- الجيش والشرطة يسيطرون تماماً على الموقف في سيناء والقوات المسلحة مسحتها بالكامل منذ انطلاق العملية الشاملة
- أدعو رجال الأعمال الكويتيين إلى زيارة شرم الشيخ والاطلاع على الفرص الاستثمارية في مختلف مدن جنوب سيناء
- حققنا نجاحات كبيرة جداً وضربات استباقية وسيطرة تامة على «المنطقة الملتهبة» في سيناء
- الفترة المقبلة ستشهد انطلاقة كبيرة في العلاقات ومجالات التعاون بين مصر والكويت
- رئيس غرفة التجارة سيزور شرم الشيخ نهاية الجاري وسننظم مضماراً للهجن مارس المقبل
- زرت 7 ديوانيات ووجدت ترحيباً خاصاً ومحبة عميقة للشعب المصري لدى الشعب الكويتي
أسامة أبوالسعود
أول قائد كتيبة دبابات مصرية دخلت إبان حرب تحرير الكويت اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء اكد ان تسمية شارع باسم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في مدينة شرم الشيخ يأتي تخليدا لاسم سموه ولما له من محبة وتقدير كبير في قلوب الشعب المصري.
وأكد فودة ان الفترة المقبلة ستشهد انطلاقة كبيرة في العلاقات ومجالات التعاون بين مصر والكويت، مشيرا الى ان رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم «وعدنا بزيارة شرم الشيخ أواخر الشهر الجاري».
وعن الاوضاع في مصر وخاصة سيناء والعملية الشاملة للجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب، قال فودة: حققنا نجاحات كبيرة جدا وضربات استباقية وسيطرة تامة على «المنطقة الملتهبة» وقريبا سنعلن نهاية الإرهاب في سيناء.
وشدد على أن الجيش والشرطة مسيطرون تماما على الموقف في سيناء، ودعا رجال الاعمال الكويتيين الى زيادة استثماراتهم في مصر خلال الفترة المقبلة، مؤكدا ان قانون الاستثمار الموحد انهى البيروقراطية السابقة، مشددا على ان مصر ترحب بكل مستثمر يأتي اليها، مؤكدا ان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يتابع تنفيذ المشاريع الاستثمارية بنفسه وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
نبدأ من زيارتكم اليوم وهي ليست الزيارة الاولى، خاصة ان صلتكم بالكويت قديمة، حيث كنت قائد اول كتيبة دبابات تدخل الى الكويت لتحريرها من الاحتلال العراقي الغاشم، كيف كانت زيارتكم الحالية وخصوصا لقاء صاحب السمو ومختلف الفاعليات بالكويت؟
٭ هذه هي الزيارة الثالثة لي للكويت، والاولى لم تكن زيارة بل استجابة لنداء الواجب لتحرير الكويت الغالية الى قلوبنا جميعا وعودة الحق الكويتي لاصحابه.
واتذكر هنا القرار الذي اصدره قائد القوات المصرية في حرب تحرير الكويت الفريق صلاح الحلبي بتحرك الكتيبة للوقوف على وضع الاستعداد للحرب بدلا من وضع الدفاع لإعادة التشكيل مرة أخرى، والثبات على الوضع الهجومي، حيث كانت القوات المصرية اول القوات التي تعبر الجانب الآخر لنتحرك من حفر الباطن نحو الجهراء، ووقفنا أشهرا في الصحراء في جو قاس ولكن كنا مؤمنين بقضية الكويت وتحريرها والوقوف بجانب الشعب الكويتي رافعين شعار«يا نرجع الكويت يا منرجعش»، والحمد لله ربنا وفقنا واستطعنا إعادة الحق الكويتي لاهله.
والزيارة الثانية كانت في شهر فبراير 2017 بدعوة من محافظ الجهراء، وجئت لأرى الكويت بعيني بعد تطويرها وازدهارها.
فحينما كنت موجودا في حرب تحرير الكويت لم ارَ إلا مشاهد دامية حيث كانت الآبار كلها مشتعلة وكم الحرائق والدخان والخراب في كل مكان، والأنوار منطفئة وجمالها غير واضح.. وحتى كانت السيارات محطمة وشكل الكويت باهت وحروق وتراب ودخان أسود يسود الجو العام، الوضع كان مأساويا جدا.
وحينما عدت لزيارة الكويت في العام 2017 رأيت النهضة الحديثة والابراج وكيف عادت الحياة الجميلة والاضواء التي تزين الكويت، فكنت سعيدا جدا بهذه الزيارة التي كانت حافلة باللقاءات والزيارات لوزراء ومسؤولي الكويت، وبالفعل كنت سعيدا جدا بوجودي بين اشقائي وفي بلدي الثاني الكويت الحبيبة الى قلوبنا جميعا.
وهذه الزيارة جئت بدعوة من الديوان الاميري وكان محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود في استقبالي ولمست مدى الدفء في العلاقات والمحبة التي تجمع بلدينا.
وبدأت زيارتي الحالية للكويت بلقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، وهي زيارة تاريخية بالنسبة لي ان التقي بسمو الامير وان نتجاذب اطراف الحديث بود، وعبرت لسموه عن مشاعري ومشاعر الشعب المصري كله تجاه الكويت والمحبة الجارفة من الشعب المصري لاشقائه في الكويت، وكان لقاء متميزا، وابدى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد سعادته وترحابه بوجودي بين اشقائي في الكويت، وكانت زيارة موفقة في الحقيقة.
دعم الكويت لمصر
ماذا دار من حوار خاص بينكم وبين صاحب السمو وخصوصا مواقف سموه والكويت الداعمة لمصر وخاصة بعد 30 يونيو؟
٭ في البداية، وجهت الشكر الى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، وقلت لسموه: كما انا حاربت في حرب تحرير الكويت لكي تعود لأهلها، فلن ننسى دور الكويت في حرب 1973 ولا ننسى دور الكويت بعد 30 يونيو ووجدت استحسان سموه، ثم وجهت الشكر والتقدير لسموه على وقوفه الى جانب اسر الشهداء والمصابين، ووجهت له الشكر والتحية وعرضت على سموه فكرة اقامة شارع باسمه في مدينة شرم الشيخ تخليدا لاسم صاحب السمو ولما لسموه من محبة وتقدير كبير في قلوب الشعب المصري وتكريما للشعب الكويتي كله في شخص سموه، وفي ختام اللقاء حملني سموه رسالة تحية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
زيارات الدواوين
وماذا عن باقي الزيارات وخاصة الدواوين ولقاء المسؤولين في الكويت؟
٭ قمت بزيارة سمو الشيخ ناصر المحمد وكانت زيارة رائعة وايضا كان حظا موفقا بتواجد الامين العام السابق للامم المتحدة بان كي مون والرئيس السابق للنمسا د.هاينز فيشر والاخوة الشيوخ والوزراء والمسؤولين واعضاء السلك الديبلوماسي، وكان هناك غداء محبة على شرف الحضور، حيث وجهوا جميعا التحية والتقدير لمصر قيادة وشعبا.
وكعادتي خلال زيارة الكويت فإن هناك بعض الدواوين احرص على زيارتها والالتقاء بالأشقاء من الشعب الكويتي، حيث زرت بعضا منها، حوالي 7 ديوانيات، ووجدت ترحيبا خاصا ومحبة عميقة للشعب المصري.
وايضا زرت مهرجان الهجن الـ19 والذي يقام برعاية صاحب السمو وحرصت على الحضور لأنني اقوم حاليا بعمل مضمار هجن في شرم الشيخ، وخبرتنا في هذا المجال ليست كخبرة اهالينا في الكويت او السعودية او الامارات.
وذهبت الى مضمار سباق الهجن والتقيت حسين العجمي رئيس الاتحادين العربي والكويتي لرياضة الهجن الذي أكد لي دعمه للفكرة ورحب بتنفيذها في مصر ووعد بتقديم خبرته للمهرجان، وقال إن اتحاد الهجن سيرسل فريقا كويتيا مدربا قبل المهرجان للمساعدة في التنظيم في مصر، وذلك خلال الفترة من 19 الى 21 مارس المقبل، وستتم دعوة وفود من جميع الدول العربية وفرنسا للمشاركة كأول بطولة عربية في مضمار الهجن العالمي بشرم الشيخ بمناسبة افتتاحه على هامش احتفالات جنوب سيناء بعيدها القومي.
وهذا الحدث يحدث لاول مرة في جنوب سيناء، وكما تعلمون فإن شرم الشيخ يوجد بها اكثر من 50 جنسية من مختلف دول العالم ومعظمهم يعشق هذه السباقات، وهذا بالطبع يهدف لعدة امور اولها التعرف على هذه الرياضة العربية الاصيلة وثانيا مزيد من التسويق لشرم الشيخ كمدينة عالمية، وثالثا ان دخل هذا المضمار سيوجه لخدمة بدو جنوب سيناء صحيا وتعليميا ولوجستيا.
وللعلم، فإنه ليس فقط اهالي جنوب سيناء من يعشقون هذه الرياضة ولكن شمال سيناء والشرقية والاسماعيلية والبحر الاحمر والوادي الجديد ومطروح وغيرها، وجميعهم سيشتركون في هذه الرياضة، اضافة الى الكويت والسعودية والامارات والبحرين والجزائر وتونس وغيرها حتى نعلن عن تدشين هذا المضمار الجديد في الوطن العربي.
الترويج للاستثمار
وماذا عن اللقاءات الاقتصادية خلال الزيارة وخاصة الترويج للاستثمار في جنوب سيناء بجميع مدنها الواعدة؟
٭ بالفعل كانت هناك زيارة لغرفة تجارة وصناعة الكويت والتقيت رئيس الغرفة علي الغانم واستقبلنا استقبالا رائعا ووعدني بأنه سيزور مصر خلال الفترة المقبلة وسيلبي دعوتي لشرم الشيخ اواخر الشهر الجاري، وسنقوم بعمل ورشة عمل مصغرة لاستثمار هذه الزيارة في اقامة بعض المشاريع ووافق علي الغانم على ذلك، وقال لي: احملك أمانه ورسالة احنا عايزين مصر تنهض.. احنا مع مصر وهنقف جنبها، واضاف: ولابد تكون مشاريعكم جاهزة، فنحن نعمل على ارض الواقع واناس عمليين.
وبعد هذه الزيارة توجهنا لمعهد التخطيط العربي واكدوا دعم محافظة جنوب سيناء واطلعنا على الكورسات التي ينظمها المعهد ورحبوا بتدريب بعض العاملين من ديوان عام محافظة شرم الشيخ والادارات المختلفة واعطونا مواعيد الدورات في التدريب الاداري والموارد البشرية والتنمية المستدامة والتخطيط، وهناك ترحيب كبير بذلك، وهذه الدورات لمدة اسبوع تشمل التدريب والاقامة والاعاشة وغيرها، وقمنا بجولة شاملة داخل المعهد والقاعات الحضارية به، وايضا لبينا بعض الدعوات للعشاء منها دعوة عبدالعزيز الغنام وبدر الحميضي وسنغادر الى القاهرة ونحن محملون بذكريات جميلة وتركنا ايضا ذكريات طيبة ومحبة خالصة في بلدنا الثاني والحبيب الى قلوبنا الكويت.
العملية الشاملة والقضاء على الإرهاب
بالطبع لا تذكر شرم الشيخ الا وتذكر السياحة المصرية واهميتها، والسؤال هل انتهى الارهاب في سيناء ومتى تعود السياحة الروسية؟
٭ الحمد لله الجيش مسيطر تماما على الموقف في سيناء، والشرطة كذلك، وكل الموضوع في اقصى شمال سيناء في مساحة لا تتجاوز 100 كيلومتر مربع، وتم تمشيط سيناء بالكامل والقوات المسلحة مسحتها «ع الرجل» منذ انطلاق العملية الشاملة في فبراير 2018 وحتى الآن، بل الاهم من ذلك كانت هناك ضربات استباقية من الجيش والشرطة واقتحموا تلك الاوكار وقضوا على الارهابيين، ومنذ شهرين ثلاثة وهناك سيطرة شبه تامة على المنطقة هناك، ولم يعد هناك الخوف والعمليات الجبانة التي كانت تحدث في ذلك، ولابد من التأكيد على اننا مازلنا مستنفرين والجيش متواجد في مكانه والكل يقظ لأن الارهاب ليس له دين او ملة او اي شيء، فالارهاب ممكن ان يحدث في اي مكان في العالم وليس في مصر فقط، ولن نقول اننا نجحنا بنسبة 100% ولكن حققنا نجاحات كبيرة جدا وضربات استباقية وسيطرة تامة على «المنطقة الملتهبة»، ونطمئن الجميع بان حدوث اي حادث فردي باصابة جندي او خلافه فكله امر وارد ولكن السيطرة اصبحت كاملة من القوات المسلحة والشرطة والامور من افضل لأفضل، وقريبا سنعلن نهاية الارهاب في سيناء.
الاستثمار في جنوب سيناء
اخيرا عن رسالتكم للمستثمرين الكويتيين وتشجيع المزيد من الاستثمارات في شرم الشيخ ومدن جنوب سيناء الاخرى؟
٭ بالطبع زيارتي الحالية كانت بهدف رئيسي وهو تشجيع الاستثمارات في محافظة جنوب سيناء والتقيت رئيس غرفة وتجارة الكويت وزيارة مختلف الديوانيات وكلها بهدف الاستثمار.
وطلبت من الاخوة رجال الاعمال الكويتيين لزيارة شرم الشيخ في طائرة خاصة ونستقبلهم 3 ايام ليطلعوا على الفرص الاستثمارية وعلى الجمال والامن والسيطرة التامة في شرم الشيخ ومختلف مدن جنوب سيناء، واكدت للجميع ان مصر تقدم جميع التسهيلات الان للاستثمار بعد قانون الاستثمار الموحد وتم حل جميع التعقيدات السابقة والرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع بنفسه جميع المشاريع الاستثمارية ومصر ترحب بأي مستثمر شريف حر يأتي ليستثمر في اراضينا.
ومن حسن الطالع ان رئيس الوزراء د.مصطفى مدبولي التقى سفيرنا في مصر الذي اكد ان احد المستثمرين الكويتيين يرغب في اقامة مشروع استثماري ضخم، وبالفعل رحب رئيس الوزراء، وستشهد الفترة المقبلة انطلاقة كبيرة في العلاقات ومجالات التعاون بين مصر والكويت.
غياب السياحة الروسية والإنجليزية أفقدنا 75% من حجم السياحة
تحدث اللواء خالد فودة عن فقد السياحة الروسية والبريطانية وكيف عوضت مصر ذلك حيث قال: قمنا بتنويع مصادر السياحة بعد ان امتنعت انجلترا وروسيا عن ارسال السياح وهم يمثلون 75% الى السياحة في مصر.. مما اجبرنا على التحرك بسرعة في التنويع في المصادر فتحركنا في كازاخستان واذربيجان وجورجيا وبيلاروسيا واوكرانيا ليصل السياح عندنا إلى 50% لتعويض الكثير مما فقدنا من السياحة الانجليزية والروسية أضف إلى ذلك 11% هي حجم السياحة العربية من السعودية والكويت والبحرين الامارات والاردن، واللبنانيون يأتون إلينا في الاعياد كلها.
التوأمة مع الفروانية
اكد محافظ جنوب سيناء انه حريص على عمل توأمة مع محافظة الفراونية، لافتا الى انه اجرى 11 توأمة مع محافظات في شتى دول العالم وأنه وجه الدعوة إلى محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود لزيارة مصر، متمنيا سرعة التعاون لتفعيل التوأمة بين محافظة جنوب سيناء ومحافظة الفروانية في جميع المجالات.