يدخل المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير الاختبار القاري الأول له مع مان يونايتد، عندما يستضيف اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، باريس سان جرمان الفرنسي المفتقد لسلاحين هجوميين فتاكين بسبب الإصابات.
في ديسمبر، عين سولسكاير مدربا مؤقتا للشياطين الحمر خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو الذي أقيل على خلفية أسوأ بداية محلية منذ نحو ثلاثة عقود.
تفاءل مشجعو الفريق بالمهاجم السابق الذي تبقى أبرز محطة في مسيرته منحه يونايتد لقب دوري الأبطال 1999 بإشراف المدرب السابق «السير» أليكس فيرغيسون، بعد دخوله بديلا وتسجيله هدف الفوز 2-1 على بايرن ميونيخ الألماني في الثواني الأخيرة.
إلا أن أشد المتفائلين لم يتوقع أن يقود سولسكاير صحوة مذهلة، وأن يحقق الفريق معه 10 انتصارات وتعادل واحد في 11 مباراة في مختلف المسابقات.
وبعدما ساد الاعتقاد بأن يونايتد خرج من حسابات المنافسة هذا الموسم، أعاده سولسكاير الى المركز الرابع في ترتيب الدوري الإنجليزي، ويستعد الثلاثاء على ملعب «أولد ترافورد» لبدء اختبار أوروبي شاءت الأقدار أن يكون أمام تشكيلة منقوصة للفريق الباريسي، يغيب عنها نجما الهجوم البرازيلي نيمار والأوروغوياني إدينسون كافاني للإصابة.
وقبل لقاء هو الأول في المسابقات الأوروبية بين فريقه وفريق المدرب الألماني توماس توخل، قال النرويجي للموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي للعبة «باريس سان جرمان هو أحد أصعب الفرق التي يمكن مواجهتها، إلا أنه أيضا من الفرق التي نتطلع قدما للعب ضدها».
وقلب سولسكاير وضع يونايتد رأسا على عقب لاسيما من الناحية الهجومية التي كانت أشبه بسراب في عهد مورينيو.
أعاد النرويجي الذي وصفه فيرغيسون في السابق بأنه من أفضل المهاجمين الاحتياطيين في العالم، تغذية الشهية التهديفية للفريق، وبدا أثر ذلك واضحا على اللاعبين: سجلوا 29 هدفا في 17 مباراة في الدوري الإنكليزي هذا الموسم مع مورينيو، مقابل 23 هدفا في تسع مباريات فقط مع سولسكاير.
ويأمل الفريق الإنجليزي في بلوغ ربع نهائي المسابقة القارية التي توج بلقبها ثلاث مرات، للمرة الأولى منذ 2014. وسيعول على «العامل الفرنسي» المتمثل بلاعب خط الوسط بول بوغبا المنبعث مع سولسكاير من تحت رماد العلاقة المتوترة مع مورينيو، وزميله المهاجم أنطوني مارسيال.
وفي حين أنهى يونايتد دور المجموعات كثاني المجموعة الثامنة خلف يوفنتوس بطل إيطاليا، تصدر بطل فرنسا المجموعة الثالثة الصعبة التي كانت تضم وصيف الموسم الماضي ليفربول ونابولي.
إلا أن سان جرمان يجد نفسه أمام تكرار الحظ العاثر الذي اختبره العام الماضي.
وهذا الموسم، الحظ العاثر مضاعف: نيمار غائب لإصابة مماثلة، وكافاني ـ الهداف التاريخي للفريق ـ أصيب ضد بوردو السبت. وسيضرب الغيابان المثلث الهجومي الأقوى في أوروبا، والمتضمن الفرنسي كيليان مبابي الذي سيكون الاعتماد على سرعته لضرب خط دفاع يونايتد.
وفي المباراة الأخرى، يلتقي روما الذي بلغ المربع الذهبي للبطولة الموسم الماضي فريق بورتو البرتغالي على الستاد الأولمبي بالعاصمة الإيطالية (روما). ويتطلع روما إلى الخروج من دوامة النتائج المتذبذبة رغم غياب نجمه التركي الشاب والموهوب سينجيز أوندير بسبب الإصابة. وفي المقابل، يفتقد بورتو عدة لاعبين من بينهم موسى ماريجا الذي سجل خمسة أهداف للفريق في دور المجموعات .
وفي ذهاب دور الـ 32 من بطولة «يوروبا ليغ» يستضيف فنربخشة التركي ضيفه زينيت سانت بطرسبرغ.