أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس، أن انسحاب القوات الأميركية من سورية «ليس نهاية معركة أميركا» مع تنظيم داعش، وتعهد بمواصلة قيادة «محاربة التنظيم، داعيا دول التحالف الذي تقوده واشنطن، لتجديد الالتزام بهدف إلحاق «هزيمة نهائية» بداعش وحرمانه من الحصول على أي ملاذ آمن.
جاء ذلك، خلال اجتماع وزراء الخارجية دول ما يعرف بـ«المجموعة المصغرة» حول سورية، حيث طالب التحالف باستعادة مواطنيهم ممن انخرطوا في صفوف التنظيم «ومحاكمتهم ومعاقبتهم».
وأبلغ الوزير شركاء التحالف بأنه تم إحراز تقدم في هزيمة التنظيم لكنه «لايزال يمثل تهديدا خطيرا في سورية والعراق».
وتضم «المجموعة المصغرة» كلا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ومصر والسعودية والأردن.
وأضاف بومبيو أن واشنطن تؤكد «على حتمية الحل السياسي في سورية وضرورة طرد إيران من هناك». وانعقد اجتماع المجموعة المصغرة على هامش اجتماع أوسع لوزراء دول التحالف الدولي ضد داعش. ونقل موقع «واشنطن فري بيكون» عن مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية، أن الاجتماع انعقد لمناقشة إجراءات إدارة الرئيس دونالد ترمب المقبلة لتوجيه ضربة قاتلة لفلول التنظيم الإرهابي وكذلك إنهاء التدخلات العسكرية للنظام الإيراني في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ودعا بومبيو مسؤولين من 75 دولة وأربع منظمات دولية في وزارة الخارجية الأميركية بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو وغيره من مسؤولي إدارة ترمب رفيعي المستوى، لبحث برامج وخطط التحالف الدولي وتحركاته المقبلة في الحرب المستمرة ضد «داعش».
ووفقا للتقرير، فإن إيران أحد الموضوعات الرئيسية لهذه الاجتماعات، حيث تتضافر جهود الحلفاء حول سياسة عزل النظام الإيراني والعمل على وقف دعمه للجماعات الإرهابية الدولية، خاصة تلك التي تقاتل لبقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد.
ونقل «واشنطن فري بيكون» عن مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأميركية إنه «في جميع المناقشات التي تركزت على داعش، برزت إيران كمصدر رئيسي للإحباط والقلق».
وقال أحد كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية «لا يمكن لأحد أن يتجاهل هذا الأمر، ولهذا السبب فإن أحد أهدافنا الثلاثة في سورية هو رؤية خروج جميع القوات التي تقودها إيران من كل سورية بسبب الطريقة التي تتحرك بها».
ويأتي الاجتماع بعد ساعات من تصويت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 77 عضوا لصالح مشروع قانون تعزيز أمن أميركا في الشرق الأوسط المعروف بـ «قانون قيصر». وانتقل الى مرحلة التدقيق في لغة المشروع، قبل الخطوة الخيرة المتمثلة برفعه إلى ترامب لتوقيعه.
ونقل موقع «زمان الوصل» عن مصدر معني أن القانون يفرض عقوبات على كل من يتعامل اقتصاديا مع النظام أو يموله أو يوفر طائرات للخطوط الجوية السورية او قطع غيار أو يلعب دورا في مشاريع الإعمار التي يديرها النظام أو يوفر الدعم لقطاع الطاقة.
وأضاف أن القانون يفرض عقوبات على الأجانب العاملين كمتعاقدين عسكريين أو في ميليشيات تقاتل لصالح أو نيابة عن النظام السوري وروسيا وإيران على الأرض في سورية. ويسمح التشريع للرئيس الأميركي تعليق العقوبات في حال دخول الأطراف في مفاوضات سياسية جادة وتوقف العنف ضد المدنيين.
وأوضح المصدر أن مدة القانون 5 سنوات، وهي قابل للتجديد، مشيرا إلى أن خطوة واحدة تفصله عن الدخول في حيز التنفيذ وهو توقيع الرئيس «دونالد ترامب».