكدة أهمية اتجاه الدولة للتعاملات الإلكترونية والتي بدورها ستنظم العلاقات وتقضي على الفساد.
وأشارت فهمي الى ان أعضاء اللجنة الاقتصادية حصروا 4400 مكان من كنوز مصر الأثرية، مؤكدة في ذات الوقت أهمية دور الصندوق السيادي في إدارة هذه الأصول. ولفتت فهمي الى انه يوجد في مصر 11 مكانا لمسار العائلة المقدسة، وأن بابا الفاتيكان سيقوم بافتتاح 5 منها قريبا. وثمنت فهمي دور الدولة في القضاء على العشوائيات والتكدس العمراني، مؤكدة في الوقت ذاته ان صندوق حماية الاستثمار يعد وثيقة تأمين لكل المستثمرين داخل القارة السمراء. ولفتت فهمي الى أن تبكير سن المعاش كحق اختياري لموظفي الجهاز الإداري، سيخفف التكدس ويقدم خدمات أفضل. وهذه تفاصيل اللقاء:
كيف ترين أهمية الميكنة الإلكترونية للضرائب في القضاء على الفساد؟
٭ الميكنة الإلكترونية للضرائب باتت ضرورة حتمية في ظل عدم القدرة على السيطرة ومنع الاحتكاك المباشر بين أصحاب المعاملات والمحاسبين، للتصالح والفصل بين المواطنين ومصلحة الضرائب، لأهمية هذا الفصل في القضاء على الفساد، بالإضافة الى ضخ هذه العوائد المادية الى موازنة الدولة دون وسيط، وبالتالي ترتفع الإيرادات، ناهيك عن دخول الاقتصاد الموازي والذي يمثل من 30 الى 40%، وبالتالي زيادة الناتج القومي للدولة، فتقل نسب البطالة والعجز، التضخم، الدين العام للدولة، لذا الربط الإلكتروني سينظم العلاقات إلكترونيا، وكل ما تقوم به الدولة حاليا، سنرى آثاره خلال السنوات الأربع القادمة.
ما أهمية إنشاء صندوق سيادي لإدارة أصول الدولة؟
٭ الصندوق السيادي هو صندوق مملوك للدولة، إنشاء صندوق سيادي لإدارة أصول الدولة، يحمي هذه الأصول من السرقات، خاصة اننا لدينا فائض أصول كبير، تتمثل في القصور والمتاحف والمباني والأراضي، هذه الأصول موزعة بين مؤسسات ووزارات وشركات متعددة، أهمية إنشاء هذا الصندوق جاء بالتزامن مع الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة، وترك العديد من هذه الممتلكات والأصول كالمتاحف، والمعابد اليهودية، والقصور والأزهر ومنطقة الحسين بما تحوي هذه المناطق من معالم دينية وأثرية وغيرها من الكنوز الحضارية، ولم يتم حتى الآن إدارتها بطريقة صحيحة، وتحتاج الى إدارة رشيدة يتم من خلالها استثمار هذه الأصول، لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس لديها أجندة عمل في هذا السياق، لحصر هذه الأصول في مختلف الوزارات، وآليات تعظيم الاستفادة منها بما يصب في زيادة الناتج، لذا طالبنا وزارة التخطيط والمتابعة بتوضيح آليات العمل والإدارة.
ما دور اللجنة في حصر وتهيئة المزارات الدينية؟
٭ مسار العائلة المقدسة يمر بإسرائيل والأردن، ثم مصر، هذه الرحلة مربوطة ببعضها البعض، هذا المسار تحديدا يضم 11 مكانا في مصر، بابا الفاتيكان اعتمد 5 أماكن منهم، لكي يقوم بافتتاحهم قريبا، الأمر الهام في مسار العائلة المقدسة في مصر تحديدا، ان تنشيط هذه الزيارة تتطلب إدارة مميزة للمجموعات القادمة باعتبار أنها أماكن مقدسة وهذه المجموعات ستعمل على جلب المزيد، لذا لابد من توفير الاحتياجات والرعاية اللازمة، فضلا عن ان تحريك هذا المسار يدخل ضمن مشاريع العوائد السريعة والمستمرة على مدار العام، وبالتالي سيوفر فرص عمل كثيرة، وكله سيصب في زيادة الدخل القومي، اللجنة تتعاون وتنسق مع وزارة السياحة وبعض رجال الأعمال أصحاب المصالح المشتركة، لدينا كنوز أثرية لا تعد ولا تحصى تقع تحت مسمى الثروات السائلة والتي يجب استغلالها والاستفادة منها، فعلى مدار 4 سنوات حصرنا 4400 فقط، ومازال أمامنا الكثير.
ذكرتي أن الاقتصاد المصري في 2030 سيكون سابع أكبر اقتصاد بالعالم؟
٭ مصر استعدت لهذه المرحلة من خلال خطوات مهمة اتخذتها ونفذتها خلال الفترة الماضية، منها القوانين الجديدة، بناء الطرق، والبنية التحتية، والموقع الجغرافي، بالإضافة الى الدور المصري في الحرب على الإرهاب، ومنع الهجرة غير الشرعية وحماية الحدود، واستضافة المهاجرين، مصر قامت بأدوار مهمة تجعلها مؤهلة لتكون سابع أكبر اقتصاد بالعالم.
فقط علينا تجميع ما قامت به مصر، في كل القطاعات سواء، السياحة، الصناعة، الزراعة وسنجد انها مؤشرات إيجابية ستجعل مصر سابع أكبر اقتصادات العالم بحلول 2030.
كيف ترين أهمية الدور المصري كبوابة لأفريقيا في ظل رئاستها للاتحاد الأفريقي؟
٭ لدينا تفاؤل بالدور الذي ستلعبه مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي والتقارب مع القارة السمراء، وهذا سيجعل مصر حلقة الوصل للمستثمر في القارة السمراء، خاصة بعد بناء محور قناة السويس، والمناطق الاقتصادية الخاصة، وستكون مصر البوابة الرئيسية بين الغرب وأفريقيا بثرواتها المتنوعة وما جعل مصر مؤهلة لهذا الدور ما حققته من إنجازات ومشاريع تنموية في الطاقة، الطرق، وبناء 14 مدينة جديدة وإنجازات متعددة وحلول في مشاكل العشوائيات، والتكدس العمراني، التعليم، والصحة، والفن، ما تبقى الآن هو العمل على منظومة السكك الحديدية بين مصر وأفريقيا وذلك لأهميتها في توفير الوقت والمال، ولدينا أسواق مفتوحة حجمها فوق المليار، الاقتصاد يقوم على النسب والأرقام، ويشمل عجز الموازنة، والاحتياطي النقدي، ومصر لديها خارطة استثمارية جيدة.
كيف ترين خطى الاقتصاد المصري؟
٭ عندما ينخفض التضخم من 30 الى 10%، وينخفض عجز الموازنة والبطالة، بسبب كثرة المشروعات، وينخفض عجز الميزان التجاري، وينخفض سعر الدولار، ويصل الاحتياطي النقدي الى أعلى مستوى منذ فترة، ويتعدى الناتج القومي الـ 5.5 من عشرة، وتقوم صناعات زراعية، صناعية، طاقة، طرق، مواصلات، كلها مؤشرات إيجابية بأن الاقتصاد الكلي تعافى، وعندما نجد إشادات دولية بالسياسية النقدية الجديدة لمصر، كان آخرها من مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد بأن ما وصلت إليه مصر فاق التوقعات، علينا التفاؤل.
وإذا تناولنا الاقتصاد الجزئي أو الحقيقي، سنجده نفذ مشروعات عديدة على أرض الواقع، زراعية، وصناعية، وسياحية، وبترولية، مع وجود قوانين سياسية مالية ونقدية، بالإضافة الى قوانين في الاستثمار والإفلاس، وسوق رأس المال، والتوريق، والتمويل، تحركت الأسواق، وهو الأمر الذي سينعكس على مستوى دخل الفرد، وايضا على انخفاض الأسعار، إلا إذا حدثت حروب بالعالم بسبب عدم الاتفاق على أسلوب إدارة الاقتصاد العالمي، لذلك لابد من إيجاد معادلة جديدة لإدارة الاقتصاد العالمي.
هل كل هذه الإنجازات ستؤثر على الأسعار والتي باتت هاجس المواطن العادي؟
٭ مصر صرفت المليارات على عمليات البناء، وكلها كانت بأيادي العمالة المصرية، بناء 14 مدينة جديدة، نحن نتحدث عن المعمار (موتور الاقتصاد)، لذا تعرض الدول الأوروبية شراء المنازل مقابل منح الجنسية، لتحريك موتور الاقتصاد، أما زيادة الأسعار فسببها زيادة الطلب وقلة العرض، سيشعر المواطن بالتحسن مع عودة التوازن بين العرض والطلب، الفترة المقبلة ستشهد هبوطا أكثر في سعر الدولار، وبالتالي ستنخفض أسعار المواد والسلع، لدينا إنتاج زراعي وصناعي مع تحريك موتور الاقتصاد، وتبني الدولة لاستراتيجية أمن غذائي بحلول 2020 سيشعر المواطن بفارق كبير في الأسعار وفي أسلوب الحياة.
صندوق حماية مخاطر الاستثمار جاء ضمن قرارات منتدى أفريقيا 2018.. ما رؤيتكم لأهميته هذا الصندوق؟
٭ الصندوق يسهم في إعادة الثقة للمستثمرين للدخول في أسواق أفريقيا للاستثمار فيها، وفي الوقت نفسه يحمي استثمارات دول القارة الأفريقية من مخاطر الأزمات الاقتصادية التي تواجه بعض الدول، بمعنى انه يعد وثيقة تأمين لكل المستثمرين داخل القارة، الصندوق سيكون نقطة تحول جاذبة لمزيد من الاستثمار، ومحفزا على زيادة الاستثمارات المصرية في أفريقيا مع فتح آفاق، وأسواق تعود بالنفع على القطاع الذي يمثل قفزة للمستقبل، مما يترتب عليه نقلة كبيرة في معدلات التجارة البينية، وحركة الصادرات بين دول القارة، وسيقلل البطالة ويوفر فرص عمل للشباب وزيادة معدلات النمو واستغلال ثروات هذه الدول.
المقترح الخاص بتقليص عدد أيام عمل موظفي الجهاز الإداري للدولة وهل سيساهم في حل الأزمة المرورية؟
٭ من وجهة نظري، الحل الأمثل في هذا الصدد هو تبكير سن المعاش لموظفي الدولة كحق اختياري للموظف عند سن الـ 50 عاما مع حصوله على كل مستحقاته، هذا الأمر سيساهم الى حد كبير في حل أزمات المرور، وسيعطي فرصة للشباب للعمل، وسيخفف من عمليات التكدس داخل وزارت الدولة، مع إتاحة الفرصة لتقديم دورات تدريبية وتقديم خدمات أكبر وأشمل.